جدل كبير في السويد بخصوص اقتراحات “واجب التبليغ”. اليوم تسلمت الحكومة اقتراحات بشأن إلزام موظفي البلديات والجهات الحكومية بإبلاغ الشرطة أو مصلحة الهجرة عن الأشخاص الذين يعيشون في السويد دون إقامة قانونية، وهو موضوع أثار انتقادات واسعة في لبلاد، وخلافات حتى داخل ائتلاف تيدو الحاكم. لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة اقترحت إلزام موظفي ست هيئات حكومية كبرى بواجب التبليغ عن المقيمين بطريقة غير قانونية منها مصلحة الضرائب وصندوق التأمينات ومكتب العمل. في حين اقترحت اللجنة استثناء موظفي المدارس والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والمكتبات من واجب التبليغ. وزير الهجرة يوهان فورشيل قال في مؤتمر صحفي إن تقديرات الحكومة تشير إلى وجود مئة ألف مقيم غير شرعي في السويد وتريد الحكومة منهم أن يغادروا البلاد. الاقتراحات الجديدة لم ترضِ حزب ديمقراطيي السويد إس دي بعد استثنائها موظفي المدارس والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية. في حين رحّب حزب الليبراليين بالمقترح، معتبراً أنه يشكل انتصاراً لحزبه والسويد. وكان واجب التبليغ أثار منذ طرحه في اتفاق تيدو، غضب كثير من المهنيين، بما في ذلك المعلمون والأطباء وأمناء المكتبات والاختصاصيون الاجتماعيون، حيث نظم عدد منهم مظاهرات للتعبير عن رفضهم العمل كـ”مخبرين” للسلطات، كما أعلنت بلديات ومحافظات رفضها تطبيقه.
استطلاع جديد يظهر أن غالبية السويديين يرغبون في خفض عدد اللاجئين الذين تستقبلهم البلاد. الاستطلاع الذي أجراه مركز “إيبسوس” لصالح داغينز نيهيتر بيّن أن أكثر من نصف المشاركين يرون أن السويد يجب أن تستقبل عدداً أقل من اللاجئين مقارنةً بالوضع الحالي، بينما اعتبر اثنا عشرة بالمئة فقط أنه يجب استقبال مزيد من اللاجئين. آراء الناخبين تباينت وفقاً لانتماءاتهم الحزبية، حيث كان أنصار حزبي اليسار والبيئة الأكثر تأييداً لاستقبال اللاجئين، بينما أعرب ناخبو الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الوسط عن دعمهم لتقليل الأعداد. أما أنصار أحزاب تيدو الأربعة، فكانوا موحدين في تأييدهم لتقليل استقبال اللاجئين، مع تسجيل أعلى معارضة بين ناخبي حزبي إس دي والمسيحيين الديمقراطيين. الاستطلاع كشف أيضاً أن الأشخاص الحاصلين على تعليم عالٍ وسكان المدن الكبرى كانوا أكثر إيجابية تجاه استقبال اللاجئين، بينما أظهر سكان المناطق الريفية وذوو التعليم المنخفض مواقف أكثر تشدداً. وأبدت النساء كذلك مواقف أكثر إيجابية مقارنة بالرجال. موقف السويديين تغيّر بشكل ملحوظ تجاه استقبال اللاجئين منذ عشر سنوات. فبعدما أظهروا دعماً كبيراً لاستقبال اللاجئين في العام ألفين وأربعة عشر جراء الحرب في سوريا، بدؤوا منذ العام ألفين وخمسة عشر بالميل إلى سياسة أكثر صرامة حيال اللجوء.
تحقيق صحفي يكشف عن استمرار عمل عدد من دور رعاية الأطفال واليافعين (هو في بي) رغم تقديم الشرطة أربعة عشر بلاغاً عن انتهاكات خطيرة وظروف سيئة للغاية في هذه المرافق. مفتشية الصحة والرعاية “إيفو” لم تتخذ الإجراءات الفورية اللازمة لمعالجة النواقص، رغم أن البلاغات كشفت من بين أمور أخرى عن وجود فضلات جرذان في دور رعاية، وسكاكين في معظم الغرف، ودلائل على تعاطي المخدرات من قبل المراهقين المقيمين فيها، وفق ما ذكر راديو السويد. الشرطة أعربت في البلاغات عن قلقها من توظيف عاملين غير مؤهلين، مما يعرض المراهقين لخطر الانخراط في الجريمة. ورغم إغلاق “إيفو” حوالي عشرة دور رعاية سنوياً بسبب انتهاكات، تواجه الهيئة انتقادات متكررة وواسعة لعدم اتخاذ إجراءات أسرع وأكثر فعالية. رئيس قسم الرقابة في إيفو، بيدر كارلسون، قال إن ما أظهره التحقيق “مروع، وليس مقبولاً على الإطلاق”.
جهاز الأمن السويدي (سابو) يطلق تحقيقاً حول مزاعم بتورط رجل مقيم في مالمو بتجنيد إرهابيين للقيام بعمليات خارج السويد، بعد تلقي الجهاز معلومات حول الرجل من دولة خارجية لم يسمها. قناة تي في فيرا كشفت أن دولة أجنبية اتصلت بوزارة العدل السويدية خلال الصيف بشأن هذه القضية، بعدما أجرت أجهزة الأمن في تلك الدولة تحقيقاً حول جريمة متعلقة بالإرهاب وقعت خلال الربيع، ووجهت الشبهات نحو رجل في مالمو. وتولى “سابو” التحقيق بعد أن أغلقت الدولة الأجنبية تحقيقها الداخلي. وفقاً للمعلومات، يشتبه بأن الرجل قام بتجنيد أفراد للإرهاب. بينما رفض المدعي العام تأكيد الاتهامات، لكنه قال إن السويد لا تسلم مواطنيها لدول أجنبية، لذلك، تم تحويل القضية إلى السويد للتحقيق فيها، مؤكداً أن الإجراءات السويدية تجري بشكل مستقل، مع الالتزام بتقديم النتائج إلى الدولة التي طلبت التحقيق.
بعد الثلج والعاصفة حل الدفء في أجزاء واسعة من البلاد. مدينة يوتيبوري حطمت أمس الرقم القياسي للحرارة، حيث سجلت أربع عشرة درجة مئوية، وهي الأعلى التي تسجل في هذا الوقت المتأخر من شهر نوفمبر في السويد منذ نحو مئة وعشرين عاماً. خبيرة الأرصاد الجوية أولريكا إلفغرين قالت إن درجة آخر درجة حرارة مشابهة سجلت في الرابع والعشرين من نوفمبر العام ألف وتسعمئة وستة في مدينة فيسترفيك. مناطق أخرى في البلاد شهدت درجات حرارة مماثلة ليوتيبوري، بينما تم تسجيل أرقام قياسية محلية جديدة في أوبسالا ولينشوبينغ وهالمستاد. الطقس الدافئ الاستثنائي يعود إلى تأثير العاصفة “بيرت” التي جلبت رياحاً جنوبية غربية محملة بالهواء الدافئ. غير أن الأرصاد الجوية توقعت أن تعود درجات الحرارة للانخفاض بقية هذا الأسبوع.