الكومبس – خاص: شهدت مدينة مالمو يوم السبت الماضي حدثاً سياسياً وثقافياً بارزاً تحت عنوان “يوم بالمه Palmedagen” الذي نظمه حزب الاشتراكيين الديمقراطيين ومركز أولوف بالمه الدولي والبعض من الأطراف العمالية في مالمو وذلك تخليداً للإرث السياسي لرئيس الوزراء السويدي السابق أولوف بالمه الذي تم اغتياله عام 1986 في ستوكهولم. وشارك في الفعالية أكثر من 250 شخصاً من سكان مالمو من مختلف الفئات العمرية والثقافات إلى جانب نخبة من الشخصيات السياسية البارزة.
حضور سياسي مميز

تميزت الفعالية بمشاركة قيادات من الحزب الاشتراكي الديمقراطي أبرزهم رئيس الحكومة السويدية السابق ستيفان لوفين و وزير الخارجية والعدل السابق مورغان يوهانسون بالإضافة إلى ووزيرة الخارجية السابقة مارغوت فالستروم التي شاركت عن بعد عبر الانترنت بسبب تعرضها لوعكة صحية ورئيسة بلدية مالمو كاترين ياميه. وأكدت هذه المشاركة على أهمية الحدث الذي يسعى لتكريم إرث بالمه السياسي وتعزيز قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية التي دافع عنها طوال حياته.
برنامج غني ومتنوع

تضمن برنامج الفعالية مناقشات وندوات تناولت قضايا سياسية واجتماعية ملحة، من بينها “تجرأ على المزيد من الديمقراطية”، “الوضع العالمي”، “مواجهة القوى الاستبدادية”، ودور الحركة العمالية في دعم الديمقراطية. وأبرز المشاركون أهمية التصدي للتحديات العالمية الحالية وتعزيز قيم السلام والديمقراطية في مواجهة النزاعات والصراعات.
مالمو تستضيف الحدث للمرة الثالثة
على الرغم من أن هذا الحدث يُنظم عادةً في العاصمة ستوكهولم إلا أن مدينة مالمو استضافته للمرة الثالثة. وعلل المنظمون هذا الاختيار بأهمية مالمو الثقافية والتنوع الذي تتمتع به المدينة.

عمدة مالمو ورئيسة البلدية كاترين يامه عبرت عن سعادتها باستضافة المدينة لهذا الحدث وقالت للكومبس “هذا اليوم يمنحنا القوة للعمل بشكل أفضل من أجل الديمقراطية والسلام”.
إيفين إنسير للكومبس “الأحزاب اليمينية تعارض حل الدولتين”
وفي السياق ذاته تحدثت النائبة في البرلمان الأوروبي عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي إيفين إنسير للكومبس عن دورها في التواصل مع المؤسسات الفلسطينية وسعيها لتعزيز القانون الدولي والسلام. كما أضافت “إن حمل شعلة أولوف بالمه يعني النضال من أجل القانون الدولي، السلام، الحرية، والأمن. في هذا الزمن المضطرب، أصبحت هذه القيم أكثر أهمية من أي وقت مضى.” كما أشارت “إلى التحديات التي تواجهها في البرلمان الأوروبي خاصة في ظل تصاعد نفوذ الأحزاب اليمينية التي تعارض حل الدولتين وتقلل من أهمية القضايا المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي الحالي وتصرفات إسرائيل.

الكومبس التقت عدد من الحضور حيث قالت بيلار إحدى سكان مالمو “هذه الفعالية مهمة جداً للجميع ليس فقط لسكان مالمو بل أيضاً لحزب الاشتراكيين الديمقراطيين. إنها تتيح لنا فرصة للتفكير والعمل من أجل مجتمع أفضل.”
