بدت السويد وهي ترفع أسعار الفائدة اليوم بين خيارين أحلاهما مر، التضخم أو الركود. اليوم أعلن البنك المركزي كما كان متوقعاً رفعَ سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة ليصل إلى 4 بالمئة وهو أعلى سعر منذ العام 2008. البنك عزا خطوته إلى ضغوط التضخم التي ما زالت مرتفعة جداً، متوقعاً رفع الفائدة بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة. المركزي لفت إلى أن أسعار الخدمات ترتفع بوتيرة سريعة، الأمر الذي يزيد مخاطر بقاء التضخم مرتفعاً، خصوصاً بالتزامن مع ضعف الكرون. وبعيداً عن أرقام البنك المركزي وحساباته، فإن رفع سعر الفائدة يؤدي إلى زيادة الضغوط المالية على الأسر السويدية. وفي حسبة سريعة، يمكن أن تتكلف الأسرة التي لديها قرض سكني بـ3 ملايين كرون حوالي 500 كرون إضافية شهرياً بعد رفع سعر الفائدة اليوم. وفي المتوسط تدفع الأسرة المقترضة فائدة سنوية قدرها 93 ألفاً و700 كرون، في زيادة كبيرة قدرها 62 ألف كرون منذ ربيع العام 2022. وجميع هذه التكاليف مرشحة لزيادة أكبر وسط توقعات زيادة الفائدة مجدداً. أما من حيث ضعف الكرون، فرجّح البنك المركزي أن تكون المضاربة على العملات سبباً من أسباب التدهور المستمر في قيمة العملة، متوقعاً إمكانية انقلاب الأمور بسرعة وعودة الكرون للتعافي. البنك أكد أن الكرون مقدّر حالياً بأقل من قيمته الحقيقية، معتبراً أن “التطور الاقتصادي في السويد مقارنة ببقية دول العالم يشير إلى أن سعر العملة سيتعزز في المستقبل، لكن من الصعب التنبؤ بموعد حدوث ذلك.

أخبار عنف العصابات ما زالت تقلق السويد وترعب السويديين. اليوم أعلن الادعاء العام أن طفلاً وجد مقتولاً ومرمياً في غابة قبل أسابيع، ذهب ضحية صراعٍ بين عصابات إجرامية في ستوكهولم. الصبي البالغ 13 عاماً أصيب برصاصة في رأسه، قبل نقل جثته ورميها في غابة بمنطقة Haninge جنوب ستوكهولم. وكان أهل الطفل أبلغوا السلطات بفقدان ابنهم في التاسع من سبتمبر، قبل العثور على جثته بعد يومين. وخلال الأشهر الأخيرة سقط عدد من اليافعين جراء تورطهم في صراع الشبكات الإجرامية. واليوم كشف تقرير إعلامي أن القضاء التركي تحرّك ضد زعيم العصابات السويدي رافا مجيد الذي يحمل جنسية تركيا ويقيم على أراضيها منذ سنوات. وبينت المعلومات أن الإجراءات القضائية التركية بدأت العام الماضي، وتتعلق بآلية حصول مجيد على الجنسية وقد تؤدي إلى سحب الجنسية منه، ما يسمح بتسليمه للسويد. وكان مجيد المسجّل في تركيا باسم ميران عثمان استخدم جواز سفر عراقي بالاسم نفسه للحصول على الوثائق الرسمية التركية والجنسية عبر إنشاء مشاريع استثمارية في البلاد. ويتهمه الادعاء التركي، بالتزوير للتهرّب من هويته السويدية والطلب الصادر بحقه من الإنتربول. وتطالب السويد أنقرة باستعادة مجيد لمحاكمته، غير أن حصوله على الجنسية التركية أمّن له الحماية من الترحيل. ويقيم أكثر من 100 شخص مطلوبين للشرطة السويدية حالياً في تركيا.

