مراقبة إلكترونية للأطفال المعرّضين للتجنيد في العصابات. اقتراح حكومي جديد في السويد يسمح بفرض تتبّع على أطفال وشبان بدءاً من سن الثالثة عشرة حتى من دون ارتكاب جرائم. الحكومة قالت إن الهدف هو منع استقطاب الأطفال من قبل الشبكات الإجرامية. وأكدت أن الإجراء لن يُستخدم إلا بعد فشل التدخلات الاجتماعية الأقل صرامة، متوقعة أن يتراوح عدد الحالات بين خمسين ومئة طفل. وبحسب الاقتراح، ستتم المراقبة عبر ساعة يد أو وسيلة مشابهة بدلاً من سوار القدم الإلكتروني، للتأكد من التزام الطفل بالبقاء في المنزل خلال الأوقات التي تحددها الخدمات الاجتماعية. ويشترط لتطبيق الإجراء وجود “أسباب واضحة” تدعو للاعتقاد بأن الطفل قد ينخرط في نشاط إجرامي من دون هذه المراقبة. وتتولى الخدمات الاجتماعية طلب فرض المراقبة، فيما تصدر المحكمة الإدارية القرار النهائي، على أن تشرف مؤسسات الرعاية الحكومية على التنفيذ لمدة تصل إلى ستة أشهر، بينما تتدخل الشرطة في حال اختفاء الطفل أو خروجه من المكان المحدد. الاقتراح واجه انتقادات من جهات اعتبرت أنه يمس حقوق أطفال غير مدانين، غير أن الحكومة دافعت عنه باعتباره وسيلة وقائية لحماية الأطفال من العصابات ومنع الوصول إلى إجراءات أشد مثل الرعاية القسرية وفق قانون LVU.
تقرير جديد يكشف عن تغلغل الجريمة المنظمة في السياسة السويدية. أكثر من ثلاثمئة شخص مرتبطين بالشبكات الإجرامية شغلوا أو ما زالوا يشغلون مناصب سياسية منتخبة في البلاد. وبحسب التقرير الصادر عن مشروع الأبحاث “السويد ضد الجريمة المنظمة”، فقد تم التوصل إلى هذه المعطيات عبر مقارنة معلومات استخبارية لدى الشرطة مع بيانات هيئة الإحصاء. وتشمل الأرقام سياسيين على مستوى البلديات والمحافظات، إضافة إلى مدققين بلديين. ووفق التقرير، بلغ عدد الأشخاص الذين وردت أسماؤهم ثلاثمئة وثلاثة عشر شخصاً، بينهم ثلاثة وسبعون ما زالوا يتولون مناصبهم خلال الدورة السياسية الحالية، وغالبيتهم على المستوى البلدي. التقرير لم يكشف أسماء المعنيين أو الأحزاب التي ينتمون إليها. فيما وصف المدير العام لهيئة جباية الديون فريدريك روسينغرين حجم الأرقام بـ”المفاجئ”. وتقدّر الشرطة السويدية عدد الأشخاص المرتبطين بعصابات الجريمة المنظمة في البلاد بما يتراوح بين خمسين ألفاً وستين ألف شخص.
الفائدة مستقرة في السويد وسط مخاوف من عودة التضخم، والبنك المركزي يحذر من أن تطورات الحرب في الشرق الأوسط قد تدفع إلى رفعها مجدداً. البنك قرر الإبقاء على سعر الفائدة عند واحد فاصلة خمسة وسبعين بالمئة، في خطوة كانت متوقعة من الأسواق، مؤكداً أن المستوى الحالي يمنحه هامشاً للتحرك إذا استدعت الحاجة الحفاظ على هدف التضخم. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن استمرار الضبابية العالمية وارتفاع مخاطر التضخم قد يفرضان تشديد السياسة النقدية مستقبلاً. محافظ البنك إريك تيدين قال إن النشاط الاقتصادي الضعيف يمنح البنك فرصة للتريث، رغم ارتفاع طفيف في مخاطر التضخم، مؤكداً أن حالة عدم اليقين ما زالت كبيرة. وكانت بيانات جديدة أظهرت تباطؤ التضخم في أبريل إلى صفر فاصل ثمانية بالمئة، مقارنة بواحد فاصل ستة بالمئة في مارس، مدفوعاً بتراجع أسعار المواد الغذائية بعد خفض ضريبة القيمة المضافة عليها. وفي سياق متصل، شهدت أسعار الوقود انخفاضاً ملحوظاً في البلاد مع تراجع أسعار النفط عالمياً، حيث هبط سعر الديزل بأكثر من كرون واحد لليتر، فيما انخفض البنزين بنحو خمسين أوره. سعر الديزل وصل إلى نحو واحد وعشرين كرون والبنزين إلى أكثر قليلاً من ثمانية عشر كرون لليتر.
