ممنوع زواج الأقارب في السويد، آخر ما تفتقت عنه اقتراحات الحكومة وحليفها حزب ديمقراطيي السويد SD. ممثلو أحزاب تيدو أعلنوا اليوم إطلاق تحقيق جديد لحظر زواج الأقارب في البلاد، معتبرين أن الحظر “يسهم في مكافحة العنف والقمع المرتبطين بثقافة الشرف”. ممثلو الأحزاب الأربعة، وبينهم رئيس لجنة العدل عن حزب ديقراطيي السويد SD ريكارد يومسهوف كتبوا في مقال صحفي أن “المعايير المرتبطة بثقافة الشرف في السويد أدت إلى فرض قيود على الحريات الفردية وحياة الأشخاص، وجعلت آلاف الشباب عرضة للاضطهاد المرتبط بالشرف”. معتبرين أن الزواج القسري وزواج الأقارب شكل من أشكال الاضطهاد، وكذلك يمكن ربطهما بشبكات القرابة والعشائر الموجودة ضمن الجريمة المنظمة. الأحزاب الأربعة اعتبرت أن فرض الحظر يتماشى مع قيم السويد المتمثلة في الحرية الفردية ورفض التعصب، ويشكل حماية لحقوق الأفراد وتحريرهم من الاضطهاد بسبب الشرف. ويهدف التحقيق إلى التحقق من العواقب الاجتماعية والمخاطر الطبية لزواج الأقارب. وكان اقتراح مماثل أثار جدلاً سياسياً العام الماضي، مع رفض الحكومة الاشتراكية السابقة الاقتراح الذي تقدم به الليبراليون وحزب SD.

مليارات ميزانية الخريف تتوالى. والجديد الذي يهم الناس بشكل مباشر اليوم زيادة الخصم الضريبي على أعمال التجديد والصيانة المنزلية. وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون قالت إن الحكومة سترفع السقف من 50 ألف كرون حالياً إلى 75 ألف كرون بدءاً من يوليو المقبل. وكذلك ارتفع سقف الخصم الضريبي على أعمال التنظيف والانتقال بالمقدار نفسه. وتوقع وزير الإسكان والبنية التحتية أندرياس كارلسون آثاراً إيجابية للقرار الجديد، حيث سيزيد الطلب على خدمات الصيانة المنزلية، وعلى الوظائف في مجال البناء والهندسة المدنية. يحق لكل شخص يدفع الضرائب في السويد الحصول على خصم ضريبي على أعمال تجديد وصيانة السكن وكذلك التنظيف والانتقال بما يصل إلى 50 بالمئة من التكلفة، بحيث يدفع الشخص نصف التكلفة وتدفع مصلحة الضرائب النصف الآخر. وفي أخبار الميزانية أيضاً، قررت الحكومة رفع ميزانية قوات الدفاع بمقدار 27 مليار كرون للعام المقبل، لتصل إلى 119 مليار كرون سويدي. الزيادة الجديدة تعد أعلى بمليارين عن الرقم السباق الذي تعهّدت به الحكومة، وهو ما يعني أنها ستحقق هدف حلف شمال الأطلسي (ناتو) بألا تقلّ ميزانية الدفاع في الدول الأعضاء عن 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وتهدف الميزانية الضخمة لقوات الدفاع إلى التسليح، وتطوير المنظومات العسكرية. وتريد الحكومة السويدية أيضاً رفع ميزانية مصلحة السجون، لتصل إلى 14 مليار كرون العام المقبل. الأموال الجديد تهدف إلى زيادة القدرة الاستيعابية للسجون، في مواجهة الاكتظاظ الحالي.