حالة الرفض تتنامى في السويد ضد واجب التبليغ الذي تريد الحكومة فرضه على موظفي القطاع العام. اليوم أعلنت بلدية يوتيبوري أن الموظفين لن يفقدوا وظائفهم إذا لم يبلّغوا عن المقيمين غير الشرعيين، لتصبح بذلك أولَ بلدية في البلاد ترفض “واجب التبليغ” رسمياً. اقتراح البلدية حاز على غالبية بسيطة في مجلسها بتصويت الاشتراكيين واليسار والبيئة والوسط مع الاقتراح. وتريد الحكومة وحليفها حزب ديمقراطيي السويد (SD) إجبار الموظفين في القطاع العام، كالمدارس والمراكز الصحية، على تبليغ الشرطة ومصلحة الهجرة حين التعامل مع أي شخص مقيم في السويد بشكل غير قانوني. اقتراح الحكومة أثار جدلاً كبيراً في البلاد وعبّرت النقابات عن رفضها الاقتراح، متهمة الحكومة بأنها تريد تحويل المدرسين والأطباء والممرضين إلى مخبرين لصالح الشرطة والهجرة. فيما حذّرت منظمات حقوقية من تأثير ذلك على الأوضاع الإنسانية للأطفال، لأنه يحرمهم من الصحة والتعليم. وبعد قرار بلدية يوتيبوري، انتقدت المعارضة في البلدية قرار مجلس المدينة. وقالت رئيسة مجموعة المسيحيين الديمقراطيين في يوتيبوري( اليزابيت لان) إن القرار يمكن أن يسبب إرباكاً بين الموظفين، رغم أنها توافق على وجود معضلة أخلاقية في المسألة.

180 موظفاً في بلدية مالمو بينهم مسلمون ونباتيون يتناولون بالخطأ كرات لحم مصنوعة من لحم الخنزير في أحد مؤتمرات المدينة. البلدية تفرض حظر اللحوم عموماً في مؤتمراتها لأهداف بيئية، لكن الأمور لم تسر على ما يرام في مؤتمر نظمه مكتب العمران مؤخراً وتضمن زيارات دراسية إلى نيهامنن وروزنغورد. وكان من المقرر تناول الغداء في قاعة المؤتمرات في Slagthuset. ونيابة عن البلدية طلب المنظمون وجبات غداء نباتية للموظفين المشاركين، وضمن قائمة الوجبات كرات اللحم السويدية التي يفترض أن تكون نباتية تماماً. غير أن الموظفين شكّوا خلال الغداء بأن تكون الكرات مصنوعة من اللحم. وسأل عدد منهم المنظمين ما إن كانت حقاً كرات اللحم نباتية، فأكد المنظمون أنها نباتية بالفعل. غير أنها لم تكن نباتية على الإطلاق وتبين لاحقاً أنها مصنوعة من لحم الخنزير. إدارة المكان اعتذرت عن الخطأ وعرضت تحمل تكلفة الغداء البالغة أكثر من 37 ألف كرون، مؤكدة أن ذلك لم يحدث من قبل.

يبدو أن مخاوف مزاحمة الذكاء الاصطناعي للموظفين في أرزاقهم لم تعد مجرد مخاوف، بل أصبحت حقيقة يجب التعامل معها. اليوم سرّحت شركة الألعاب Mindark في يوتيبوري حوالي نصف موظفيها وقررت استخدام الذكاء الاصطناعي بدلاً عنهم في بناء عوالم الألعاب. 25 شخصاً فقدوا وظائفهم نتيجة القرار. فيما قال الرئيس التنفيذي للشركة إن الذكاء الاصطناعي سيزيد من فعالية العمل وإمكانية توزيع الأرباح. متحدث باسم منظمة شركات الألعاب قال إن هناك خيارين أمام الشركات الآن فيما يتعلق بتطوير الذكاء الاصطناعي، إما زيادة الطموحات والقيام بمزيد من العمل بالموارد نفسها، أو القيام بالعمل نفسه بتكلفة أقل. يبدو أن الذكاء الاصطناعي لن يتأخر كثيراً في فرض نفسه بديلاً رخيصاً للبشر، فهل يغير البشر طبيعة أعمالهم أم عليهم التأقلم مع نسب بطالة مرتفعة؟ قد لا نحتاج إلى وقت طويل لمعرفة الإجابة.