مخاوف أمنية متزايدة في السويد، بعد تقدير جديد بأن روسيا قد تختبر وحدة حلف الناتو خلال فترة قريبة. وأكدت لجنة الدفاع البرلمانية، في تقرير أجمعت عليه الأحزاب الثمانية الممثلة في البرلمان، أنه لا يمكن استبعاد هجوم مسلح على السويد أو على إحدى الدول الحليفة. وأشارت إلى أن روسيا ما تزال تمثل التهديد الأكبر للسويد وحلف الناتو. ووفق التقييم الجديد، لم يعد اختبار موسكو لتماسك الحلف مرتبطاً فقط بمرحلة ما بعد الحرب في أوكرانيا، بل قد يحدث في مدى زمني قريب نسبياً. وحذرت اللجنة من تزايد التهديدات والهجمات الهجينة المنسوبة إلى جهات روسية، معتبرة أن موسكو تُظهر ميلاً أكبر للمخاطرة والتهور. كما أشارت إلى أن الدول الأوروبية باتت مطالبة بتحمل مسؤولية أكبر عن أمنها في ظل تغير العلاقة مع واشنطن. ودعت لجنة الدفاع إلى إزالة العقبات أمام تأمين المعدات العسكرية، ورفع قدرة الصناعات العسكرية في السويد. كما أكدت ضرورة مواصلة تطوير قدرات الدفاعين المدني والعسكري بوتيرة سريعة. وبالتزامن مع التقرير البرلماني، أعلنت الحكومة أنها تدرس توسيع صلاحيات إسقاط الطائرات المسيّرة المعادية، لتشمل جهات إضافية خارج الشرطة والدفاع. وتأتي التحركات السويدية مع تقارير عن توجه أميركي لخفض عدد المقاتلات وطائرات الاستطلاع، وسحب غواصات وسفن حربية مخصصة للناتو في أوروبا. وحذر مسؤولون أوروبيون من أن الخطوة ستقلص بعض قدرات الحلف في المراقبة والردع، بما في ذلك متابعة التحركات العسكرية الروسية.
العفو الدولية تدعو إلى إسقاط مقترح “السلوك الجيد”، محذرة من أنه قد يؤدي إلى التمييز ويقوّض حقوقاً أساسية. وقبل تصويت البرلمان على المقترح يوم الاثنين، قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية في السويد آنا يوهانسون، إن ربط تصاريح الإقامة بشرط “السلوك الجيد” للمهاجرين قد يؤدي إلى معاملة الأشخاص بشكل مختلف على أساس الأصل أو الخلفية العرقية. واعتبرت أن الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد يدفعان باتجاه جعل “السلوك الجيد” معياراً لتحديد حق الفرد في أن يكون جزءاً من السويد، وأن هذا التوجه يستند إلى تصورات حول “السويدية” و”القيم السويدية” أكثر من استناده إلى قواعد قانونية واضحة. وحذرت من أن تطبيق المقترح قد يفضي إلى فقدان أشخاص حق الإقامة والانفصال عن عائلاتهم، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة أثارت مخاوف من أن يؤدي المقترح إلى تمييز عنصري. كما رأت أن هناك خطراً من إحجام بعض الأشخاص عن المشاركة في المظاهرات أو التعبير عن آرائهم خوفاً من فقدان حق الإقامة، رغم أن تلك الآراء قد تكون قانونية. ودعت يوهانسون البرلمان إلى إسقاط المقترح وإلقائه في سلة المهملات، معتبرة أن بناء مجتمع قائم على المساواة لا يتحقق عبر التشكيك في فئات معينة، بل من خلال العدالة والشمول والمساواة للجميع.
