الكومبس- خاص: أظهرت دراسة سويدية حديثة أن الأطفال والشباب من أصول غير سويدية يظلون الأكثر عرضة لحوادث الغرق خلال فصل الصيف، في وقت يتزايد فيه الإقبال على البحيرات والشواطئ. وبحسب الدراسة، فإن قرابة 12,400 طفل تتراوح أعمارهم بين 10 و16 عاماً لا يجيدون السباحة، على الرغم من أن السباحة تُعد مهارة حياتية أساسية ومطلوبة في المناهج الدراسية بالمدارس السويدية.

هذا الواقع يثير تساؤلات حول أسباب ذلك التفاوت، سواء من حيث الإمكانات، أو الحواجز الثقافية، أو غياب فرص التعلم المبكر للسباحة لدى أبناء المهاجرين.

تجارب ميدانية: الخوف وبعض الحواجز الثقافية

في محاولة لفهم أعمق، أجرينا لقاءات مع عدد من الأسر ذات الأصول المهاجرة، وتحدثوا عن تجارب متفاوتة مع السباحة، بعضها يرتبط بالخوف من الماء وبعضها بعدم وجود معرفة مسبقة عن المخاطر، وأحياناً بوجود موانع ثقافية تتعلق بالخصوصية أو اللباس.

ملابسي وحجابي لم يمنعوني من تعلم السباحة

وتحدثت جود إسماعيل عن تجربتها مع السباحة في السويد قائلة: تعلمت السباحة هنا في السويد، إذ لم أكن أجيدها من قبل. أنصح الجميع بتعلمها، فهي رياضة مهمة جداً ومفيدة للصحة وتقوي العضلات. ولا داعي للتخوف، خاصةً للسيدات المحجبات مثلي، لأن السويد تمنح الحرية في اختيار اللباس، بشرط ألا يكون مصنوعاً من القطن.

ماهو رأي المختصين وماذا تقدم البلديات لتشجيع تعلم السباحة

قال أحمد فوزي، مدرب السباحة في بلدية مالمو ، “إن البلدية تقدم دورات سباحة مجانية لجميع الفئات، مؤكداً أنه لا يوجد في القوانين ما يمنع النساء المحجبات من دخول المسابح بلباس السباحة الشرعي “البوركيني”، بشرط ألا يكون مصنوعاً من القطن. وأضاف أنه ينصح الجميع بتعلم السباحة، مؤكداً أن المسابح مجهزة بأعماق مختلفة تناسب الجميع، ولا يوجد أي خطر عند التعلم التدريجي خطوة بخطوة”

وقامت هيئة الطب الشرعي، بالتعاون مع الجمعية السويدية للإنقاذ البحري، بدراسة الظروف المحيطة بـ 4420 حادثة غرق غير متعمدة بين عامي 2002 و2021. وأظهرت أن الأطفال والشباب من أصول غير سويدية، أي الذين ولدوا لأبوين ليسا سويديين، يشكلون الفئة الأكثر عرضة لخطر الغرق، خاصة في الفئة العمرية بين 10 و19 عاماً.

شادي فرح

مالمو