الحكومة السويدية تعلن استعدادها لتولي المسؤولية عن قاعدة برية يعتزم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إنشاءها شمال فنلندا لتعزيز قدراته العسكرية. وزير الدفاع السويدي بول يونسون قال في مؤتمر صحفي مع نظيره الفنلندي أنتي هياكنين اليوم إن بلاده “لها الشرف بتلقّي هذا الطلب” وإن الحكومة السويدية أبدت استعدادها للموافقة عليه. جاء ذلك بعد اجتماع حكومتي البلدين اليوم في ستوكهولم. ولفت الوزير إلى أن العملية لا تزال في مراحلها الأولية، معتبراً أن وجود هذا المقر في فنلندا سيعزز أمن الحلف بشكل عام. فيما قال هياكنين إن هناك عدة أسباب دفعت بلاده إلى الطلب من السويد تولي قيادة القاعدة الأطلسية، وفي مقدمتها أن البلدين يتشاركان “البيئة الأمنية” نفسها. وكانت تقارير سابقة تحدثت عن التوجه لإنشاء قاعدة للقوات البرية شمال فنلندا تسمح للحلف بإرسال تعزيزات بسرعة للدفاع عن البلاد في حالة الحرب. وتوجد بالفعل مقرات مماثلة للقوات متعددة الجنسيات في ثمانٍ من دول “الخط الأمامي” للحلف بالقرب من روسيا. ويشكل ما يسمى القوات البرية المتقدمة في هذه القواعد جزءاً مهماً من ردع أي هجوم ضد الدول الأعضاء في الناتو. وعلى عكس المقرات الأخرى، ليس من المخطط وضع قوة دائمة متعددة الجنسيات في وقت السلم في فنلندا، كما هي الحال في لاتفيا على سبيل المثال. وقد تحتاج السويد، بصفتها الدولة المسؤولة، إلى إرسال من 15 إلى 30 ضابطاً للإشراف على عمليات المقر. ورغم ذلك، ستكون قيادة العمليات في حالة حدوث حرب من اختصاص الناتو.
الشبهات الموجهة ضد القيادي في حزب إس دي ورئيس لجنة العدل في البرلمان ريكادر يومسهوف ما زالت تثير الجدل في السويد. اليوم قال رئيس الوزراء أولف كريسترشون إن الشبهات “لن تؤثر على التعاون بين الحكومة وإس دي. وكان يومسهوف تنحى مؤقتاً عن منصبه رئيساً للجنة العدل بعد اشتباه الشرطة بارتكابه جريمة الكراهية العنصرية، على خلفية إعادة نشره رسمين ساخرين من الإسلام والمسلمين. وفي حين تعتقد أحزاب المعارضة بأن يومسهوف غير مناسب للمنصب نتيجة مواقفه الحادة ضد فئة من المهاجرين، رفض كريسترشون التعليق على ذلك. وفي الوقت نفسه، رأى رئيس الوزراء أنه من الجيد أن يتنحى يومسهوف جانباً. وقال إن “من الحكمة التنحي خلال عملية قانونية جارية”. واستدعت الشرطة يومسهوف للاستجواب غداً الثلاثاء. ورفض كريسترشون أيضاً التعليق على حقيقة أن سياسيين آخرين في إس دي أظهروا دعماً ليومسهوف وشاركوا الرسم الساخر موضوع التحقيق بشكل أكبر على وسائل التواصل. وعن تأثير ما يجري على التعاون بين الحكومة والحزب، قال كريسترشون إنه لا تأثير لذلك، مؤكداً أن الحكومة تكمل برنامجها وينبغي ألا تتأثر الأمور المهمة الأخرى بالإجراءات القانونية المشروعة.
بدأت ألمانيا اليوم عمليات تفتيش عشوائية على حدودها مع خمس دول في أوروبا الغربية. الإجراءات الجديدة تهدف إلى القضاء على الهجرة غير النظامية، وتوسيع نظام الضوابط المعمول به بالفعل على أربع حدود أخرى. وبدأت عمليات تفتيش الشرطة على الحدود مع فرنسا وهولندا وبلجيكا ولوكسمبورغ والدنمارك، ومن المقرر أن تستمر مدة ستة أشهر.
