مئتان واثنان وسبعون طلباً للعودة الطوعية منذ بداية 2026 دون أي موافقة، في وقت تؤكد فيه الحكومة ربط المساعدات التنموية بملف الترحيل. إحصاءات مصلحة الهجرة التي حصلت عليها الكومبس أظهرت أن السوريين شكلوا الغالبية الساحقة من المتقدمين بطلبات العودة الطوعية حيث بلغ عددهم 170 شخصاً جاء بعدهم العراقيون بـ15 طلباً. مصلحة الهجرة اتخذت قراراً في ثلاثة وثمانين طلباً ورفضتها جميعها. وتصدّر سبب عدم استيفاء نوع الإقامة قائمة أسباب الرفض تلاه وجود ديون لدى هيئة الدعم الدراسي CSN. وتأتي هذه الأرقام بعد زيادة بدل العودة مطلع يناير من عشرة آلاف كرون إلى ثلاثمئة وخمسين ألف كرون للفرد وستمئة ألف للأسرة، وهي أول إحصائية تصدر بعد الزيادة. بالتوازي، شددت الحكومة في توجيهاتها لعام 2026 لوكالة المساعدات الدولية “سيدا” على استخدام المساعدات أداة ضغط لضمان تعاون الدول في قضايا الترحيل والعودة وإعادة الإدماج. وزير المساعدات والتجارة الخارجية بنيامين دوسا اعتبر أن من العادل مطالبة الدول التي تتلقى مئات ملايين الكرونات باستقبال مواطنيها الذين لا يملكون حق البقاء في السويد. وأشار دوسا في وقت سابق إلى أن هذا التوجه يشمل دولاً مثل سوريا، التي وصفها بأنها “الأقرب” لإبرام اتفاق.
أرقام اللجوء تفرح حزب إس دي. السويد من أقل الدول جذباً لطالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي خلال 2024. وحصة من اختاروا تقديم طلبات لجوء فيها تراجعت إلى صفر فاصلة سبعة بالمئة من إجمالي الطلبات في الاتحاد، بعد أن كانت تقارب عشرة بالمئة في المتوسط خلال العقدين الماضيين. ويأتي التراجع نتيجة سياسة حكومية تهدف إلى ردع طالبي اللجوء من القدوم إلى البلاد عبر تشديد القوانين والترويج دولياً لصورة جديدة تظهر البلاد كوجهة غير جذابة. الباحث هنريك إميلسون أشار إلى أن تنفيذ المقترحات المطروحة حالياً قد يجعل سياسة السويد من الأكثر تشدداً في الاتحاد، وسط غياب معارضة سياسية موحدة، مشيراً إلى أن حزب الاشتراكيين الديمقراطيين دعم غالبية إصلاحات الهجرة أو امتنع عن التصويت عليها. حزب ديمقراطيي السويد رحّب بالتطور واعتبره نتيجة مباشرة لتغيير سياسة الهجرة، داعياً إلى مزيد من التشديد بهدف الوصول إلى صفر طلبات لجوء.
عجز مالي كبير يضع الحكومة السويدية تحت ضغط سياسي قبل الانتخابات. المجلس المالي، وهو هيئة خبراء تراجع السياسة المالية سنوياً، حذّر من أن الحكومة تدخل المرحلة المقبلة بأحد أكبر العجوزات منذ ثلاثة عقود، مشيراً إلى تجاوز قواعد الإطار المالي وتحميل الأجيال القادمة كلفة القرارات الحالية. ووفق التقديرات ستقترض الدولة نحو مئة وسبعين مليار كرون لتمويل زيادة الإنفاق على الدفاع ودعم أوكرانيا إلى جانب تخفيضات ضريبية، فيما تم إقرار استثناء يسمح باقتراض ثلاثمئة مليار كرون خارج الإطار المالي لمدة عشر سنوات. رئيس المجلس لارش هايكينستن وصف التقرير بأنه الأخطر منذ تأسيس الهيئة، معتبراً أن تأجيل التكاليف خيار سياسي. في المقابل دافعت وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون عن السياسة التوسعية، وقالت إنها لن تعتذر عن دعم الأسر أو عن الاستثمارات في الدفاع، مؤكدة أن الإجراءات ضرورية لكسر الركود. في حين دعت أحزابٌ معارضة الوزيرة إلى الاستماع لرأي الخبراء وعدم التعنت برأيها. وفي سياق متصل أظهر استطلاع جديد أن نحو نصف السويديين يواجهون صعوبة في تغطية نفقة مفاجئة بقيمة 25 ألف كرون خلال أسبوع واحد، ما يعكس تراجع القدرة المالية لدى كثير من الأسر.