عام كامل انقضى منذ الانتخابات التي شكلت منعطفاً تاريخياً في السياسة السويدية. أحزاب اليمين تسلمت الحكم بتحالف مع حزب ديمقراطيي السويد SD، للمرة الأولى في تاريخ البلاد. وبعد عام مأزوم، سياسياً واقتصادياً وأمنياً، أعرب نصف السويديين عن عدم رضاهم على أداء حكومة أولف كريسترشون، بينما بلغت نسبة الراضين 37 بالمئة فقط، وفق استطلاع حديث أجراه مركز ديموسكوب لصالح أفتونبلادت. 63 بالمئة من المستطلعة آراؤهم اعتبروا أن أحزاب “تيدو” لم تفِ بوعودها، مقابل 30 بالمئة فقط اعتبروا أنها أوفت بجزء مهم من الوعود الانتخابية. حتى بين ناخبي الاحزاب اليمينة، نسبة قليلة فقط قالت إن أحزاب تيدو وفت بوعودها بشكل جيد، بينما كانت النظرة السلبية طاغية جداً بين ناخبي المعارضة. آراء الناخبين تجاه أداء الحكومة اختلفت تبعاً للقضايا البارزة. في الاقتصاد، 14 بالمئة من مجمل السويديين يرون أن الحكومة أخذت البلاد في اتجاه أفضل. وحول الهجرة والاندماج انقسمت الآراء، حيث يعتقد 34 بالمئة بأن الحكومة أخذت السويد في اتجاه أكثر إيجابية مقابل 36 بالمئة يعتبرون أن الأمور أصبحت أكثر سلبية. استطلاعات الرأي تلعب دوراً مؤثراً في السويد وغالباً ما تغيب عنها أصوات المهاجرين، لذلك أطلقت الكومبس بالتعاون مع ديموسكوب أول منصة لاستطلاعات الرأي باللغة العربية في السويد باسم “وصّل صوتك”. ويمكن التسجيل في المنصة بسهولة عبر رابط panel.alkompis.se.

ضربة تلقاها قطاع تصدير اللحوم السويدية اليوم. بلدان عدة، خصوصاً في جنوب شرق آسيا، أوقفت استيراد لحم الخنزير من السويد بعد تسجيل إصابات بحمى الخنازير الأفريقية. قائمة الدول تضم كوريا الجنوبية واليابان والفلبين، وكذلك أرمينيا، أستراليا وأوكرانيا. السويد تنتج 254 ألف طن من لحم الخنزير سنوياً، تصدر منها حوالي 30 ألف طن. وبقرار الدول اليوم تتوقف نصف الصادرات، ما يعني خسارة إيرادات بـ50 مليون كرون. ورغم أن المبلغ ليس كبيراً فإن تأثير وقف التصدير يُتوقع أن تكون “له عواقب مباشرة على اقتصاد بعض الشركات”.

الوحدة والعزلة يزدادان في السويد، وعلاقة الناس ببعضهم تصبح سطحية أكثر فأكثر. على الأقل هذا ما أظهرته أرقام جديدة عن عدد الذين يتوفون وحيدين في السويد دون أن يعرف أحد بوفاتهم إلا بعد 30 يوماً على الأقل من الوفاة. منذ العام 2018، توفي أكثر من 1200 وحيدين في منازلهم لمدة شهر على الأقل قبل اكتشاف وفاتهم والعثور على جثثهم. إحصاءات مصلحة الطب الجنائي أظهرت في العام 2022 أن 282 شخصاً توفوا على هذه الحال، وهو أعلى رقم منذ أن بدأت المصلحة تسجيل الإحصاءات. بينما جرى العثور على 6 أشخاص بعد أكثر من عام على وفاتهم. خبراء قالوا إن أكثر فئة معرضة لخطر الوفاة وحيدين هم الأفراد الذين ليس لديهم أبناء ويتمتعون بصحة جيدة تجعلهم لا يحصلون على رعاية منزلية. ويُعتقد بأن الوحدة أكثر شيوعاً في المدن الكبرى لضعف العلاقات الاجتماعية فيها. فيما يسود اعتقاد بأن هذا لا يحدث كثيراً في الضواحي أو المناطق المصنفة ضعيفة اجتماعياً واقتصادياً حيث يعتني الناس ببعضهم أكثر. وكان اكتشاف وفاة شخص في العام 2019 بعد 3 سنوات و8 أشهر من وفاته، أثار ضجة في البلاد لدرجة تلقيبه بـ”رمز الوحدة” في السويد.