مخطط لهجوم نازي على مهاجرين في مالمو أحبطته الشرطة والخدمات الاجتماعية قبل تنفيذه بأيام. تحقيقات كشفت أن فتىً يقل عمره عن خمسة عشر عاماً كان يعتزم تنفيذ هجوم بسكين ضد أشخاص من أصول مهاجرة. بدأت القضية في أكتوبر 2025 إثر بلاغ من مدرسة بشأن غياب الطالب عن الدراسة وعزلته داخل المنزل، قبل أن تكشف تحقيقات السوسيال عن مشاكل أسرية وسلوكية متفاقمة. وفي مارس 2026، حصلت الشرطة على معلومات تفيد بانخراط الفتى في بيئات نازية متطرفة عبر الإنترنت وتخطيطه لأعمال عنف خطيرة، ما دفعها إلى مداهمة منزل العائلة، بمشاركة جهاز الأمن السويدي (سابو). وفق ما ذكرت صحيفة سيد سفينسكان. وثائق المحكمة أظهرت أن الفتى واصل الحديث عن خططه حتى بعد نقله إلى قسم الطوارئ في الطب النفسي للأطفال، مؤكداً أنه لا يستطيع تغيير قناعاته. وبعد ذلك، قررت الخدمات الاجتماعية احتجازه في مركز رعاية مغلق، معتبرة أنه لا يزال يشكل خطراً كبيراً على نفسه والآخرين، وسط شبهات حول تعرضه لتحريض عبر الإنترنت. المحكمة الإدارية أيدت استمرار احتجازه، معتبرة أن الرعاية الطوعية غير كافية بسبب خطر تواصله المستمر مع بيئات متطرفة. وبسبب صغر سنه، لا يمكن محاكمة الفتى جنائياً، بينما تواصل الشرطة التحقيق لمعرفة ما إن كان هناك بالغون ضالعون في القضية.

في أحدث انتقاد من رئيس حزب إس دي لسياسات الاندماج في البلاد، قال جيمي أوكيسون إن ازدياد عدد الأشخاص من خلفيات أجنبية خلال السنوات الأخيرة يؤثر على طريقة بناء المجتمع والقيم السائدة فيه، كما يؤثر على الثقة بين الناس والتضامن الداخلي في المجتمع. أوكيسون اعتبر أن نموذج الرفاه السويدي بُني على مجتمع “أكثر تجانساً”، وأنه يتآكل مع التحول نحو مجتمع أكثر تنوعاً. ودعا رئيس إس دي في مقابلة صحفية إلى تشديد شروط الحصول على المساعدات الاجتماعية، مؤكداً أن حزبه يريد جعل العمل أكثر جدوى من الاعتماد على الإعانات، مع فرض قيود أوسع على مزايا الرفاه حتى على المقيمين لفترات طويلة ما لم يحملوا الجنسية السويدية. كما دعا إلى تركيز أكبر على “العودة الطوعية” للمهاجرين. وفي الشأن السياسي، قال أوكيسون إن التعاون مع الاشتراكيين الديمقراطيين لا يمكن استبعاده من الناحية الأيديولوجية، لكنه أكد أن الأمر غير مطروح حالياً بسبب رفض الاشتراكيين الحوار مع إس دي.

