الكومبس- خاص: لماذا يعزف ناخبون مهاجرون عن المشاركة في الانتخابات؟ وما دور جمعيات الناطقين بالعربية؟ وكيف تستعد المجتمعات المهاجرة للانتخابات.. أسئلة تثير النقاش بين الناطقين بالعربية مع بقاء عام على الانتخابات المرتقبة في سبتمبر 2026، وكانت جزءاً من ندوة حوارية نظمتها الجمعية المندائية في سكونا بالتعاون مع الاتحاد الدراسي “سينسوس” وبلدية لوند ومؤسسة الكومبس الإعلامية.
الندوة التي نُظمت في قاعة Stadshallen ببلدية لوند السبت الماضي كان عنوانها “العام الانتخابي والجمعيات الناطقة بالعربية من منظور إعلامي”، وألقاها رئيس تحرير الكومبس د.محمود آغا، بحضور ممثلين عن جمعيات عربية ناشطة في سكونا جنوب السويد.
الفعالية استمرت أكثر من أربع ساعات، وشهدت مداخلات وأسئلة من الحضور الذين أكدوا أهمية زيادة الوعي السياسي للجاليات العربية والمهاجرة في السويد. فيما طالب مشاركون بتكثيف الأنشطة الحوارية قبيل الانتخابات المقبلة.
وركزت الندوة على أربعة محاور أساسية هي:
- عام على الانتخابات وأهمية التفاعل المبكر مع الاستحقاقات السياسية.
- الدور المحوري للجمعيات الناطقة بالعربية وإمكانية تحولها إلى قوة ضغط مؤثرة على الأحزاب.
- النقاش حول الحاجة إلى تأسيس أحزاب جديدة يقودها مهاجرون أم الاكتفاء بالأحزاب التقليدية.
- الإعلام العربي في السويد وتجربة الكومبس نموذجاً.
خلل في التمثيل الديمقراطي
وناقش المشاركون الفجوة الكبيرة في نسب المشاركة الانتخابية، حيث تتراوح نسب مشاركة المولودين خارج السويد يين 67–74 بالمئة مقابل 89–90 بالمئة للمولودين داخلها. واعتبر مشاركون أن الفجوة تؤدي إلى تهميش أصوات المهاجرين وخلل في التمثيل الديمقراطي.
وطُرحت خلال الندوة مجموعة من أسباب عزوف بعض المهاجرين عن المشاركة بينها: التصورات السلبية عن الديمقراطية، والمقارنات مع تجارب انتخابية سابقة في الدول الأم، وانتشار الشائعات والمعلومات المضللة، إضافة إلى ضعف الوصول إلى معلومات واضحة حول أهمية الانتخابات.
قضايا الانتخابات المقبلة
وتناولت الندوة تأثيرات استمرار حكم اليمين بدعم من حزب ديمقراطيي السويد (SD)، متوقعة أن تتسع دائرة النقاش من القضايا المعيشية اليومية إلى ملفات مثل العمل، التقاعد، الصحة، والسياسة الخارجية والدفاع، إضافة إلى بروز أحزاب جديدة يقودها مهاجرون.
وأوضح د. آغا أن أهم القضايا التي تمس المهاجرين والعرب بشكل مباشر تشمل: اقتصاد الأسر، الجريمة، الاندماج، الرعاية الصحية، قضايا الهجرة واللجوء، إضافة إلى السياسة الخارجية.
دور أساسي للجمعيات والإعلام
وأكدت مشاركات الحضور أن الجمعيات في السويد تمثل ركيزة أساسية للحياة اليومية وللديمقراطية، مع إمكانية أن تتحول إلى نواة للوبيات سياسية مؤثرة. كما ناقشوا سبل تعزيز التعاون بين جمعيات الناطقين بالعربية والإعلام العربي والسويدي لزيادة الحضور والتأثير.
واستعرض د. آغا في ختام الندوة المستجدات في عمل الكومبس، ومنها التوجه نحو الصحافة الاستقصائية والنقد المجتمعي، التعاون مع مؤسسة “ديموسكوب” في منصة “وصل صوتك”، وتعزيز الشراكات مع الصحافة السويدية، وإطلاق القسم السويدي لتأكيد مبدأ الاندماج المتبادل بين المهاجرين والمجتمع.