الكومبس – خاص: “شعرت أنني أفقد جزءاً من جسدي… عندما أفقت، وجدت ساقي شبه مبتورة والعظم بارزاً”.. بهذه الكلمات وصف حسين ستار (33 عاماً) تفاصيل الحادثة التي تعرّض لها أثناء حضوره فعالية عائلية مخصّصة للأطفال في مضمار سباق الخيول “Jägersro” بمدينة مالمو في سبتمبر الماضي. حصان هارب صدم حسين بعنف وأسقطه أرضاً، فيما كانت ابنته (7 أعوام) تبكي ملقاة على الأرض على مقربة منه. والآن بعد أشهر من الحادثة يقول حسين إنه ما زال يعاني جسدياً ونفسياً.
تفاصيل الحادث
يقول حسين في مقابلة للكومبس “تعرّضتُ لحادث في مضمار سباق الخيول “Jägersro” أثناء وجودي مع ابنتي في فعالية للأطفال، وكان لهذا الحادث أثر سلبي كبير عليّ وعلى ابنتي. فجأة جاء حصان أمامنا، ويبدو أنه كان إما متأذياً أو شديد الاضطراب. كنت أقف في الطابور مع الأطفال، وكان خلفي عدد كبير منهم، فحاولت حمايتهم من ضربة قوية. لكن الحادث وقع بشكل مفاجئ، إذ صدمني الحصان ولم أشعر بعدها بشيء، وفقدت الوعي”.
ويضيف “بعد الحادث، نُقلت إلى مستشفى مالمو، ثم نُقلت ابنتي إلى مستشفى لوند. في البداية تم نقلنا معاً إلى مالمو، ثم استُكملت الإجراءات في لوند. خضعت لعمليتين جراحيتين، بقيت أكثر من أسبوع في المستشفى تحت العناية المركزة، ثم نُقلت إلى المنزل، واستمرت الرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات الرعاية المنزلية وما زلت أتلقى العلاج حتى الآن”.
فعالية أطفال تحولت إلى حادث أليم
وكان حسين تلقى دعوة عبر البريد الإلكتروني من شركة النقل العام “Skånetrafiken” لحضور فعالية “يوم الحيوانات”، التي تضمنت أنشطة ترفيهية للأطفال، من بينها ركوب الأحصنة الصغيرة. وقرر الحضور برفقة صديقته وعدد من الأطفال.
غير قادر على العمل
يصف حسين وضعه اليوم بالصعب جسدياً ونفسياً ويقول “مازلت غير قادر على العمل بسبب حالتي الجسدية والنفسية. أستخدم العكازات، وأحياناً الكرسي المتحرك للتنقل لمسافات محدودة. لا تزال لدي آلام في ظهري وجسمي وكتفي، إضافة إلى آثار نفسية مثل صعوبة النوم والكوابيس”.
وحول التعويض، يقول حسين إن شركة “Jägersro” قامت بتحويله إلى مؤسسة التأمين “Trygghansa”، التي وعدت بدفع مبلغ تعويض عن الضرر الذي لحق به. وأكد أنه حصل على جزء من المبلغ، بينما ينتظر الجزء الآخر بعد مرور سنة على الحادث، وفق ما أبلغته شركة التأمين. وفضّل حسين عدم ذكر مبلغ التعويض.
“ابنتي تعرضت لإصابة في الكلى”
وأضاف “تلقيت رعاية وعلاجاً في المراحل الأولى، وأتابع حالياً علاجاً نفسياً، كما أتناول مسكنات للألم وأخضع للعلاج الفيزيائي بشكل مستمر. أنا وابنتي ما زلنا تحت الإشراف الطبي، إذ تعرّضتْ لإصابة في الكلى ولا تزال حالتها تحت المراقبة في مستشفى لوند”.
وأشار إلى أن الأطباء لم يحسموا بعد ما إن كانت إعاقته دائمة أم مؤقتة، نظراً لاختلاف استجابة الجسم للعلاج، إضافة إلى تأثير الصدمة النفسية على التعافي.
ويعتمد حسين حالياً على نقدية المرض لإعالة حياته، بعد أن توقّف عن أعماله السابقة، حيث كان يعمل بدوام جزئي في الحلاقة، ويمارس التمثيل، ويقدّم تدريبات كهواية.
أما عن تقييمه للخدمات الطبية في مالمو ولوند، فيصفها بأنها جيدة بشكل عام.
وكانت شركة ياغرسرو وصفت ما جرى بأنه “حادث استثنائي”، وأوضحت في بيان عقب الحادثة أن الحصان أفلت من منطقة الإسطبلات واندفع إلى مضمار السباق، ما أدى إلى إصابة عدة أشخاص ونقلهم بسيارات إسعاف.
وأعربت إدارة ياغرسرو عن أسفها الشديد لما حدث، موضحة أنها ستجري تحقيقاً داخلياً لمراجعة التفاصيل والنظر في كيفية تعديل ترتيبات الفعاليات مستقبلاً لتقليل مخاطر الحوادث.
وحسبSkånetrafiken يُعد مضمار سباق الخيل ياغرسرو واحداً من أكبر مضامير سباق الخيل في السويد حيث تم افتتاحه في مايو العام 1907 وهو أقدم منشأة من نوعها في البلاد وهو المضمار الوحيد الذي يجمع بين سباقات الخيول وسباقات السرعة.
شادي فرح
مالمو