خرج اتفاق أحزاب اليمين واليمين المتطرف إلى النور أخيراً، الاتفاق الذي اطلق عليه Tidöavtal هو اسم القصر التي جرت فيها صياغة الاتفاق.. تناقش رؤساء الأحزاب طويلاً وتوصلوا إلى صيغة حول 7 قضايا قالوا إنها رئيسة.
ترتيب القضايا السبع التي حدد أولف كريسترشون المكلف بتشكيل الحكومة أولوياتها قد يعطي مؤشراً على توجهات مبكرة لحكومة تعتقد أطرافها الحزبية أن اللاجئ هو مشكلة السويد الرئيسة. تم وضع قضايا الهجرة والاندماج مباشرة بعد قضية الجريمة وقبل قضايا ملحة وعاجلة مثل الرعاية الصحية والمدارس والاقتصاد والطاقة، وفق الترتيب التالي: الجريمة، والهجرة، والاندماج، وسياسة الطاقة، والرعاية الصحية، والمدارس، وتعزيز الحريات والحقوق. الليبراليون الذين تغنوا بمواضيع الحريات وحقوق اللجوء والمساعدات الدولية الإنسانية، قبلوا بتقديم تنازلات مقابل إشراكهم في الحكومة، ومع أن هذا الحزب كان مهدداً بالخروج من البرلمان وتجاوز بشق الأنفس حاجز الأربعة بالمئة ناضل في سبيل منصب وزاري مضحياً كما يبدو بما وعد به ناخبيه.
رئيس حزب الـ SD جيمي أوكيسون بدا يقود الحكومة فعلاً. وقال في المؤتمر الصحفي اليوم بلهجة المنتصر : إن على اللاجئين أن يتحملوا مسؤولية إعالة أنفسهم.، وكأن اللاجئين عالة وليسوا جزء من المجتمع بل وجزءاً أساسياً منه.
أوكيسون قال “بالنسبة لنا، كان من المهم أن يكون وصولنا إلى السلطة نقلة نوعية عندما يتعلق الأمر بسياسة الهجرة. ينبغي حماية حق اللجوء، ولكن أيضاً ينبغي الحد منه مقارنة باليوم”
لم يستطع أوكيسون إلغاء حق اللجوء بالمجمل، لكنه سمح خجلا باستقبال 900 شخص سنوياً من لاجئي الحصص خلال الفترة المقبلة مقابل 6 ألاف و400 شخص حصة السويد الحالية.
ولم ينس أوكيسون تصعيب شروط الحصول على الجنسية السويدية قائلا: ستكون هناك شروط إضافية مقابل الحصول على الجنسية السويدية، كما نراجع أيضاً حوافز العودة الطوعية إلى الوطن الأم”.
موضوع مكافحة الجريمة، وهو الأولوية الأولى حسب كريسترشون، جرى ربطه باللاجئين وبفشل الاندماج، والإجراءات التي وعد بها أوكيسون لتحقيق إنجازات في السياسة الجنائية. هي زيادة مسؤولية الوالدين، وزيادة المراقبة بالكاميرات، والتركيز على المجرمين الأحداث، والتحقيق في حظر التسول. والسماح للشرطة الآن بإنشاء حواجز تفتيش في المناطق الضعيفة.
وفي الميزانية والمساعدات، اتفقت الاحزاب الأربعة على تحديد سقف للمساعدات الاجتماعية وفرض شرط تعلم اللغول مقابل الحصول على المساعدات إضافة إلى خفض الوقود، دون إعلان تدابير اقتصادية توقف أو تحد من تداعيات التضخم على المواطن العادي، ووقف تبخر مدخرات وأموال السويديين الذين وصلت خسائرهم إلى 2.3 ترليون خلال أسابيع قليلة.
تبخر الأموال من حسابات وجيوب السويديين يرافقة ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع والخدمات الرئيسية، فهل ستخصص الحكومة المقبلة جزء أكبر من اهتماماتها وحرصها على جيوب المواطن كما تفكر بوضع كل مشاكل البلاد على شماعة اللاجئ والمهاجر؟