الحكومة السويدية تمتنع حتى الآن عن مطالبة إسرائيل بالإفراج عن الناشط سيف أبو كشك، الذي يحمل الجنسيتين السويدية والإسبانية، رغم دعوات من الأمم المتحدة وإسبانيا لإطلاق سراحه فوراً. وكان أبو كشك أوقف إلى جانب ناشط برازيلي في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، بعد اعتراض إسرائيل سفن “قافلة الصمود” المتجهة إلى غزة. وقالت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد إن السويد تركز حالياً على ضمان حقوقه الأساسية والحصول على إمكانية الوصول القنصلي، مؤكدة أن ذلك تحقق بالفعل. وأضافت أن دولاً أخرى اختارت مواقف مختلفة في القضية، مشيرة إلى أن التهم الموجهة إليه لم تتضح بعد، “لذلك من الصعب التعليق في هذه المرحلة” على حد تعبيرها. وكانت الكومبس سألت الخارجية عن سبب عدم مطالبة إسرائيل بالإفراج عن المواطن السويدي كما فعلت إسبانيا، غير أن الوزارة امتنعت عن الإجابة بدعوى “السرية القنصلية”. وأكدت الخارجية أن السفارة السويدية في تل أبيب زارت أبو كشك، كما حضر ممثلون عنها وعن السفارة الإسبانية جلسة المحكمة التي قررت تمديد احتجازه حتى يوم الأحد. ويواصل الناشط السويدي والناشط البرازيلي تياغو أفيلا إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف الاحتجاز، فيما طالبت الأمم المتحدة بالإفراج “الفوري وغير المشروط” عنهما.

الاقتصاد والأمن في صدارة الحملة الانتخابية للمحافظين، وسط محاولة لاستقطاب مزيد من النساء وتغيير صورة الحزب قبل الانتخابات المرتقبة. خلال اجتماع في ستوكهولم جمع أكثر من ألفين وخمسمئة من سياسيي الحزب، شدد قادة المحافظين على أن السياسة الاقتصادية ستكون السلاح الأقوى في الحملة الانتخابية المقبلة. وقالت وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون إن الحزب سيقود حملة “تركّز على قضايا الناس اليومية”، بينما اعتبر المسؤول عن الحملة مارتن بورغس أن نتائج استطلاعات الرأي الحالية لا تعكس بالضرورة نتيجة الانتخابات، مذكّراً بأن أحزاب تيدو كانت متأخرة في استطلاعات 2022 لكنها فازت لاحقاً. ويراهن المحافظون على ملفات الاقتصاد والجريمة، متعهدين بأن تصبح السويد خلال عشر سنوات صاحبة أعلى ناتج محلي للفرد في الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت نفسه، يسعى الحزب إلى تغيير صورته التقليدية المرتبطة بالأثرياء والعقوبات المشددة والطاقة النووية، ليظهر كحزب يمثل من يسميهم “الأشخاص المجتهدين” ويهتم بالأمان والاستقرار. كما دعا قادة الحزب إلى تخفيف النبرة الحادة في الخطاب السياسي والتركيز أكثر على تأثير السياسات على الحياة اليومية، خصوصاً بالنسبة للنساء.

يبدو أن السويد على موعد مع صيف حار هذه السنة وسط تحذيرات من الجفاف وحرائق الغابات. توقعات مناخية طويلة المدى أظهرت احتمال تسجيل درجات حرارة أعلى من المعتاد خلال الأشهر المقبلة. وقالت خبيرة الأرصاد الجوية في قناة “تي في فيرا” مادلين فيستين إن المؤشرات الحالية “تعطي إشارات واضحة نحو صيف أكثر حرارة”، محذرة من أن الأمر “قد يبدو جميلاً للبعض، لكنه خطير جداً”. وتعتمد التوقعات على نماذج مناخية صادرة عن المركز الأوروبي تشير إلى تأثر الطقس هذا العام بظاهرة تؤدي إلى ارتفاع حرارة المحيطات وتغيّر حركة الرياح والعوامل المناخية. وبحسب التقديرات، قد ترتفع درجات الحرارة في يونيو بما بين نصف درجة ودرجة ونصف فوق المعدلات الطبيعية، مع توقعات بأن تشهد مناطق شرق السويد وأجزاء واسعة من أوروبا أجواء أكثر حرارة من المعتاد. وفي المقابل، يُنتظر أن يكون الطقس أكثر جفافاً في جنوب السويد، بينما تسجل المناطق الشمالية كميات أمطار أكبر. كما تشير التوقعات إلى استمرار موجات الحر والجفاف خلال يوليو وأغسطس، مع تزايد مخاطر حرائق الغابات والظواهر الجوية المتطرفة، خصوصاً مع بقاء معدلات الأمطار دون المستوى الطبيعي في معظم أنحاء أوروبا .