أزمة الطاقة تطغى على المناظرة البرلمانية الأولى لرؤساء الأحزاب هذا العام. رئيس الوزراء أولف كريسترشون استبق سهام المعارضة حول وعوده الانتخابية بمد يده للتعاون مع أحزابها في قضايا الهجرة والقانون وإمدادات الطاقة. كريسترشون أكد أنه جاد في التعاون ويريد الاتفاق على النقاط المشتركة. غير أن رئيس الوزراء وضع شروطاً مسبقة للتعاون خصوصاً في قضية الهجرة، حيث يقضي شرطه الأساسي بأن تتبع السويد سياسة هجرة صارمة لفترة طويلة مقبلة. يد كريسترشون الممدودة لم تواجه بكثير ترحيب من أحزاب المعارضة. رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون اتهمت الحكومة بالنكث بوعودها. وقالت إن الناس في جميع أنحاء البلاد يعانون الآن بسبب فواتير الكهرباء الباهظة وارتفاع أسعار الوقود. أندرشون قالت إن الحكومة أعطت الأولوية لتخفيض الضرائب على ذوي الدخل المرتفع واصفة عدم الإيفاء بالوعود بأنه سياسة غير محترمة. رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار رفضت التعاون مع كريسترشون، وانتقدت بحدة عدم تعويض الأسر عن ارتفاع سعر الكهرباء بعد، واصفة الدعم بأنه “الأبخل والأبطأ” في عموم أوروبا.

فيما كان رئيس الوزراء يتحدث عن تعاون مع المعارضة في قضايا منها سياسة الهجرة، كان رئيس حزب ديمقراطيي السويد (SD) جيمي أوكيسون يطلق النار على أي تعاون محتمل. أوكيسون قال إن سياسة الهجرة التي اتبعتها الحكومات السابقة “مزقت السويد كمجتمع وأدت إلى الفصل المجتمعي وانعدام الأمن على نطاق واسع”. أوكيسون اعتبر أن السويد فرضت على نفسها دوراً كضمير للعالم بأسره وكان لذلك عواقب خطيرة بعيدة المدى، واصفاً السياسيين السويديين بالسذّج بسبب حرصهم على إنقاذ العالم بأسره من خلال تحميل مواطنيهم أعباء ثقيلة، على حد تعبيره. رئيس SD الداعم للحكومة الحالية تعهد بسياسة معاكسة تماماً لما اتبعته الحكومات السويدية منذ عقود”.

بينما كانت رئيسة حزب الوسط المستقيلة آني لوف تودع زملاءها في آخر مناظرة لها بالبرلمان، كان المرشح لخلافتها محرم ديميروك يعلن بدء إجراءات تخليه عن الجنسية التركية. يحمل ديميروك الجنسيتين السويدية والتركية واختار التخلي عن الأخيرة لضمان عدم وجود عقبات أمام دوره في رئاسة الحزب بما يتعلق بالاجتماعات أو الحصول على المعلومات”. محللون سياسيون قالوا إن الشخص الذي يحمل جنسية مزدوجة يمكن أن يتعرض لضغوط لتقديم خدمات لصالح النظام في وطنه الثاني. وكانت ردود الفعل انقسمت داخل حزب الوسط بعد اقتراح لجنة الانتخابات اسم ديميروك، حيث كانت الصورة السائدة أنه يحظى بدعم كبير في جميع أنحاء البلاد، بينما كان هناك بعض الانتقادات لعملية الاختيار.

التفجير الثاني في ستوكهولم خلال 24 ساعة. انفجار اليوم وُصف بأنه الأعنف منذ فترة طويلة، وهز ثلاثة طوابق في مبنى إداري بمنطقة شيستا ملحقاً أضراراً جسيمة بالمبنى دون وقوع إصابات. تقارير إعلامية تحدثت عن روابط مع التفجير الذي استهدف مطعماً في سودرمالم أمس. في حين كشفت تقارير أخرى أن التفجيرات عبارة عن رسائل تهديد لأشخاص قريبين من مكانها. ويتزامن التفجيران مع موجة متصاعدة من عنف العصابات في ستوكهولم. وفيما تقول الشرطة إنها تحقق في الروابط بين هذه الحوادث جميعها، حذّر خبراء من إمكانية أن تتحول التفجيرات إلى أعمال معتادة ومتكررة.

قضية إيذاء الكلاب في مالمو تعود إلى الواجهة. مجهولون يضعون في الطرقات طعاماً للكلاب مخلوطاً بأدوات حادة وقطع معدنية، ما قد يتسبب بقتلها. القضية ليست جديدة. 158 بلاغاً وصلت للشرطة خلال العامين الماضيين عن حوادث مشابهة. لكن الجديد أن أحد مربي الكلاب تولى التحقيق في الأمر بجهد شخصي. وتوصل إلى أن علب الأطعمة المستخدمة في إيذاء الكلاب تعود لشركة مصرية، الأمر الذي أثار عدداً من تعليقات الكراهية ضد المهاجرين. وفق ما ذكرت صحيفة سيد سفينسكان اليوم. تقرير الصحيفة حظي بمتابعة واسعة على صفحاتها في وسائل التواصل. فيما قال الشخص نفسه إن الجاني يمكن أن يكون أي شخص ولا بد من الحفاظ على احترام الناس، وإلا فإننا نخاطر بنشر الكراهية ضد الأجانب. لم تصل الشرطة إلى أي مشتبه به بعد. فيما حث المتحدث الصحفي باسمها مربي الكلاب في المدينة وغيرهم من السكان على الإبلاغ عند مشاهدة أي شيء مريب.