في رابع أيام الحرب في الشرق الأوسط، أمريكا تدعو رعاياها لمغادرة المنطقة بأسرع ما يمكن. والسويد تعلن أنها تأخذ التحذير الأمريكي بجدية، معتبرة أنه مؤشر إلى خطورة الوضع وإمكانية تطوره بشكل غير متوقع. رئيس الوحدة القنصلية في وزارة الخارجية سفانتي ليليغرين قال إن التحذير الأمريكي، رغم أنه لا يصدر عن السويد، يُعد إجراءً احترازياً ينبغي للسويديين أخذه بعين الاعتبار. وكانت واشنطن دعت مواطنيها إلى مغادرة أربع عشرة دولة بينها السعودية وإيران والعراق وإسرائيل وقطر والإمارات ومصر، بسبب مخاطر أمنية جسيمة. في المقابل، تواصل السويد حالياً دعوة رعاياها إلى مغادرة إيران واليمن فقط، مع تحذيرات بدرجات متفاوتة لبقية الدول. وأكد ليليغرين أن السلطات تقيّم الوضع باستمرار وتخطط لعدة سيناريوهات، مشيراً إلى أن المخاطر قد تختلف بين الأمريكيين والسويديين. كما دافع عن عدم تنظيم إجلاء بري واسع، معتبراً أن البقاء في الفنادق أكثر أماناً في الوقت الراهن. في سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية اليوم تحذيراً من جميع الرحلات غير الضرورية إلى الأردن والسعودية، بعد تحذيرات مماثلة الأيام الماضية شملت الإمارات والكويت والبحرين وقطر.
الآثار الاقتصادية للحرب تثير المخاوف في السويد. العمليات العسكرية تهز الأسواق وتدفع النفط نحو مستويات حرجة. بورصة ستوكهولم افتتحت تعاملات اليوم على تراجع بنسبة واحد فاصل سبعة بالمئة، وعمّقت خسائرها إلى ثلاثة بالمئة عند الساعة العاشرة صباحاً. تزامن ذلك مع تراجع الكرون إلى تسعة فاصل واحد وعشرين مقابل الدولار وعشرة فاصلة اثنين وسبعين مقابل اليورو. الهبوط جاء بعد استمرار الهجمات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، حيث صعد برميل النفط إلى واحد وثمانين دولاراً بعد أن كان سبعة وسبعين. وقفزت أسعار الغاز مع تقارير عن توقف منشأة غازية كبرى في قطر. محافظ البنك المركزي إريك تيدين حذّر من أن استمرار الحرب قد يضغط على النمو ويرفع التضخم، مشيراً إلى أن ارتفاع النفط يرتبط مباشرة بأسعار البنزين والديزل، في حين أبقى البنك الفائدة عند واحد فاصل خمسة وسبعين بالمئة. من جهتها، قالت وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون إنها لا تتوقع أزمة تضخم مماثلة لفترة الجائحة، مؤكدة قوة المالية العامة. في السياق ذاته، حذّر خبراء من احتمال ارتفاع البنزين بنحو عشرة بالمئة إذا استمر إغلاق مضيق هُرمُز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، ما قد يدفع الأسعار نحو مئة دولار للبرميل ويزيد الضغوط على الأسر والاقتصاد.
أحزاب تيدو تسقط مبادرة المعارضة لوقف ترحيل الشباب. اليوم صوتت لجنة التأمينات الاجتماعية البرلمانية ضد اقتراح ما عُرف بـ”قانون التجميد المؤقت” الذي قدمه حزب البيئة بدعم بقية أحزاب المعارضة. الاقتراح دعا إلى وقف فوري لقرارات الترحيل بحق الشباب الذين لديهم ارتباط قوي بالسويد، إلى حين إيجاد حل طويل الأمد. في المقابل، صوّت المحافظون والمسيحيون الديمقراطيون والليبراليون وحزب ديمقراطيي السويد ضد الاقتراح. أحزاب الحكومة أعلنت أنها تعمل على حل دائم، وتناقش حالياً مقترحاً يتضمن رفع السن القانونية التي يُطلب بعدها من الشاب تقديم أسباب مستقلة للبقاء، بما يسمح له بالبقاء ضمن الأسرة فترة أطول. المتحدثة في قضايا الهجرة باسم حزب البيئة أنيكا هيرفونن أعربت عن خيبة أملها، مؤكدة أن الحكومة لم تقدم جدولاً زمنياً واضحاً. وكشفت أن عمليات ترحيل نُفذت خلال الأسبوع الماضي. وكان وزير الهجرة يوهان فورشيل وصف الاقتراح بأنه حل متسرع وغير مدروس.
قصور في تواصل السلطات مع غير المتقنين للغة السويدية قد يهدد حقوقهم القانونية والمالية. تقرير جديد لهيئة الرقابة الوطنية كشف أن عدداً من الجهات الحكومية لا توفّر ترجمة كافية لقراراتها، ما قد يؤدي في أسوأ الحالات إلى عدم فهم الأفراد لحقوقهم وواجباتهم. مديرة مشروع التدقيق هيدفيغ تينغدين قالت إن صعوبة فهم القرارات، خصوصاً في قضايا التأمينات الاجتماعية، قد تخلّف عواقب اقتصادية خطيرة، مثل عدم حصول الشخص على تعويض يستحقه. التقرير وجّه انتقادات إلى صندوق التأمينات الاجتماعية ومصلحة الضرائب وهيئة التقاعد، مشيراً إلى أن القرارات غالباً لا تُترجم حتى عند معرفة أن الشخص المعني لا يفهم اللغة، في حين تعتمد بعض الجهات على موظفين متعددي اللغات للترجمة دون ضمانات جودة واضحة. وبينما ينص قانون اللغة على استخدام السويدية في العمل الرسمي، يفرض قانون الإدارة توفير مترجمين أو ترجمة عند الحاجة لحماية حقوق الفرد. التقرير أشار أيضاً إلى غياب إحصاءات دقيقة حول حجم القضايا التي تتطلب الترجمة. هيئة التقاعد أقرت بوجود مخاطر، مؤكدة أنها ستراجع إجراءاتها، لكنها لفتت إلى أن توسيع نطاق الترجمة سيزيد التكاليف ويطيل مدة معالجة الطلبات، ما يستدعي موازنة بين سرعة القرار وضمان الفهم.
تحذير من تحدٍّ طلابي خطير يدعو إلى تجاوز الإشارة الحمراء عمداً في السويد. الشرطة السويدية أعلنت أنها تلقت معلومات عن انتشار ما وصفته بـ”تحدٍّ طلابي” يتم فيه تحفيز المشاركين على قيادة المركبات عبر الإشارة الحمراء بشكل متعمد، مؤكدة أن هذا السلوك يُعد مخالفة جنائية ويعرّض حياة الآخرين للخطر. الشرطة أوضحت في منشور على وسائل التواصل أن التحديات يجب أن تكون وسيلة لتطوير الذات وتحفيز التحسن، لا سبباً لتهديد السلامة في الطرقات. وشددت على أنه لا يوجد تحدٍ يستحق أن يعرّض الشخص نفسه أو غيره للخطر في حركة المرور، داعية السائقين إلى الالتزام بقواعد السير والتحلي بروح المسؤولية .