بعد طول جدل، اليسار والبيئة لم ينجحا في وقف ما يسمى “ترحيل الشباب”عند بلوغهم سن الثامنة عشرة. بينما أصدرت محكمة الهجرة العليا حكماً توجيهياً يشدد شروط منح الإقامة بعد سن الرشد. اليوم صوّتت لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان ضد اقتراح الحزبين باعتبار الشباب حتى سن واحد وعشرين عاماً جزءاً من “الأسرة النواة” بما يمنحهم حق البقاء مع ذويهم، وإعادة العمل ببند “الظروف الإنسانية الخاصة”. الاقتراح حظي بدعم حزب الوسط، وكان يحتاج إلى تأييد الاشتراكيين الديمقراطيين والليبراليين، غير أن الليبراليين صوّتوا ضده وامتنع الاشتراكيون عن التصويت، كما لم يحظَ اقتراحهم البديل لتجميد قرارات الترحيل بالدعم. حزب اليسار اتهم الاشتراكيين والليبراليين بالكذب وعدم الوفاء بتصريحاتهم العلنية الرافضة لترحيل الشباب. وبالتوازي، رفضت محكمة الهجرة العليا منح الإقامة لشابة تقدمت بطلب تمديد بعد بلوغها الثامنة عشرة، معتبرة أن الروابط الأسرية الطبيعية لا تكفي، وأنه يجب وجود “علاقة تبعية خاصة” تجعل العيش بشكل منفصل غير ممكن. وتأتي التطورات وسط ضغوط متزايدة على الحكومة، مع تصاعد الانتقادات السياسية والأكاديمية لسياسة ترحيل الشباب الذين نشؤوا في السويد.
تدهورٌ خطير في الوضع الأمني للسويد وتحذير من تصاعد التهديدات حتى العام 2030. التقرير السنوي للاستخبارات العسكرية السويدية أكد اليوم أن التهديدات الخارجية ازدادت خلال العام الماضي، مع سلوك روسي وُصف بأنه “أكثر تهوراً ومخاطرة” في إطار الحرب الهجينة. رئيس الاستخبارات توماس نيلسون قال إن التهديدات ضد البلاد بالغة الخطورة وقد تتفاقم، معتبراً أن استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا هو السبب الرئيسي في تدهور الوضع الأمني. التقرير أشار إلى أن روسيا توسّع استخدام أساليب غير تقليدية مثل الهجمات السيبرانية، والتضليل الإعلامي، وأعمال التخريب، والانتهاكات الجوية، مرجحاً أن تزداد هذه الأنشطة تكراراً واتساعاً حتى 2030. ولفت إلى تسجيل أعمال تخريب في دول قريبة مثل بولندا ودول البلطيق وألمانيا، مشيراً إلى أن السويد لم تُستهدف مباشرة حتى الآن، لكن ذلك قد يتغير بسرعة، خصوصاً مع استمرار دعمها العسكري لأوكرانيا. كما حذّر من أن روسيا تملك حالياً القدرة على مهاجمة منشآت أو وحدات عسكرية منفردة وإحداث اضطرابات في البنى التحتية، وقد تتمكن خلال ثلاث إلى خمس سنوات من السيطرة على أراضٍ صغيرة ذات أهمية استراتيجية قرب حدود الناتو، إذا رأت أن الحلف لن يفعّل المادة الخامسة. التقرير اعتبر أن قدرة روسيا على شن هجوم عسكري واسع قد تتعزز خلال نحو خمس سنوات، تبعاً لمسار الحرب في أوكرانيا ودعم حلفائها.
تراجعٌ مقلق في مواقف طلاب المدارس بالسويد تجاه الأقليات، وارتفاع في معدلات التنمر والعنف. هذا ما أظهرته دراسة جديدة أجرتها هيئة الإحصاء لصالح منتدى التاريخ الحي، وشملت أكثر من ثمانية آلاف طالب من الصف التاسع والمرحلة الثانوية. ورغم أن اثنين وسبعين بالمئة من الطلاب قالوا إنهم يحترمون آراء الآخرين وأنماط حياتهم، فإن النتائج تشير إلى ازدياد النظرة السلبية مقارنة بالعام 2013. المفتشة العامة في المنتدى بيترا مورسيليوس اعتبرت أن تطور التسامح الذي سُجل في السابق توقف اليوم، ودعت إلى التعامل مع الأمر بجدية. الدراسة أظهرت أن مجتمع المثليين يواجه أعلى درجات السلبية، إذ ارتفعت نسبة المواقف “السلبية جداً” من ثلاثة بالمئة في 2013 إلى خمسة عشر فاصل ثلاثة بالمئة حالياً. كما طالت المواقف السلبية المهاجرين والمسلمين، حيث رأى ثلاثة عشر فاصلة أربعة بالمئة أن المهاجرين لا يمكن الوثوق بهم، واعتبر أحد عشر فاصلة تسعة بالمئة أن المسلمين لا يمكن الوثوق بهم. فيما قال أربعة وعشرون بالمئة إن لليهود نفوذاً كبيراً في العالم. وفي المقابل، حظي السويديون من أصل أفريقي بأعلى نسبة قبول. وأظهرت النتائج أن الفتيات وطلاب البرامج الجامعية أكثر تسامحاً من غيرهم، وأن الخلفية الاجتماعية تلعب دوراً في تشكيل المواقف. كما كشفت الدراسة عن زيادة واضحة في التعرض للسخرية والتهديد والضرب.
