فحص جديد داخل المدارس قد يصبح أداة لاكتشاف القمع المرتبط بالشرف مبكراً في السويد. أحزاب تيدو اقترحت اليوم فرض ما وصفته بـ”فحص الشرف” خلال الولاية البرلمانية المقبلة، ضمن خدمات الصحة المدرسية، مع دراسة تطبيقه أيضاً في مراكز رعاية الأمومة والطفولة واستقبال طالبي اللجوء. قادة الأحزاب الأربعة، وبينهم رئيس الوزراء أولف كريسترشون، كتبوا مقالاً ذكروا فيه أن المجتمع يجب أن يصبح أفضل في طرح الأسئلة على الأطفال لاكتشاف هذا النوع من الاضطهاد. وبحسب الاقتراح، ستُطرح أسئلة على الأطفال، وأحياناً على الوالدين، حول الرقابة داخل المنزل، وفرض الحجاب، والحق في اختيار الشريك. وتريد الأحزاب اعتماد إرشادات وطنية موحدة لهذه الأسئلة، مع آليات واضحة للتعامل مع الحالات بالتعاون مع الخدمات الاجتماعية والسلطات المعنية. أحزاب تيدو قالت إن ما لا يقل عن مئتي ألف طفل يعيشون تحت ما وصفته بالقمع المرتبط بالشرف في السويد، مؤكدة أن تشديد القوانين وحده لا يكفي، وأن حماية الأطفال تتطلب اكتشاف الحالات قبل أن تتصاعد.
الاشتراكيون الديمقراطيون يغيرون قواعد اللعبة ويطرحون “اتفاقات عابرة للكتل” بعد الانتخابات المقبلة، حتى في حال حصولهم على أغلبية برلمانية. رئيسة الحزب مجدلينا أندرشون أعلنت أن حزبها سيخوض الانتخابات ”حزباً مستقلاً”، مع انفتاحه على التعاون مع جميع الأحزاب باستثناء ديمقراطيي السويد (SD). وخلال مؤتمر صحفي قدم الحزب مجالات يريد التوصل فيها إلى تفاهمات عابرة للكتل السياسية أحدها اعتماد “نهج جديد بالكامل” لمواجهة الجريمة. وقالت أندرشون إنها تريد “بناء اتفاقات واسعة”، لكنها رفضت تحديد الأحزاب التي تريد التعاون معها في الحكومة المقبلة، معتبرة أن شكل الأغلبية “يحدده الناخبون يوم الانتخابات”. ويأتي هذا الطرح وسط انتقادات متكررة من أحزاب اليمين للاشتراكيين بسبب عدم توضيح شكل الحكومة التي يريد الحزب تشكيلها بعد الانتخابات، في ظل استمرار الخلافات بين أحزاب المعارضة. وبالتزامن أظهر استطلاع جديد لمعهد نوفوس تعزيز أحزاب المعارضة تقدمها على أحزاب الحكومة بفارق سبعة فاصلة أربعة بالمئة، مع ارتفاع واضح في شعبية حزبي اليسار والبيئة، مقابل تراجع الاشتراكيين الديمقراطيين إلى ثلاثين فاصل تسعة بالمئة.
السويد تشكك في متانة الاقتصاد الروسي وتدعو لتشديد العقوبات على موسكو. وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد قالت إن الاقتصاد الروسي “أكثر هشاشة مما يبدو”، معتبرة أن زيادة الضغط الغربي على موسكو أفضل وسيلة لدفع الرئيس فلاديمير بوتين إلى “مفاوضات سلام جدية” بشأن الحرب في أوكرانيا. وفي مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز عشية اجتماع وزراء خارجية الناتو في هيلسنبوري، قالت الوزيرة إن الكرملين يحاول إظهار الاقتصاد الروسي كاقتصاد قوي لا يتأثر بالعقوبات، بينما ترى السويد أن الواقع مختلف. وأضافت أن ستوكهولم استعانت بخبراء اقتصاديين وأجهزة استخبارات لدراسة الوضع الحقيقي، مشيرة إلى أن تقديرات سويدية أظهرت انكماش الاقتصاد الروسي بنحو ثمانية بالمئة، خلافاً للأرقام الرسمية الروسية التي تتحدث عن نمو بنسبة ثلاثة عشر بالمئة. وشككت الوزيرة في بيانات التضخم الروسية، معتبرة أن رفع الفائدة إلى واحد وعشرين بالمئة يدل على ضغوط اقتصادية أكبر من المعلن. وأشارت إلى أن العقوبات الغربية تسببت بخسائر لا تقل عن أربعمئة وخمسين مليار دولار للاقتصاد الروسي منذ 2022، مع تراجع عائدات الطاقة الروسية بشكل حاد. ودعت ستينرغارد الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع إلى فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المرتبطة بصادرات النفط والغاز والفحم الروسية، معتبرة أن الاقتصاد الروسي “أصغر من اقتصاد ولاية تكساس”.
