السويد تؤكد ضرورة إشراك جميع السوريين في بناء “سوريا الجديدة” بعد سقوط نظام الأسد. وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد شددت أمام البرلمان على أن الفرصة متاحة أمام الشعب السوري لتشكيل مستقبله، مؤكدة أن ستوكهولم كانت واضحة في مطالبها للحكومة الانتقالية بضرورة إشراك جميع المكونات، وضمان مشاركة النساء والمجموعات العرقية والدينية، مع احترام حقوق الأكراد والمسيحيين والعلويين والدروز. الوزيرة أكدت استمرار الدفع نحو المساءلة عما أسمته الجرائم المرتكبة في سوريا، سواء حديثاً أو في السابق. مشيرة إلى أن السويد والاتحاد الأوروبي يزيدان دعمهما رغم هشاشة الوضع، مع وجود آفاق أفضل قد تتيح تشجيع العودة إلى سوريا مستقبلاً. موقف السويد من سوريا جاء ضمن إعلان السياسة الخارجية الذي انتقدت فيه الوزيرة الولايات المتحدة معتبرة أن العلاقة عبر الأطلسي تدخل مرحلة جديدة، وأن أوروبا مطالبة بتحمّل مسؤولية أكبر عن أمنها، رغم تأكيدها أن عضوية الناتو تجعل السويد أكثر أماناً. وتطرقت الوزيرة إلى الشرق الأوسط، فطالبت بحماية المدنيين في غزة، وضمان وصول المساعدات، ونزع سلاح حماس، محذرة من توسع المستوطنات في الضفة الغربية، ومؤكدة أن حل الدولتين هو الطريق المستدام. كما اعتبرت أن دعم أوكرانيا أولوية السياسة الخارجية الأولى، معلنة زيادة المساعدات الإنمائية إلى ما لا يقل عن 10 مليارات كرون هذا العام. كما أكدت استمرار الدعم الإنساني في غزة والسودان وأوكرانيا.
سبعون مليون كرون دعماً سويدياً جديداً لتعزيز عودة طالبي اللجوء المرفوضين إلى بلدانهم. الحكومة أعلنت تخصيص المبلغ للمنظمة الدولية للهجرة بهدف دعم ما يُعرف بالعودة، والحد من الهجرة غير النظامية من دول بينها سوريا والعراق والصومال وأفغانستان وأوزبكستان وتونس وليبيا. وزير الهجرة يوهان فورشيل قال إن من يحصلون على حق اللجوء لا يتجاوزون ثلث المتقدمين، فيما يواجه كثير من المرفوضين صعوبات أو يرفضون العودة الطوعية، مشيراً إلى أن بعضهم لا يُسمح له بدخول بلده أو يفتقر إلى أوراق هوية معترف بها. وأوضح أن الدعم سيُستخدم لتعزيز التحقق من الهوية وتوفير ظروف معيشية أساسية في بلد العودة، مثل السكن والغذاء والرعاية الصحية. الوزير لفت إلى أن الأموال لا تُعد من المساعدات التنموية التقليدية بل تُحوّل عبر المنظمة الدولية للهجرة مقابل نتائج واضحة في ملف العودة. وكان اتفاق أُبرم العام الماضي مع الصومال أسهم، بحسب الوزير، في زيادة عدد الترحيلات القسرية بمعدل خمسة أضعاف، رغم جدل أثير بعد تقارير تحدثت عن توجيه جزء من الدعم مباشرة للحكومة الصومالية وشبهات فساد نفاها فورشيل مشيراً إلى عدم وجود أدلة.