شبهات تضارب مصالح تلاحق دعماً حكومياً لمؤسسة تعليمية مرتبطة بشقيقة زوجة رئيس الوزراء. تحقيق أجرته صحيفة أفتونبلادت كشف أن التمويل المقدم لمؤسسة “تيتش فور سويدن” ارتفع بأكثر من الضعف منذ انضمام شقيقة زوجة رئيس الوزراء أولف كريسترشون إلى مجلس إدارتها. الدعم السنوي للمؤسسة ارتفع من اثني عشر مليون كرون إلى ثمانية وعشرين مليوناً هذا العام. وتعمل المؤسسة على استقطاب أكاديميين للعمل في مهنة التدريس عبر برنامج تأهيلي سريع يستهدف خصوصاً المدارس في المناطق ذات التحديات الاجتماعية. أستاذ القانون الإداري في جامعة أوبسالا أوله لوندين قال إن العلاقة العائلية تعني وجود شبهة تضارب مصالح، معتبراً أن رئيس الوزراء كان ينبغي ألا يشارك في القرار المتعلق بالمؤسسة. وكشف التحقيق عن لقاءات جمعت ممثلين عن المؤسسة بمسؤولين حكوميين خلال السنوات الماضية. في المقابل، نفت الحكومة أي تدخل من كريسترشون في تفاصيل الدعم، مؤكدة أن القرارات اتُخذت ضمن الميزانية العامة وبموافقة الحكومة كاملة. وشددت المؤسسة على أن زيادة التمويل جاءت نتيجة توسع نشاطها ولم تتأثر بالعلاقات العائلية.
أرقام تكشف عن غياب واسع للطلاب في مدارس سويدية خلال عيد الفطر الماضي. ونسب مرتفعة بشكل خاص في مالمو ويوتبوري وضواحي ستوكهولم. الأرقام التي نشرتها صحيفة إكسبريسن أظهرت تغيب نحو أحد عشر ألف طالب من أصل أربعة وثلاثين ألفاً في المدارس الأساسية البلدية في مالمو. فيما تجاوز عدد الغائبين في يوتيبوري عشرة آلاف طالب من أصل ستة وأربعين ألفاً. وسجلت بعض المدارس نسب غياب قاربت سبعين بالمئة في مناطق مثل أنغيريد، بينما وصلت النسبة في بعض مدارس روسينغورد في مالمو إلى أكثر من ثمانين بالمئة. وظهرت أنماط مشابهة في ضواحي ستوكهولم، بينها يارفالا وبوتشيركا. وتُعد الأرقام أعلى بكثير من معدلات الغياب المعتادة. المسؤولة عن شؤون المدارس في مالمو سارا فيترغرين قالت إن وجود عدد كبير من السكان المسلمين، إلى جانب تزامن العيد هذا العام مع يوم جمعة، قد يكونان من أسباب زيادة الغياب. ووفق قانون المدارس في السويد، لا يُعتبر عيد الفطر عطلة رسمية، ولا يحق للطلاب الحصول تلقائياً على إجازة، لكن يمكن لمدير المدرسة منحها بعد تقييم الوضع الدراسي وإمكانية تعويض الدروس، خصوصاً إذا لم تتزامن مع امتحانات وطنية .