إسدال الستار على هجمات ستوكهولم النازية. اليوم قضت المحكمة بسجن أربعة شبان لفترات تتراوح بين ثلاث سنوات وثلاث سنوات ونصف، بعد إدانتهم بالاعتداء على عدد من الأشخاص من أصول مهاجرة خلال ليلة واحدة، في جرائم نفذت بدوافع عنصرية. ونُشرت اليوم أسماء وصور المدانين الأربعة وهم شباب في العشرينات من العمر هاجموا عدداً من الأشخاص أغسطس الماضي بشكل عشوائي بسبب أصولهم المهاجرة. المحكمة ذكرت في بيان اليوم أن الدافع وراء الاعتداءات كان الكراهية العنصرية، لافتة إلى أن الشباب الأربعة من أصول سويدية وينتمون إلى منظمة Aktivklubb Sverige التي تُعرف بأنها جماعة يمينية متطرفة ذات طابع عنصري، وتهتم برياضات القتال. المحكمة قالت أيضاً إن اثنين من المدانين قاموا خلال الليلة المعنية بأداء تحية هتلر، في حين كان جميع ضحايا الاعتداءات من أصول مهاجرة. وألزمت المحكمة المدانين بدفع تعويضات مالية للضحايا.

تطورات مهمة في قضية الهجوم الإرهابي المخطط له في ستوكهولم. اليوم اعترف الشاب فارس العبدالله البالغ من العمر 18 عاماً أمام محكمة ستوكهولم بأنه خطط لارتكاب هجوم في منطقة كونغستريغوردن خلال الصيف الماضي، كما أقرّ بالاستعداد لارتكاب جرائم تتعلق بالمتفجرات، إضافة إلى تلقي تدريب مرتبط بالإرهاب. الاعتراف جاء على لسان محامي الشاب خلال جلسة المحاكمة. وكانت لائحة الاتهام كشفت أن الشاب خطط لمهاجمة مهرجان ستوكهولم الثقافي وسط العاصمة. وكانت تقارير سابقة ذكرت أن الشاب وهو من أصل سوري كان يخطط لهجوم انتحاري يستهدف المهرجان بعد أن بايع تنظيم داعش. الادعاء حصل على الأدلة بعد عملية سرية للشرطة استمرت 6 أسابيع، عمل خلالها شرطي سرّي من جهاز الأمن على التقرب من الشاب، وحصل منه على محادثات حول خططه. يُذكر أن الشاب محتجز منذ اعتقاله في 11 فبراير، فيما أشارت فحوصات أولية إلى احتمال معاناته من اضطراب نفسي خطير.

وزير الهجرة يوهان فورشيل يحذّر من أن وصول المعارضة اليسارية إلى الحكم قد يعيد سياسة الهجرة المتساهلة إلى السويد. وأشار الوزير إلى رغبة حزب اليسار في الحصول على مناصب وزارية ضمن حكومة يقودها الاشتراكيون الديمقراطيون. فورشيل قال إن هذه الشراكة قد تُفضي إلى “أزمة لجوء جديدة”، على غرار أزمة 2015، حين استقبلت السويد مئة وثلاثة وستين ألف شخص. وقال فورشيل إن حزب اليسار يعارض جميع التشديدات التي أُدخلت على سياسة الهجرة، معتبراً أن فوز زعيمة المعارضة مجدلينا أندرشون برئاسة الحكومة يعني تحكم اليسار بسياسة الهجرة. في سياق متصل، اقترح حزب ديمقراطيي السويد (إس دي) في مالمو تخصيص أربعين مليون كرون لإنشاء وحدة بلدية تُعنى بمساعدة المهاجرين الراغبين في الاستفادة من منح العودة الطوعية. عضو الحزب ماغنوس أولسون قال إن التمويل سيأتي من تقليص ميزانيات في مجالات الثقافة والبيئة، إضافة إلى خفض الدعم المالي للجمعيات التي يُعتقد أنها تعزز الفصل المجتمعي.

بينما كان وزير الهجرة يشن هجوماً على المعارضة في قضية الهجرة واللجوء، وجّه الاشتراكيون الديمقراطيون انتقادات لاذعة للحكومة في قضية البطالة وطالبوها بالتدخل العاجل. الحزب المعارض اقترح تغييرات جذرية وإقالة وزير سوق العمل. الاقتراحات جاءت بعد أرقام لهيئة الإحصاء أظهرت ارتفاع معدل البطالة إلى 8.9 بالمئة، أي ما يزيد على نصف مليون عاطل عن العمل. المتحدث باسم الحزب ميكايل دامبيري وصف الوضع بأنه “كابوسي”، منتقداً ما أسماه “تقاعس” الحكومة. وقدّم الحزب اقتراحات تشمل توفير فرص عمل أو تعليم للشباب خلال ثلاثة أشهر، وتدريب للخريجين في القطاع العام، وزيادة الاستثمار في التعليم المهني. المتحدث باسم الحزب في سياسة العمل أردلان شكرابي قال إن وزارة العمل “تغيب عن المشهد” ولا تملك خطة واضحة، مطالباً رئيس الوزراء أولف كريسترشون بإقالة الوزير الليبرالي يوهان بريتز. الوزير رد بسخرية على دعوات إقالته قائلاً إنه كان سيشعر بالإهانة لو لم يطالبوا بذلك. وأكد الوزير أن سوق العمل في السويد يمر بخريف قاتم، لكنه دافع عن سياسات الحكومة.

بلدية إيمّابودا جنوب السويد تشتري طاولة اجتماعات بأكثر من 760 ألف كرون، لتتحوّل الاجتماعات المملة إلى رحلة بحرية داخل قارب زجاجي فاخر. القرار الذي أثار موجة غضب بين السكان، لم يكن وليد لحظة جنون فني، بل خُطط له منذ أيام الرخاء في مارس 2021، حين كان التضخم مجرد كلمة في كتب الاقتصاد، بحسب ما أعلنت نائبة رئيسة المجلس البلدي من حزب المحافظين إيما أولاندر هانسون، التي اعترفت لاحقًا أن السعر “مرتفع قليلاً”، على حد قولها. الطاولة، المصنفة كعمل فني ضمن مشروع تجديد قاعة المؤتمرات، زُيّنت بزجاج من صنع فناني المنطقة، لكن جمالها لم يُقنع رواد مواقع التواصل الذين اعتبروها مثالاً على سوء استخدام أموال دافعي الضرائب. رئيس المجلس البلدي عن حزب الوسط يوهان يونسون اعتبر أن القطعة المشتراة “ليست مجرد طاولة، بل عمل فني يُستخدم كطاولة اجتماعات”. في حين قال منتقدون إنه بينما يبحث كثيرون عن حلول لتكاليف المعيشة، يبدو أن بعض البلديات تجد الراحة على طاولات فنية باهظة .