2021-03-26

ضربة قاسية للعصابات.. والمجتمع أمام “فرصة نادرة”

كورونا يقلق أوروبا.. ولوفين: اللقاح مصيري

النساء تدفعن ثمناً باهظاً للعزلة 

 عمليات إطلاق النار تتراجع بشكل حاد في السويد بعد القبض على كثير من زعماء الشبكات الإجرامية الأكثر عنفاً في البلاد. رئيس الشرطة الوطنية أندش ثورنبيري اعتبر ذلك فرصة فريدة أمام المجتمع السويدي للتدخل والحد من تجنيد الشباب في العصابات. الشرطة السويدية تحقق حالياً مع مئات الأشخاص في جرائم خطيرة تشمل مخططات قتل وتفجير واتجار بالمخدرات. وفي الأسبوع الحالي وحده، قدّم الادعاء العام ما يزيد على خمسين مشتبهاً إلى العدالة بجرائم مرتبطة بالعصابات في ثلاث قضايا كبيرة في يوتيبوري ونورشوبينغ وستوكهولم. فيما دعا ثورنبيري المجتمع إلى العمل فوراً في المناطق الضعيفة من أجل منع دوامة العنف من الإقلاع مرة أخرى. وقال يجب على المدارس والبلديات وغيرها من الجهات الفاعلة التعاون مع الشرطة. حتى يمكن التعرف على الشباب الذين يدخلون عالم الجريمة ومنعهم.

بالتزامن مع الأخبار الأمنية الإيجابية وبدء محاكمة زعماء عصابات في السويد، كشفت معلومات جديدة اليوم أن الشرطة تمكنت من القبض على أفراد عصابة كاملة في يوتيبوري خلال ساعتين فقط بعد جريمة قتل. أفراد العصابة أطلقوا الرصاص على رجل في المدينة القديمة مساء الثالث من أيار/مايو العام الماضي. فيما اكتشفت الشرطة سريعاً أن جريمة القتل مرتبطة بصراع بين عصابتين في المنطقة، وتمكنت من ملاحقة أفراد العصابة عبر تتبّع هواتف محمولة تعود إليهم. وخلال ساعتين تمكنت من القبض على تسعة أشخاص بعد مطاردة بوليسية.   وبفضل امرأة بلغت عن الحادثة، استطاعت الشرطة أيضاً العثور على السيارة والأسلحة المستخدمة في الجريمة، حيث سجلت المرأة رقم السيارة وأعطته للشرطة فوراً. وبدأت اليوم محاكمة خمسة عشر متهماً من أفراد العصابة في القضية.

بعد قمة الاتحاد الأوروبي، رئيس الوزراء ستيفان لوفين يقول إن تطور انتشار عدوى كورونا يثير القلق، ويؤكد أن الحصول على اللقاحات أمر مصيري بالنسبة للسويد. أوروبا تشهد انتشاراً متزايداً للعدوى، في حين لا يزال إنتاج اللقاحات بطيئاً. موضوع اللقاحات سيطر على قمة رؤساء دول وحكومات دول الاتحاد الأوروبي أمس واليوم. نقطة خلاف برزت في القمة تتعلق بالتوزيع الداخلي للقاح بين دول الاتحاد الأوروبي، حيث وعدت المفوضية الأوروبية بالمساواة وفقاً لحجم البلدان. فيما قال لوفين إن السويد ليست مستعدة أبداً للتخلي عن أي جرعات.

وفيما كان قادة الاتحاد الأوروبي يناقشون موضوع اللقاح، حذّرت السلطات الصحية في ألمانيا من أن موجة كورونا الثالثة ستكون أسوأ من الموجتين السابقتين. رئيس هيئة مكافحة العدوى الألمانية لوثر فيلر قال إن بلاده قد تصل إلى تسجيل مئة ألف إصابة جديدة بالمرض كل يوم إذا لم يعزل السكان أنفسهم. فيلر قال بوضوح إن أمامنا أسابيع صعبة جداً.

وفي ملف كورونا أيضاً، قال مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل إنه قد يصبح متاحاً للشخص في الخريف المقبل اختيار نوع لقاح كورونا الذي يرغب فيه. غير أنه حذّر من أن الناس قد يصابون بالعدوى إذا لم يأخذوا التطعيم حتى ذلك الحين. وهذه المرة الأولى التي تشير فيها هيئة الصحة العامة إلى إمكانية اختيار اللقاح. في الوقت الحالي، لا يمكن اختيار نوع لقاح كورونا في السويد، حيث تُدعى المجموعات ذات الأولوية للتطعيم حسب الجرعات المتوافرة. تيغنيل أوضح أنه لا يمكن تطبيق ذلك حالياً لأن عدد الجرعات قليل، ومن المستحيل توفير كل اللقاحات في جميع الأماكن. وكانت هيئة الصحة أعلنت أمس استئناف التطعيم بلقاح أسترا زينيكا لمن تزيد أعمارهم على خمسة وستين سنة، عازية ذلك إلى أن الآثار الجانبية المحتملة أثرت على الناس الأصغر سناً فقط.

في السياسة الداخلية السويدية، أظهر استطلاع جديد للرأي أن أكثر من نصف ناخبي حزب الليبراليين يعارضون التعاون مع حزب ديمقراطيي السويد (SD) المتطرف. عدد من الأسماء الثقيلة داخل الحزب انتقدوا رئيسته نيامكو سابوني واتهمومها بأنها تبيع روح الحزب مقابل مكاسب سياسية، بعد إعلانها السعي لتشكيل حكومة برجوازية بالتعاون مع SD بعد انتخابات ألفين واثنين وعشرين. سابوني ردت اليوم بالقول إن اتهامها بالتخلي عن المبادئ تجنٍّ واضح.  حزب الليبراليين شهد نقاشاً حاداً منذ أن صوتت قيادته بفارق ضئيل بالموافقة على أن يكون الحزب جزءاً من حكومة برجوازية تتعاون مع SD. وفي نهاية الأسبوع، سيصوت مجلس الليبراليين ما إذا كان يدعم القرار أم لا. الوضع داخل أروقة الحزب يوصف بأنه متوتر جداً وسط تحذيرات من انقسامات.

يبدو أن الفاتورة الاجتماعية لجائحة كورونا ستكون باهظة، حيث أظهر تقرير سويدي جديد أن عنف الرجال ضد النساء زاد بشكل كبير خلال الأزمة. العنف طال كل من النساء والفتيات بشكل أكثر خطورة. فيما رأت منظمة Unizon المعنية بمعالجة قضايا العنف ضد المرأة أن العزلة والبطالة وإدمان الكحول عوامل أدت إلى معاناة مزيد من النساء. تقرير المنظمة السنوي عن العام ألفين وعشرين كشف عن صورة قاتمة جداً، حيث تلقت حوالي مئة وثمانية وثلاثين ألف اتصال من نساء وفتيات تطلبن المساعدة. ولاحظت المنظمة زيادة في الاتصالات عندما أغلقت المدارس الثانوية أبوابها. إذ أبلغت كثير من الشابات والفتيات عن تعرضهن لعنف جنسي خطير جداً.

Related Posts