مرحلة جديدة في سياسة اللجوء الأوروبية تبدأ اليوم، مع دخول ميثاق الهجرة واللجوء الجديد حيز التنفيذ في دول الاتحاد الأوروبي. ويتضمن الميثاق إجراءات موحدة لفحص طالبي اللجوء والتحقق من هوياتهم وإجراء تقييمات أمنية وصحية لهم قبل تحديد مسار معالجة طلباتهم. كما سيُطلب من جميع طالبي اللجوء ممن تبلغ أعمارهم ست سنوات أو أكثر تقديم بصماتهم لتسجيلها في قاعدة بيانات أوروبية مشتركة، ما يتيح التحقق بسرعة من وجود طلبات لجوء في دول أخرى. أما في السويد، فستدخل التعديلات التشريعية المرتبطة بالميثاق حيز التنفيذ في الثاني عشر من يوليو، رغم بدء تطبيق القواعد الأوروبية الجديدة اعتباراً من اليوم. وقالت مصلحة الهجرة إن تأخر التشريعات السويدية قد يخلق وضعاً انتقالياً على المستوى القانوني. ووفق القواعد الجديدة، سيقيم طالبو اللجوء بشكل رئيسي في مراكز استقبال وعودة، بينما تُدرس طلبات اللجوء في مراكز مخصصة في مالمو ومولندال وماشتا وبودن.
تفوق دراسي لافت بين قادة الأحزاب السويدية، مع تصدر رئيسة حزب اليسار قائمة أفضل نتائج الثانوية، فيما كان رئيس حزب ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون الوحيد الذي سجل رسوباً في بعض المواد. وأظهرت النتائج أن رئيسة حزب اليسار حصلت على أعلى الدرجات في خمس وعشرين مادة، تلتها رئيسة حزب الوسط إليزابيت تاند رينغكفيست ورئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي مجدلينا أندرشون بأعلى الدرجات في أربع وعشرين مادة، لكل منهما. كما حققت رئيسة حزب البيئة أماندا ليند أعلى الدرجات في ثلاث عشرة مادة، فيما نالت رئيسة الليبراليين سيمونا موهامسون أعلى الدرجات في سبع مواد. أما رئيس الوزراء أولف كريسترشون فحصل على أعلى الدرجات في مادتي اللغة السويدية والدراسات الاجتماعية، بينما حققت إيبا بوش أعلى الدرجات في ثلاث مواد هي السويدية والإنجليزية والتاريخ. في المقابل، حصل أوكيسون على درجة الرسوب في مادتي التربية الرياضية وتقنيات التصوير، رغم تحقيقه أعلى الدرجات في عشر مواد أخرى. وأظهرت القائمة أن رئيسة حزب الوسط كانت الوحيدة التي درست اللغة الروسية في الثانوية. وتزامن نشر نتائج قادة الأحزاب الدراسية مع إقرار زيادة جديدة على رواتب أعضاء الحكومة، حيث قررت لجنة برلمانية مستقلة رفع راتب رئيس الوزراء إلى مئتين وأحد عشر ألف كرون شهرياً. كما رفعت اللجنة رواتب الوزراء إلى مئة وستة وستين ألفاً وخمسمئة كرون، اعتباراً من يوليو 2026.
طقس متقلب وأمطار واسعة النطاق في السويد خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع تحذيرات من زخات غزيرة وعواصف رعدية في عدة مناطق. ومن المتوقع أن تشهد مناطق الجنوب وغرب سفيالاند أمطاراً ورياحاً قوية يوم السبت، فيما يستمر الطقس غير المستقر مساءً مع احتمال هطول كميات كبيرة من الأمطار محلياً. أما الأحد، فتشير التوقعات إلى أجواء ماطرة وعاصفة في معظم أنحاء البلاد، مع أمطار غزيرة في الشمال وزخات رعدية متكررة في الجنوب. ويأتي ذلك بالتزامن مع تأثر شمال السويد بمنخفض جوي نادر يُعرف باسم “5B”، يحمل معه أمطاراً متواصلة يصعب التنبؤ بدقة بمسارها. ورغم الأجواء الماطرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تتوقع الأرصاد تحسناً في الطقس مع اقتراب عيد منتصف الصيف الأسبوع المقبل، حيث قد تصل درجات الحرارة في جنوب السويد إلى خمسٍ وعشرين درجة مئوية.