الجدل السياسي يتصاعد في السويد حول محادثات الردع النووي مع فرنسا. رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي مجدلينا أندرشون وجهت انتقادات لقرار الحكومة المشاركة في الحوار. وأعربت عن تشكيكها في الخطوة، معتبرة أن الانضمام إلى المحادثات في هذه المرحلة غير مبرر. أندرشون قالت إن الردع النووي قائم في أوروبا وإن “لدى أوروبا أسلحة نووية تجعل من الممكن قصف روسيا وسحقها تماماً”، لكنها أشارت إلى أن السويد أصبحت الآن جزءاً من الحوار وستتابع تطوراته. وتأتي المحادثات بعد إعلان رئيس الوزراء أولف كريسترشون موافقة السويد على الانضمام إلى نقاشات تقودها فرنسا بشأن توسيع مظلتها النووية لتشمل دولاً أوروبية أخرى، في ظل تراجع الثقة بالمظلة النووية الأمريكية. وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد هاجمت تصريحات أندرشون، معتبرة أنها تضع المصلحة الحزبية قبل مصلحة السويد، ودافعت عن الحوار مع فرنسا باعتباره جزءاً من تحمّل أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها. كما انتقد وزير الدفاع بول يونسون موقف أندرشون، مؤكداً أن من المفاجئ معارضة إجراءات وصفها بالمعقولة لتعزيز الأمن الأوروبي. في حين كشفت تقارير إعلامية أن تصريحات أندرشون أثارت استياء داخل الحكومة لأنها تخالف تفاهماً سابقاً يقضي بتجنب تحويل القضية إلى صراع سياسي.
مخاوف حكومية من تأثير التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد السويدي. في حين أظهرت بيانات جديدة تراجعاً مفاجئاً للناتج المحلي الإجمالي. وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون حذّرت من أن الحرب قد تؤثر على النمو الاقتصادي في السويد، مؤكدة أن الحكومة تدرس ثلاثة سيناريوهات محتملة. وقالت إن البلاد تتجه نحو السيناريو الأكثر خطورة الذي يفترض حرباً طويلة قد تضرب إمدادات الطاقة في المنطقة. لكنها أوضحت في الوقت نفسه أنها لا تتوقع انفلات التضخم. الوزيرة أعربت عن قلقها من أن يؤدي القلق لدى الأسر إلى الحذر في الإنفاق كما حدث العام 2022، رغم اختلاف الظروف الحالية لعدم تعطل سلاسل التوريد أو وقوع أزمة طاقة مماثلة لتلك التي أعقبت الهجوم الروسي على أوكرانيا. سفانتيسون وجهت انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن تصريحاته المتغيرة حول الحرب تزيد من الغموض في الاقتصاد العالمي وتجعل التنبؤ بالتطورات أكثر صعوبة. تقديرات أولية صادرة عن هيئة الإحصاء أظهرت أن الناتج المحلي الإجمالي في السويد تراجع بنسبة واحد فاصلة واحد بالمئة في يناير مقارنة بديسمبر، خلافاً لتوقعات المحللين الذين رجّحوا نمواً بنحو صفر فاصل خمسة بالمئة. الباحث الأكاديمي في العلوم المالية مصطفى نورالله حذّر من أن الحرب على إيران قد تحمل تداعيات اقتصادية واسعة على السويد، وقال للكومبس إن السويد قد تتأثر أكثر من غيرها، مشيراً إلى أن أي ارتفاع في أسعار الطاقة سيؤثر مباشرة على الاقتصاد السويدي بسبب اعتماد البلاد على نقل البضائع لمسافات طويلة.
قلق سويدي من تصاعد التوترات في لبنان وسط دعوات لمغادرة البلاد فوراً. وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد أعربت عن قلق السويد البالغ من تصاعد ما أسمته الأعمال العدائية في لبنان، مؤكدة أن الشعب اللبناني يستحق السلام والأمن. وقالت في منشور على منصة إكس إن السويد تشيد بجهود لبنان لضمان الاستقرار، بما في ذلك القرار بحظر الأنشطة العسكرية لحزب الله. وكانت وزارة الخارجية السويدية دعت المواطنين السويديين إلى مغادرة لبنان فوراً بعد التصعيد العسكري الأخير في البلاد. وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان آل سعود أنه أجرى اتصالاً مع وزير الدفاع السويدي بول يونسون. وقال إن الطرفين أدانا الهجمات الإيرانية التي استهدفت السعودية وبحثا التطورات في المنطقة وتداعياتها على السلم والأمن الدوليين.
هوية إلكترونية جديدة في السويد تستعد السلطات لإطلاقها لتعزيز الأمان في استخدام الخدمات الرقمية داخل البلاد وفي الاتحاد الأوروبي. هيئة الشرطة تعمل على تطوير الهوية الجديدة التي تحمل اسم Sverige-id بتكليف من الحكومة، على أن يبدأ التقديم عليها اعتباراً من مطلع ديسمبر 2026. رئيس قسم الخدمات في الشرطة بول لارشون قال إن الهوية الإلكترونية ستوفر أعلى مستوى من الثقة والأمان، بما يضمن استخدام الهوية من قبل الشخص الصحيح، موضحاً أنها ستتيح للمستخدمين التعريف بأنفسهم رقمياً ومشاركة المعلومات والتوقيع الإلكتروني عند استخدام الخدمات الرقمية، وستكون متاحة لجميع المسجلين في سجل السكان في السويد. وسترتبط الهوية الرقمية ببطاقة الهوية الوطنية للمواطنين السويديين، أو ببطاقة خاصة للمقيمين المسجلين في السويد، على أن يتم تقديم طلب بطاقة الهوية في الوقت نفسه للحصول على الهوية الرقمية عبر مكاتب الجوازات التابعة للشرطة، ثم استخدامها من خلال تطبيق على الهاتف المحمول.
امرأة تحصل على تعويض مالي في السويد بعد تعرضها لإهانة من سائق حافلة بسبب جواز سفرها. مكتب أمين المظالم لشؤون التمييز طالب محافظة ستوكهولم بدفع خمسين ألف كرون تعويضاً لامرأة بعد أن وصف سائق الحافلة جواز سفرها الأوكراني بأنه “قمامة”. الحادثة تعود إلى أكتوبر 2024 عندما عرضت المرأة جواز سفرها، الذي يُستخدم كتذكرة صالحة في وسائل النقل العام بالمحافظة، غير أن السائق الذي تحدث بالروسية قال لها إن الجواز ليس جواز سفر بل “قمامة”، ما اعتبرته المرأة إهانة لكرامتها. لم تنكر محافظة ستوكهولم وقوع الحادثة، لكنها قالت إن السائق لم يقصد الإساءة، بل ظن أن الجواز كان مهترئاً. غير أن الصور التي اطّلع عليها مكتب أمين المظالم أظهرت أن الجواز كان بحالة جيدة، ما دفع المكتب إلى تصنيف الحادثة كمعاملة مهينة وتمييز مرتبط بالانتماء العرقي، والمضي في المطالبة بالتعويض. يُذكر أن اللاجئين الأوكرانيين في بعض المحافظات السويدية يُسمح لهم باستخدام جوازات سفرهم كوثائق سفر لركوب وسائل النقل العام مجاناً أو بأسعار مخفضة، ضمن إجراءات الدعم المؤقت التي قُدمت لهم بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا .