السويد تدخل مرحلة أكثر خطورة مع تزايد وتعقّد التهديدات. تحذير أمني جديد صدر اليوم في تقرير من وكالة استخبارات الإشارة السويدية. المدير العام للوكالة بيورن ليرفال قال إن البلاد تمرّ بفترة خطيرة، موضحاً أن صورة التهديد باتت واسعة وتشمل مجالات عدة. التقرير ركّز بشكل خاص على التطورات المرتبطة بإيران، حيث حذّر من احتمال أن تؤدي الحرب هناك إلى أنشطة إيرانية مهدِّدة للأمن قد تطال السويد، بما في ذلك خطر استهداف مصالح أمريكية وإسرائيلية ويهود سويديين ومعارضين إيرانيين في المنفى. وقالت الوكالة إنها تعمل على دعم جهاز الأمن السويدي (سابو) ومتابعة التطورات العسكرية والسياسية وتقديم تقاريرها إلى الحكومة. وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى أن تداعيات الحرب في أوكرانيا أصبحت أقرب إلى السويد، مع اضطرابات في أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية في بحر البلطيق ونشاط ما يُعرف أسطول الظل الروسي وتحركات عسكرية ومناورات مشتركة بين روسيا وبيلاروسيا، إضافة إلى تزايد المخاطرة في السلوك الروسي وتسجيل انتهاكات للمجال الجوي لدول في الناتو. الوكالة حذّرت من استمرار التهديدات السيبرانية، مشيرة إلى أن ثغرات بسيطة مثل كلمات المرور الضعيفة ما تزال تتكرر رغم ازدياد الوعي بالأمن الرقمي.
اتفاق سياسي في السويد يقضي بوقف ما يُعرف بترحيل الشباب مؤقتاً بانتظار تعديل قواعد لمّ الشمل. رئيس الوزراء أولف كريسترشون أعلن أن أحزاب تيدو اتفقت على إصلاح قانوني يمنح الشباب الذين قدموا إلى السويد وتعلموا اللغة ويدرسون أو يعملون ويلتزمون بالقوانين فرصة أفضل لبناء مستقبلهم في البلاد. الخطوة تأتي بعد جدل واسع حول حالات لشباب يقيم آباؤهم بشكل قانوني في السويد لكنهم يفقدون حق الإقامة عند بلوغهم الثامنة عشرة لعدم استيفائهم شروط تصريح إقامة مستقل. الحكومة أوضحت أن مصلحة الهجرة ستوقف القضايا الجارية مؤقتاً ريثما يتم إدخال ما وصفته بـ“استثناء قانوني” يسمح بمنح تصاريح إقامة لأقارب مقربين في حالات أكثر مما هو معمول به حالياً، على أن تُعرض تفاصيل التعديلات قبل الصيف. هذا الاتفاق قابله خلاف علني بين أحزاب تيدو حول سحب الإقامات الدائمة وهو مطلب طرحه حزب إس دي وعارضه الليبراليون. في حين أعلن رئيس الوزراء عزم الحكومة تعيين لجنة جديدة لدراسة الأمر، مشيراً إلى أن القرار النهائي بشأن هذا الملف سيُتخذ بعد انتهاء التحقيق خلال الولاية البرلمانية المقبلة. وفي السياق نفسه، تعتزم الحكومة تعديل قواعد ما يُعرف بتغيير المسار بحيث يتمكن الحاصلون على تصاريح عمل من تقديم طلب تمديد الإقامة من داخل السويد دون مغادرة البلاد. أحزاب المعارضة رحبت بقرار تعليق ترحيل الشباب لكنها اعتبرت الخطوة غير كافية، داعية إلى إجراءات أوسع بينها زيادة سن الإقامة المستقلة إلى إحدى وعشرين سنة وإيجاد حل دائم يضمن استقرار أوضاع الشباب المتأثرين.