تفشي فيروس إيبولا في وسط إفريقيا يدفع السويد إلى التأهب ومراقبة الوضع عن كثب. وزارة الخارجية أعلنت اليوم أن نحو مئتي مواطن سويدي يوجدون حالياً في أوغندا والكونغو، حيث يتفشى الفيروس مع ارتفاع أعداد الوفيات والإصابات. الوزارة قالت إن معظم السويديين هناك يقيمون في العاصمتين كينشاسا وكمبالا. وبالتزامن مع ذلك، قررت هيئة الصحة العامة وضع لافتات تحذيرية في المطارات السويدية للتوعية بالمرض، ودعت الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض إلى التواصل مع الرعاية الصحية. منظمة الصحة العالمية أكدت أن خطر انتشار التفشي مرتفع على المستويين المحلي والإقليمي، لكنه لا يزال منخفضاً عالمياً. ووفق أحدث الأرقام، تم تسجيل إحدى وخمسين إصابة مؤكدة في الكونغو، إضافة إلى نحو ستمئة حالة مشتبه بها ومئة وتسعٍ وثلاثين وفاة مشتبه بها، مع تسجيل حالتين مؤكدتين أيضاً في أوغندا. غير أن منظمة الصحة تعتقد بأن الأرقام أكبر بكثير من ذلك. ومع ذلك فإنها لا تعتبر التفشي الحالي “حالة طوارئ وبائية عالمية”، علماً أن التفشي الحالي مرتبط بسلالة من الفيروس لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة. وفي تطور لافت، نُقل طبيب أميركي مصاب بالفيروس إلى برلين لتلقي العلاج بعد إصابته أثناء عمله في الكونغو.
ارتفاع غير مسبوق في بلاغات القلق عن الأطفال في السويد، مع تسجيل أكثر من نصف مليون بلاغ خلال عام واحد. تقرير جديد صادر عن إدارة الرعاية الاجتماعية كشف أن البلديات تلقت خلال 2024 نحو خمسمئة وأربعة عشر ألف بلاغ يتعلق بأطفال يُشتبه بتعرضهم لسوء المعاملة أو الإهمال، بزيادة بلغت اثنين وعشرين بالمئة مقارنة بـ2021، وخمسة وخمسين بالمئة مقارنة بالعام 2018. وشملت البلاغات نحو مئتين وثلاثة وثلاثين ألف طفل، أي أكثر من طفل واحد من كل عشرة أطفال في السويد. وقال المدير العام للإدارة بيورن إريكسون إن الزيادة قد تعكس تحسناً في قدرة المجتمع على اكتشاف الأطفال المعرضين للخطر والتدخل مبكراً، مشيراً إلى أن اتفاقية حقوق الطفل التي أصبحت قانوناً في 2020 بدأت تؤثر بشكل واضح. التقرير أظهر أن غالبية البلاغات ترتبط بالبيئة المنزلية أو بمشكلات لدى الوالدين، حيث شكّلت هذه الحالات أربعة وأربعين بالمئة من الإجمالي، فيما ارتبط ثلاثون بالمئة من البلاغات بسلوكيات أو أوضاع تخص الطفل نفسه. وأصبحت جهات حكومية إضافية، بينها مكتب العمل وصندوق التأمينات الاجتماعية وكرونوفوغدن، ملزمة قانونياً بتقديم بلاغات القلق اعتباراً من يناير الماضي .