السويد تواجه انتقادات حادة من الأمم المتحدة بسبب سياسات اعتبرتها “تمييزية” وتفاقم تطبيع العنصرية في المجتمع. وأعربت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري عن قلقها من انتشار جرائم الكراهية في السويد، ومن انخفاض نسب الإدانة، حيث لا تؤدي سوى 6 بالمئة من بلاغات الكراهية إلى حكم قضائي. وانتقدت اللجنة بشدة عدداً من السياسات المقترحة أو المطبقة، بينها قانون “السلوك الجيد” وربط الإقامة أو الجنسية بسلوك الأفراد. كما انتقدت “مناطق التفتيش” التي قد تطال حتى القاصرين دون شبهات، معتبرة أنها تفتح الباب أمام “التمييز العنصري والتنميط العرقي”، كما قالت. وذكرت اللجنة أن العنصرية باتت “طبيعية ومترسخة” في المجتمع السويدي، محذّرة من تأثير خطاب الكراهية المتزايد، حتى من بعض السياسيين، مع اقتراب الانتخابات. كما استعرض التقرير شهادات من أطفال مهاجرين تحدثوا عن تعرضهم للعنصرية في المدارس بشكل يومي، وسط غياب تدخل الكبار. من جهتها، دافعت الحكومة عن سياساتها، حيث أكد وزير الهجرة يوهان فورشيل أن تشديد الشروط يعطي “قيمة أكبر للجنسية ويعزز الاندماج”، فيما قالت وزيرة المساواة نينا لارشون إن مكافحة العنصرية وجرائم الكراهية تمثل “أولوية للحكومة”. ودعت السياسيين إلى تهدئة الخطاب العام وتحمل المسؤولية..
أحيا السوريون داخل سوريا وخارجها الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام بشار الأسد. وشهدت مدن سورية تجمعات شعبية حاشدة شارك فيها مئات الآلاف وفق وكالة سانا الرسمية. وفي السويد، نظّمت الجالية السورية احتفالات كبيرة بالمناسبة في ستوكهولم ويوتيبوري ومالمو ومدن أخرى. وتضمنت الفعاليات نشاطات ثقافية ورياضية، عبّر خلالها مشاركون عن أملهم بمستقبل أفضل لوطنهم الأم بعد التغيير التاريخي. وفي دمشق، تعهّد الرئيس السوري أحمد الشرع بإعادة بناء سوريا قوية في جميع مناطقها. وأكد في كلمة ألقاها عقب صلاة الفجر في المسجد الأموي أن المرحلة المقبلة تتطلب تماسكاً وطنياً وجهوداً مشتركة لتجاوز التحديات. وأشار الشرع إلى أن إعادة الإعمار يجب أن تشمل البلاد من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها. كما نظمت وزارة الدفاع السورية عرضاً عسكرياً بحضور الشرع، استعرضت فيه تشكيلاتها العسكرية المختلفة.
تشهد السويد حالياً موجة من قرارات الترحيل لمهاجرين، رغم أنهم عاشوا سنوات طويلة في البلاد ويعملون في وظائف مستقرة. وقال المدير القانوني في مصلحة الهجرة، كارل بيكسليوس، إن السبب الأبرز هو التعديلات القانونية الأخيرة، وعلى رأسها رفع الحد الأدنى للأجور المطلوبة لتصريح العمل إلى 26 ألف كرون حالياً، وأكثر من 33 ألف كرون في 2026 ما يصعّب على أصحاب المهن منخفضة الأجر الحفاظ على إقامتهم. كما أُلغي ما يُعرف بـ”تغيير المسار”، الذي كان يسمح لطالبي اللجوء المرفوضين بتحويل طلبهم إلى تصريح عمل دون مغادرة البلاد. وأوضح بيكسليوس أن التغييرات في سياسة الهجرة أثرت فعلياً على فئات مستقرة وأشخاصٍ مندمجين في المجتمع. وفي بروكسل، وافق وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي اليوم على إنشاء مراكز لجوء خارج الاتحاد الأوروبي. وعبّر وزير الهجرة السويدي، يوهان فورشيل، عن دعمه للاتفاق، معتبراً أنه “خطوة كبيرة إلى الأمام” تتيح تسريع عمليات الرفض وتقليل الوفيات المهاجرين في البحر. فورشيل شدد على أن السويد لن تستقبل طالبي لجوء ضمن آلية التوزيع الأوروبية، بل ستقدّم مساهمات مالية للدول التي تواجه ضغوطاً كبيرة، مثل إيطاليا واليونان.
تستعد السويد لاقتناء أربع فرقاطات قتالية جديدة لأول مرة منذ خمسين عاماً، في تحول كبير نحو تعزيز قدراتها الدفاعية البحرية. وستكون الفرقاطات بطول مئة وعشرين متراً، ما يجعلها الأكبر في تاريخ البحرية السويدية، ومصممة لملاحقة الغواصات وتأمين الأجواء البحرية وحماية طرق الإمداد الحيوية. وقال الباحث لينوس فاست من معهد أبحاث الدفاع الشامل إن هذه الخطوة تمثل “تغييراً جذرياً” في العقيدة البحرية، حيث تنتقل السويد من قوة ساحلية خفيفة إلى قدرات بحرية بعيدة المدى. وستُجهّز الفرقاطات بأنظمة دفاع جوي لحماية الأساطيل من الطائرات والصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مروحيات مطاردة الغواصات. وفي سياق متصل، وصف وزير الدفاع الأمريكي الدعم السويدي للدفاع الأوروبي بأنه حاسم. وأشاد بعد لقائه نظيره السويدي بول يونسون بسرعة استثمار السويد في قدراتها الدفاعية. وشدد وزير الدفاع السويدي على أهمية التعاون مع واشنطن لتعزيز قوة الناتو، وتوسيع إنتاج الأسلحة، وتسريع دعم أوكرانيا.
ديسمبر يبدأ بدفء غير معتاد في السويد، مع درجات حرارة تفوق المعدلات الطبيعية بحوالي خمس درجات في معظم أنحاء البلاد. وأوضح خبير الأرصاد الجوية ماكس شيلد أن طقس الأسبوع الأول اتّسم بالدفء والهدوء، مع غيوم وضباب وهواء رطب، مشيراً إلى أن مناطق سفيالاند، وجنوب السويد، ووسط نورلاند كانت الأكثر تأثراً. وفي يوتالاند، قد تصل الحرارة إلى ما بين عشر وإحدى عشرة درجة مئوية، وهي قريبة من الرقم القياسي المسجّل لشهر ديسمبر. واعتبر شيلد أن هذا الارتفاع الواضح في درجات الحرارة يمثل دليلاً على تغيّر المناخ، متوقعاً تكرار تحطيم الأرقام القياسية مستقبلاً. من جهتها، أصدرت هيئة الأرصاد تحذيراً باللون الأصفر في شمال غرب يوتالاند بسبب رياح قوية متوقعة هذا الأسبوع، فيما نبّه الخبراء من مخاطر الانزلاق الناتجة عن حرارة قريبة من الصفر، خصوصاً في الشمال. وأكدوا أن البلديات ستحتاج إلى تعزيز استعداداتها كجزء من التكيف مع تغير المناخ، نظراً لتأثير ذلك على سلامة الطرقات في مختلف أنحاء البلاد .