طائرة مستأجرة تعيد سويديين عالقين في الإمارات وسط اضطرابات الطيران المرتبطة بالحرب في المنطقة. في حين حذّرت وزارة الخارجية من كل أنواع السفر إلى العراق. الحكومة السويدية أعلنت اليوم أن طائرة ستقلع من دبي في وقت متأخر من مساء السبت وعلى متنها نحو مئة وثمانين مسافراً، على أن تصل إلى السويد يوم الأحد، في خطوة تهدف إلى مساعدة المواطنين العالقين. وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد قالت إن الخطة ما زالت محاطة بقدر كبير من عدم اليقين بسبب تطورات المجال الجوي، التي قد تؤثر على إمكانية هبوط الطائرة أو إقلاعها. ويوجد حالياً نحو أربعة آلاف وثلاثمئة سويدي في الإمارات، ويُقدَّر أن نحو نصفهم مسافرون عالقون نتيجة الاضطرابات في حركة الطيران. وستُعطى الأولوية في الرحلة للفئات الأكثر ضعفاً، مثل الأشخاص الذين لديهم احتياجات طبية أو العائلات التي لديها أطفال دون سن الخامسة، حيث حددت وزارة الخارجية نحو ثلاثمئة عائلة قد يشملها الإجراء، فيما ستبلغ تكلفة التذكرة نحو اثني عشر ألف كرون للبالغين وتسعة آلاف كرون للأطفال، ويسافر الأطفال دون العامين مجاناً. في الوقت نفسه تواجه شركات السفر صعوبات كبيرة في إعادة المسافرين بسبب النقص الحاد في الرحلات، إذ لا تزال المقاعد المتاحة تختفي خلال دقائق من طرحها في أنظمة الحجز. وكانت الشرطة السويدية أرسلت فريقاً إلى أبوظبي لتقديم الدعم للمواطنين العالقين هناك.
مدفوعات خاطئة بمليارات الكرونات تكشفها السلطات السويدية في إطار مكافحة الاحتيال على الإعانات. تقارير سنوية لست جهات حكومية أظهرت أن قيمة المدفوعات غير الصحيحة التي جرى اكتشافها خلال العام الماضي تجاوزت ثلاثة مليارات وتسعمئة مليون كرون، فيما سُجل أكثر من ستة عشر ألف بلاغ لدى الشرطة. وشملت التقارير صندوق التأمينات الاجتماعية، ومكتب العمل، وهيئة الدعم الدراسي، ومصلحة الهجرة، وهيئة التقاعد، ومصلحة الضرائب. وشاركت في هذه الجهود أيضاً هيئة المدفوعات التي أُنشئت حديثاً. الجهات المعنية أشارت إلى تغير أنماط الاحتيال، إذ انخفض عدد مطالبات استرداد الأموال خلال السنوات الأخيرة، لكن متوسط المبالغ في كل قضية ارتفع، فيما سُجلت زيادات في بعض أنواع الاحتيال المرتبطة بمساعدة الأطفال وتعويضات العجز المرضي ودعم النشاط. كما كشفت التحقيقات عن وجود شبكات إجرامية منظمة تستغل أنظمة الرفاه الاجتماعي للحصول على دخل غير مشروع، مستفيدة من برامج الدعم المختلفة مثل الدعم الدراسي وتعويضات المساعدين الشخصيين ودعم الأجور. ورغم تزايد عمليات الكشف لا يزال احتمال ملاحقة المتورطين قضائياً وإدانتهم منخفضاً.
استرداد الضرائب في السويد ليس “مكافأة” كما يعتقد كثيرون، بل قد يعني أن الشخص أقرض الدولة أمواله دون فوائد طوال العام. هذا ما أكدته خبيرة الادخار في بنك أفانزا فيليسيا شون مع بدء صرف مبالغ الاسترداد المرتبطة بالإقرار الضريبي خلال شهر مارس. الخبيرة أوضحت أن كثيرين ينظرون إلى الأموال المستردة كهدية أو مبلغ إضافي غير متوقع، لكن من الناحية الاقتصادية البحتة يُعد ذلك مؤشراً على أن الشخص دفع ضرائب أكثر مما ينبغي خلال العام. وترى أن الوضع الأفضل هو أن يكون صافي الاسترداد قريباً من الصفر، بحيث لا يدفع الفرد ضرائب زائدة أو ناقصة بشكل كبير. وبحسب تقديراتها يبلغ متوسط مبلغ الاسترداد نحو ثلاثة عشر ألف كرون، ولو جرى استثمار هذا المبلغ بعائد سنوي متوسط قدره سبعة بالمئة فقد يحقق نحو ألف كرون خلال عام واحد. وأشارت إلى أن بعض الأشخاص يستخدمون استرداد الضرائب كوسيلة ادخار غير مباشرة لتمويل الإجازات أو المصاريف الكبيرة، لكنها ترى أن الادخار أو الاستثمار المنتظم خلال العام أكثر فائدة. مصلحة الضرائب بدأت إرسال الإقرارات الضريبية رقمياً بين الثاني والسادس من مارس لمن لديهم صندوق بريد رقمي، بينما تصل النسخ الورقية بالبريد بحد أقصى الخامس عشر من أبريل .