قصص ترحيل الشباب بعد أن يبلغوا سن الـ18 عاماً تثير تعاطفاً واسعاً في السويد. الخلاف السياسي يحتدم قبل تصويت مرتقب في البرلمان غداً. حزبا البيئة واليسار دعَوَا الاشتراكي الديمقراطي والليبراليين إلى التصويت بدعم مقترحهما، مطالبين الحكومة بتقديم مشروع قانون يوسّع لمّ شمل العائلات للشباب حتى سن واحد وعشرين عاماً، وإعادة العمل بأساس الحماية الإنسانية تحت بند “الظروف الإنسانية الخاصة”. المتحدث في سياسة الهجرة بحزب اليسار طوني حدّو قال إن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الاشتراكيين والليبراليين، مشيراً إلى أن دعمهما سيؤمّن غالبية في البرلمان، خصوصاً بعد إعلان حزب الوسط تأييده المقترح. غير ان معلومات نقلتها وكالة الأنباء السويدية أفادت بأن الاشتراكيين سيصوّتون بالرفض، مفضلين وقف الترحيلات مؤقتاً بقرار حكومي إلى حين اتضاح الوضع القانوني. في سياق متصل بموضوعات المهاجرين، اعتبر كبير الاقتصاديين في اتحاد الصناعة والتجارة السويدي سفين أولوف دونفيلت أن العمالة المهاجرة تمثل مكسباً للاقتصاد، داعياً إلى إلغاء الحد الأدنى الجديد للأجور لهجرة العمالة كخطوة لا تكلّف الدولة شيئاً وتدعم النمو. هذه الدعوات تأتي في وقت أكدت فيه وزيرة المالية أن هامش الإصلاحات في الميزانية المقبلة يكاد يكون منتهياً، ما دفع منظمات أرباب العمل إلى التعبير عن قلقها من محدودية هامش الإصلاحات في الميزانية.
قضية استغلال جنسي واسعة في كرامفوش تثير صدمة في السويد. رجل ستيني متهم بإجبار زوجته على ممارسة الجنس مع أكثر من مئة وعشرين رجلاً مقابل المال. التحقيقات بدأت ببلاغ من الزوجة الخمسينية في خريف العام الماضي، وكشفت عن شبكة اتصالات نُظمت منذ 2022 عبر رسائل نصية وتقويم رقمي. الأدلة المصادرة أظهرت أن الزوج المتهم، وهو في الستينات من عمره، كان يتواصل مع “الزبائن” مستخدماً هوية زوجته وينسق المواعيد، مع مبالغ بلغت ألفين وخمسمئة كرون للقاء الواحد. الادعاء العام بدأ توجيه لوائح اتهام ضد عدد من الرجال المشتبه بشرائهم خدمات جنسية، بينهم رجل في الستينات سافر إلى كرامفوش مرتين في 2024. فيما أكدت المدعية العامة إيدا أنرشتيد وجود أدلة متعددة وتوقعت اتهامات إضافية. ومن المتوقع توجيه لائحة اتهام رسمية بحق المتهم الرئيس في 13 مارس. وزيرة المساواة نينا لارشون وصفت ما كُشف عنه بأنه “صادم ومقزز”، وكتبت أن على الرجال التوقف تماماً عن شراء وبيع أجساد النساء. الوزيرة أكدت أن الحكومة شددت العقوبات على الجرائم الجنسية، مشيرة إلى خطة عمل جديدة في الربيع .