الضعف الاقتصادي يطغى على أداء السويد مع استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة أقل من التوقعات في الربع الثاني من العام. وأظهرت بيانات أولية من هيئة الإحصاء أن الاقتصاد نما بنسبة صفر فاصل تسعة بالمئة فقط مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، فيما توقع السوق نمواً يبلغ واحد فاصل أربعة بالمئة. ورأى محللون أن هذه النتائج تزيد الضغوط على البنك المركزي لاتخاذ قرار بخفض الفائدة وتحفيز الاقتصاد. وقال كبير المحللين في بنك نورديا توربيورن إيساكسون إن الاقتصاد لم يحقق تقدماً يُذكر خلال النصف الأول من العام، مشيراً إلى أن التباطؤ يتركز في القطاعات المحلية. وأضاف أن البنك المركزي قد يعيد النظر في سياسته النقدية إذا تأكدت الأرقام لاحقاً، لكنه رجّح في الوقت ذاته بقاء سعر الفائدة دون تغيير حالياً بسبب استمرار التضخم وتريّث البنك المركزي الأوروبي. كما حذّرت كبيرة الاقتصاديين في شركة “لانس فورشيكرينغار” ألكسندرا سترابيري من أن الرسوم الجمركية على الصادرات إلى الولايات المتحدة ستزيد التحديات. وشددت على أن الاقتصاد بحاجة إلى دعم أكبر رغم احتمال خفض الفائدة في وقت لاحق من العام.
شروط مشددة جديدة تطرحها الحكومة السويدية للحصول على الجنسية، بالاتفاق مع حليفها حزب ديمقراطيي السويد (إس دي) . وقال وزير الهجرة (يوهان فورشيل) إن على من يرغب في أن يصبح مواطناً سويدياً إثبات قدرته على إعالة نفسه بدخل شهري يزيد عن عشرين ألف كرون، إلى جانب اجتياز اختبار في اللغة السويدية وفهم المجتمع السويدي وتاريخه وقوانينه. وتشمل التغييرات أيضاً إمكانية سحب الجنسية من الأشخاص الذين حصلوا عليها بمعلومات غير صحيحة أو ارتكبوا جرائم خطيرة تهدد مصالح البلاد. مقترحات الحكومة تشدد كذلك على ضرورة السلوك الحسن داخل السويد وخارجها، مع إمكانية رفض طلب الجنسية لمن ارتكب جرائم في الخارج، وزيادة فترة الانتظار لأصحاب السوابق. وتقضي المقترحات بتمديد فترة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من خمس إلى ثماني سنوات، استجابة لمطالب جهاز الأمن السويدي، بهدف تعزيز قدرة الدولة على كشف التهديدات الأمنية. وزير الهجرة شدد على أن الجنسية يجب أن تكون تتويجاً لمسار الاندماج في المجتمع، لا نقطة بدايته، كما قال. ودعا المعارضة إلى توضيح موقفها من الشروط الجديدة.
عدد ضحايا الحرب في غزة يتجاوز الستين ألفاً، وسط تحذيرات متجددة من مجاعة تهدد حياة أكثر من مليوني إنسان. وأعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن مليون امرأة وفتاة في غزة يعانين من الجوع الحاد، ويُجبرن على طهي بقايا طعام فاسد أو المخاطرة بالخروج بحثاً عن الغذاء. كما لفتت إلى أن الحوامل يلدن في ظروف قاسية دون طعام أو رعاية، ودعت إلى هدنة فورية وسماح غير مشروط بإدخال المساعدات. رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون عبّر عن استيائه الشديد من صور الأطفال الجائعين، واصفاً الوضع بأنه “مريع”. وقال إن ما يصل من مساعدات لا يغطي سوى جزء بسيط من الاحتياجات. كما أشار إلى أن السويد تمارس ضغوطاً قوية على إسرائيل عبر الاتحاد الأوروبي، في وقت تتزايد فيه الانتقادات العلنية لسلوك إسرائيل حتى من قبل حلفائها. كريسترشون دعا إلى فتح ممرات إنسانية عاجلة، لكنه رفض وصف الحرب بالإبادة الجماعية، معتبراً أن التقييم يجب أن يعود للمحاكم الدولية. من جهته، أدان وزير المساعدات بنيامين دوسا خطط إسرائيل المزعومة لضم أجزاء من القطاع، واعتبرها خرقاً واضحاً للقانون الدولي ستكون له عواقب خطيرة. وانتقد دوسا بشدة فشل آلية إيصال المساعدات الحالية، محذراً من استخدام التجويع كسلاح حرب.
بلاغات اغتصاب الرجال في السويد تسجل ارتفاعاً كبيراً. وأظهرت بيانات الشرطة، أن أكثر من ثلاثمئة رجل تقدموا ببلاغات اغتصاب في النصف الأول من 2025، بزيادة وصلت إلى أربعة وثلاثين بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما كشفت عن تضاعف نسبتها خلال العقد الأخير. وتشير الإحصاءات إلى أن الجاني غالباً ما يكون رجلاً آخر، مع تسجيل بعض الحالات التي كانت فيها الجانية امرأة. وتقدّر دراسات مجلس مكافحة الجريمة (برو) أن يصل العدد الفعلي إلى نحو عشرين ألف رجل سنوياً، مقارنة بمئة وعشرة آلاف امرأة في الفترة نفسها. وكشف المجلس أن نسبة قليلة فقط من الرجال تبلغ الشرطة بسبب موانع اجتماعية ونفسية. كما كشف أن معظم هذه الاعتداءات الجنسية تحدث عندما يكون الضحية نائماً أو تحت تأثير الكحول أو المخدرات.
تستمر العاصفة البولندية “كارل-هاينز” بالتأثير على مناطق واسعة في السويد. هيئة الأرصاد الجوية أصدرت تحذيراً برتقالياً في المناطق الساحلية من نورلاند نتيجة كميات أمطار قد تتجاوز مئة وعشرة ميليمترات في بعض المواقع. وتسببت العاصفة بأضرار في المنازل وسقوط أشجار على الطرق، فيما حذرت الهيئة من مخاطر انهيارات أرضية في حال استمرار الأمطار الغزيرة. وكانت العاصفة تحركت تدريجياً نحو الشمال، مع تحذيرات صفراء في مناطق مثل دالارنا وفيستربوتين، وأجزاء من نوربوتين. ودعت هيئة الأرصاد أصحاب العقارات إلى تنظيف الممرات المائية وإبعاد المقتنيات الحساسة عن الطوابق الأرضية. كما حذرت السائقين من خطورة القيادة وسط تجمعات المياه. الأمطار الغزيرة أدت إلى اضطرابات مرورية في ستوكهولم وعلى الطريق السريع نحو أوبسالا، كما أثرت على حركة الطيران. واضطرت طائرة قادمة من قبرص لتغيير مسارها والهبوط في سكافستا وسط حالة ذعر بين الركاب بسبب المطبات الهوائية. ومن المتوقع تراجع شدة الأمطار خلال ليلة الأربعاء مع استقرار مؤقت يوم الخميس، قبل وصول جبهة مطرية جديدة من الجنوب الجمعة .