خصم فوري للدعم المالي عن العاطلين المتغيبين عن برامج سوق العمل اعتباراً من مطلع أبريل. الحكومة أعلنت اليوم عزمها تشديد العقوبات على من يتغيبون عن برامج سوق العمل أو التدريبات أو التعليم دون مبرر، عبر حرمانهم من دعم النشاط لعدة أيام بدلاً من الاكتفاء بإنذار كما هو معمول به حالياً. وزير سوق العمل يوهان بريتس أوضح أن القواعد الجديدة ستقضي بخصم الدعم لمدة خمسة أيام عند أول مخالفة، وعشرة أيام في المرة الثانية، وخمسة وأربعين يوماً في المرة الثالثة، ما يمثل تشديداً كبيراً مقارنة بالنظام الحالي الذي يفرض خصماً ليوم واحد ثم خمسة أيام عند التكرار. الوزير أكد أن آلاف قرارات الإنذار تصدر سنوياً من مكتب العمل، معتبراً أن البرامج الممولة من الدولة تتطلب انضباطاً أكبر. وأشار إلى أن التشديد سيشمل أيضاً البرامج التعليمية التي يسجل فيها الشخص طوعاً، مثل تعليم اللغة السويدية للمهاجرين SFI، وليس فقط البرامج التي يتم توجيهه إليها. ويبلغ الحد الأدنى للدعم اليومي في برامج النشاط ثلاثمئة وخمسة وستين كرون، ويُمنح للمشاركين في برامج تهدف إلى إدماجهم في سوق العمل.
محاكمة جريمة “إعدام بدم بارد” تهز أوبسالا وتفجر مشاعر الغضب داخل قاعة المحكمة. اليوم بدأت محكمة أتوندا النظر في قضية مقتل الشبان الثلاثة داخل صالون حلاقة في أبريل من العام الماضي، بينهم أيهم البالغ خمسة عشر عاماً وعمر البالغ ستة عشر عاماً، إضافة إلى شاب في العشرين من العمر. خلال الجلسة صرخت والدة أيهم، سنابل أحمد، في وجه المتهمين قائلة إنهم قتلوا ابنها الوحيد، قبل أن يُخرجها رجال الأمن من القاعة، حيث انهارت لاحقاً ونُقلت بالإسعاف لتلقي الرعاية. وكانت الأم قالت في حديث سابق للكومبس إنها تعتبر ابنها “شهيداً مات مظلوماً”، وتتمنى أن ينال قاتله عقوبة السجن المؤبد. المتهم الرئيسي، شاب في الحادية والعشرين، حضر مرتدياً زي التوقيف الأخضر، وبقي من دون رد فعل أثناء تلاوة التهم التي تشمل ثلاث جرائم قتل ومحاولة قتل وجرائم أسلحة خطيرة، وردّ بالضحك عند صراخ والدة الضحية. ووفق الادعاء، التزم الصمت خلال التحقيق وأنكر التهم عبر محاميه. كما يُحاكم ثلاثة آخرون بتهمة المساعدة في التخطيط وإخفاء السلاح وتأمين وسيلة هروب بدراجة كهربائية، ورجل بتهمة حيازة سلاح غير قانوني والمساعدة في إخفاء الجريمة. الادعاء وصف العملية بأنها جريمة منظمة جرى تنفيذها بعد تجنيد عبر قنوات رقمية مقابل المال، من دون تحديد الجهة الآمرة، فيما لم يُحسم سبب استهداف الضحايا أو إطلاق النار على شخصين آخرين نجيا من الحادث.
“فوضى إعلان رمضان”، هكذا وصف مسلمون في السويد الانقسام الحاصل في تحديد بداية شهر الصوم. ارتباك عبّر عن نفسه على وسائل التواصل وفي استطلاع للرأي بعد أن أعلنت جهات دينية عدة مواعيد مختلفة لبدء رمضان. رئيس مجلس الإفتاء الشيخ سعيد عزام أعلن عبر الكومبس أن الأربعاء أول أيام رمضان بعد ثبوت رؤية الهلال في دول إسلامية. وكذلك فعلت دار الفتوى الإسلامية في السويد وأكاديمية الإسلام. في المقابل، أعلنت الرابطة الإسلامية التي تعتمد الحساب الفلكي أن الخميس هو غرة رمضان، وهو ما أعلنه أيضاً الوقف الإسكندنافي في مالمو ومسجد ستوكهولم الكبير ومجلس الإفتاء الأوروبي بشكل مسبق. مسلمون قالوا للكومبس إنه ليس من المعقول أن يصوم المسلمون في بلد واحد ومدينة واحدة في أيام مختلفة. في حين قال شيوخ دين إن الاختلاف أمر طبيعي وإن وحدة الجماعة لا تعني الصيام في اليوم نفسه، بل أن تكون متحدة في النوايا والأهداف.