السويد تتسلم أحد أبرز المطلوبين في قضايا العصابات بعد توقيفه في اليونان. السلطات اليونانية سلّمت الشاب إلدار غالييف، المعروف بلقب “سْكار” والبالغ من العمر 26 عاماً، إلى السويد للاشتباه بضلوعه في جرائم خطيرة مرتبطة بعصابة دالن، بينها القتل والشروع في القتل والاختطاف. وكان غالييف موقوفاً غيابياً منذ فترة على خلفية جرائم يُعتقد أنها وقعت خلال العامين 2023 و2024. الشرطة اليونانية قبضت عليه صيف 2024 داخل فيلا، وضبطت بحوزته أسلحة ومخدرات، قبل أن يُدان هناك ويحكم عليه بالسجن عشرين شهراً. وبعد انتهاء محكوميته، نُقل إلى ستوكهولم حيث وصل في 16 فبراير. ووفق هيئة الادعاء العام، يُشتبه في ضلوع إلدار بسلسلة جرائم عنف في ستوكهولم ومدن أخرى، بينها تفجير في أوبسالا العام 2023 أدى إلى مقتل الشابة سهى سعد، ومقتل مغني راب شاب في فروينغن، إضافة إلى تفجير في هيسلبي العام 2024 تضرر فيه ستون مسكناً واضطرت خمس وعشرون عائلة إلى الإخلاء. كما سيُستجوب بشأن مقتل مغني الراب إينار العام 2021. ويعتقد المحققون أن إلدار لعب دوراً محورياً في صراع عصابة دالن مع شبكات أخرى، وجنّد مراهقين لتنفيذ جرائم إطلاق نار، وتم ربطه ببعض الوقائع عبر محادثات في تطبيق “سيغنال”.
متاجر السويد تستعد لشهر رمضان وسط استمرار ارتفاع أسعار الغذاء. سلاسل كبرى بدأت إطلاق حملات خاصة وتوسيع تشكيلة المنتجات التي يزداد الطلب عليها خلال الشهر، في وقت يواصل فيه المستهلكون التأثر بزيادة الأسعار. متاجر ليدل قالت للكومبس إنها طرحت عروضاً ضمن مفهوم “استمتع بأطعمة العالم” إلى جانب علامتها الخاصة تحت شعار “تذوّق الشرق”. وأكدت أن منتجات رمضان ظهرت في منشوراتها منذ الأسبوع السابع، مع إطلاق تقويم رمضاني يحتوي على ثلاثين نافذة تتضمن قطع شوكولا. كما أشارت إلى استمرار العروض خلال الأسابيع المقبلة على سلع يكثر استهلاكها في رمضان. في حين أوضحت ممثلة إيكا في كريخانستاد أن السلسلة وسّعت تشكيلة التمور والأرز والأجبان والزيتون والحلويات والمشروبات، وطرحت عبوات أكبر من الفواكه والخضروات. فيما خصصت بعض المتاجر أقساماً تعريفية بمنتجات رمضان. أما أكسفود، المالكة لسلاسل فيليز وهيمشوب وسيتي غروس، فأكدت تركيزها على الفواكه والخضروات وتوسيع أصناف التمور ومنتجات مثل البامية، مع مرونة في عرض السلع بحسب احتياجات الزبائن. هذه التحضيرات تأتي في ظل ارتفاع مستمر بأسعار الغذاء بلغ نسبة ثلاثة فاصلة واحد بالمئة خلال 2025. فيما أعلنت الحكومة عزمها خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية إلى جانب إنشاء لجنة لمراقبة تطورات الأسعار في السوق .