أزمة نظام التصويت في البرلمان تتصاعد وتربك المشهد السياسي قبل الانتخابات. وخرق اتفاق المقاصّة يؤدي إلى انسحاب قادة أحزاب من مناظرة سياسية. رئيس البرلمان أندرياس نورلين دعا قادة الكتل إلى اجتماع غير رسمي صباح الأربعاء لبحث الخلاف، عقب قيام حزب ديمقراطيي السويد بإسقاط مقترح للمعارضة يتعلق بقواعد انتقالية لنحو مئة ألف طلب جنسية. ويُستخدم نظام المقاصة لضمان توازن التصويت عند غياب النواب عبر اتفاق بين الأحزاب، غير أن انهياره دفع الأحزاب، باستثناء SD، إلى إعلان إنهاء العمل به واستدعاء جميع نوابها لحضور الجلسات المقبلة. ويعني ذلك أن أي غياب قد يؤثر مباشرة على نتائج التصويت، خصوصاً بالنسبة لأحزاب تيدو التي تملك أغلبية ضئيلة وتخطط لتمرير عشرات القوانين قبل انتخابات سبتمبر. وفي السياق، ألغى راديو السويد مناظرة لقادة الأحزاب كانت مقررة الأربعاء بعد انسحابات متتالية، بينهم رئيس الوزراء أولف كريسترشون، بسبب تزامنها مع جلسة تصويت. وأكدت الإذاعة أن حالة عدم اليقين حالت دون تنفيذ البث، فيما بات حضور جميع النواب، بمن فيهم القادة، إلزامياً خلال جلسات التصويت.

السجن المؤبد لسويدي بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب جسيمة في سوريا، شملت قتل مدنيين وتعذيبهم. محكمة سولنا أصدرت اليوم حكمها بحق محمود سويدان الذي نشرت وسائل إعلام اسمه وصورته، بعد ثبوت ضلوعه في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي في مخيم اليرموك جنوب دمشق بين العامين 2012 و2013. المحكمة اعتبرت أن الجرائم جسيمة نظراً لاستهدافها عدداً كبيراً من المدنيين وسقوط قتلى وجرحى. وتعود إحدى التهم إلى مشاركته في هجوم على مظاهرة سلمية في يوليو 2012، حيث أطلق النار بسلاح آلي ضمن قوات موالية للنظام السوري السابق، ما أدى إلى مقتل نحو عشرة أشخاص. كما أدين بدور رئيسي في حاجز تفتيش عُرف باسم “حاجز الموت”، حيث شارك في اعتقال مدنيين وتسليمهم إلى جهاز الأمن، وتعرض عدد منهم لاحقاً للتعذيب أو القتل. وصل سويدان إلى السويد في سبتمبر 2013 وهو فلسطيني سوري وطلب اللجوء قبل حصوله على الجنسية في 2017، فيما أُلقي القبض عليه في يوليو 2024 بعد مداهمة أمنية، وظل موقوفاً واحداً وعشرين شهراً خلال التحقيق. وأثناء المحاكمة نفى جميع التهم وشكك بالأدلة، غير أن المحكمة أيدت رواية الادعاء، وقررت أيضاً إلزامه بدفع تعويضات للضحايا وذويهم. محامية المدعين إنغريد إيلوفسون اعتبرت أن الحكم يشكل إنصافاً مهماً للمتضررين بعد معاناة طويلة.

عشرات الأبرياء قتلوا وأصيبوا بإطلاق نار مرتبط بالعصابات في السويد منذ 2023. وتصاعد يثير القلق حول اتساع دائرة العنف. إحصاءات جديدة للشرطة كشفت أن ثلاثة وعشرين شخصاً من خارج العصابات قُتلوا، فيما أُصيب ثلاثون آخرون، بينهم أشخاص تعرضوا لطلقات طائشة أو لم يكونوا مستهدفين، إضافة إلى أقارب لعناصر في الشبكات الإجرامية. وأوضحت الشرطة أن هذا النوع من الضحايا بات يُرصد بشكل منهجي منذ 2023، في ظل تصاعد النزاعات بين العصابات. المنسق العملياتي ألكسندر فالينيوس قال إن الوضع “مأسوي للغاية”، مشيراً إلى أن انخفاض أعمار الجناة وقلة خبرتهم يزيدان خطر إصابة أشخاص أبرياء أو استهداف أشخاص بالخطأ. وتعمل الشرطة، بحسب قوله، على خفض مستوى العنف العام للحد من هذه المخاطر. وفي سياق متصل، شهدت ستوكهولم الليلة الماضية انفجارين منفصلين في سودرتاليا وتينستا، حيث وقع انفجار قرب مبنى سكني في سودرتاليا أدى إلى أضرار في الواجهة وتحطم نوافذ دون تسجيل إصابات. وفي تينستا، أدى انفجار جسم مجهول عند مدخل مبنى إلى أضرار محدودة، ما استدعى عملية أمنية واسعة شملت مناطق في شمال العاصمة.

إلغاء آلاف اختبارات السياقة في السويد صباح اليوم بسبب عطل تقني واسع قبل استئنافها لاحقاً بعد الظهر. جميع الاختبارات النظرية والعملية توقفت في أنحاء البلاد نتيجة خلل في الاتصال بين مصلحة المرور وإدارة النقل، ما أدى إلى إلغاء نحو ألفي اختبار خلال ساعات الصباح. الجهات المعنية أكدت أن الأنظمة عادت للعمل بشكل طبيعي اعتباراً من الساعة الثانية عصراً، مع استئناف النشاط بشكل كامل. وأوضح مختص التواصل في مصلحة المرور أندش كرونكفيست أن المشكلة كانت داخلية، مشيراً إلى عدم وجود مؤشرات على تعرض الأنظمة لأي تأثير خارجي. ولم يُحدد حتى الآن السبب الدقيق وراء الخلل، فيما تعمل الجهات المختصة على مراجعته. مصلحة المرور أكدت أن جميع المتضررين من إلغاء اختباراتهم سيحصلون تلقائياً على مواعيد جديدة. فيما عبّر طلاب عن استيائهم بعد إلغاء الاختبارات المفاجئ.

“لا يمكن الوثوق بطقس السويد”، عبارة متداولة في البلاد تؤكدها حالة الجو هذه الأيام. تقلبات بين دفء مفاجئ وبرودة سريعة، في مشهد يشبه “مزاج الربيع المتقلب”. هيئة الأرصاد توقعت أن تنخفض درجات الحرارة هذا الأسبوع تحت تأثير كتلة هوائية باردة قادمة من الشمال، بعد أن تجاوزت عشرين درجة مئوية في مناطق عدة يوم السبت. ولم يدم الدفء طويلاً، إذ عادت الغيوم والأمطار يوم الأحد، مع طقس غير مستقر في بداية الأسبوع. خبيرة الأرصاد مجدلينا فولستاد أوضحت أن السبب يعود إلى تحول الرياح من جنوبية دافئة إلى شمالية باردة. ورغم الأجواء الحالية، تشير التوقعات إلى احتمال عودة الدفء مجدداً مع نهاية الأسبوع، في حال سطوع الشمس، ما قد يعيد درجات الحرارة إلى مستويات قريبة من عطلة نهاية الأسبوع الماضية. وخلال الأيام المقبلة، يُتوقع أن تتراوح الحرارة بين عشر وأربع عشرة درجة مئوية في أجزاء واسعة من البلاد، مع تنقل مستمر بين الشمس والغيوم، في تذكير بأنه يمكن للمرء في السويد أن يشهد فصولاً مختلفة خلال يوم واحد .