وكانت ألمانيا تنفذ بالفعل عمليات التفتيش على حدودها مع بولندا والتشيك والنمسا وسويسرا منذ العام الماضي. الإجراءات الجديدة تأتي بعد الجدل الحاد حول الهجرة الذي سببته حادثة الطعن في زولينغن. وكانت المدينة شهدت نهاية الشهر الماضي هجوم طعن يشتبه بأن مرتكبه شاب سوري لاجئ عمره 26 عاماً، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. فيما أعلنت الحكومة الألمانية أنها تدرس خططاً لتقليص الإعانات والمزايا للمهاجرين. وقررت السلطات تطبيق مراقبة على الحدود للحد من الهجرة واللجوء، غير أن وزيرة الداخلية نانسي فايشر قالت إن المراقبة ستنفذ بحيث “يتأثر الناس في المناطق الحدودية بأقل قدر ممكن”. وتعتبر عمليات التفتيش على الحدود مخالفة للوحدة الأوروبية وحرية التنقل، غير أن الاتحاد الأوروبي يسمح للدول الأعضاء بإعادة فرض الضوابط مؤقتاً على الحدود الداخلية في حالة وجود تهديد خطير.
خمسة آلاف كرون شهرياً إيجار غرفة طلابية مساحتها سبعة أمتار مربعة، هذا ما قاله بعض الطلاب للكومبس مشتكين مما أسموه أزمة السكن الطلابي في يوتيبوري. وفي حين يسعى كثير من الطلاب إلى الدراسة في جامعتي يوتيبوري وشالمرز للتكنولوجيا فإن صعوبة الحصول على سكن تعطل أحلام بعضهم. أزمة نقص المساكن أنعشت سوق الاحتيال والاستغلال في المدينة من قبل أطراف تحاول اصطياد الطلاب بدعوى تأمين سكن لهم خلال فترة دراستهم. ووفقاً لتقرير اتحاد الطلبة الصادر هذا العام، صُنفت مدينة يوتيبوري “مدينة حمراء” من حيث صعوبة الحصول على سكن طلابي. جامعتا المدينة تضمان حوالي 67 ألف طالبٍ، مقابل وجود 12 ألف سكن طلابي فقط. طلاب رووا للكومبس كيف تعرضوا لمحاولات الاحتيال، موجهين نصيحة لطلاب الثانوية ببدء البحث عن سكن قبل تخرجهم من المدرسة، إضافة إلى الاطلاع على قوانين الإيجار والتأمين لتجنب وقوعهم في فخ المحتالين. وتنشر الكومبس على موقعها الإلكتروني مجموعة من نصائح الشرطة الموجهة للطلبة بهذا الخصوص.
شهر سبتمبر ما زال يفاجئ الجميع في السويد. أجواء دافئة غير اعتيادية سجلت فيها درجات الحرارة أرقاماً قياسية في بداية الشهر. بينما تتوقع الأرصاد أن يسيطر الطقس المشمس الدافئ على مناطق واسعة من البلاد هذا الأسبوع، لكن في نهايته قد تبدأ الثلوج في الشمال. الخبير في هيئة الأرصاد الجوية فيكتور بيرغرين قال إن درجات الحرارة ستبقى حول 20 درجة مئوية في المناطق الجنوبية من الثلاثاء إلى الجمعة. وابتداءً من نهاية الأسبوع، من المتوقع أن تشهد المناطق الشمالية تحولاً ملحوظاً في الطقس، كما تتدنى درجات الحرارة جنوباً، حيث يُتوقع أن تصل كتلة هوائية باردة إلى شمال السويد، ما قد يتسبب في تساقط ثلوج كثيفة في المناطق الجبلية لتكون أول ثلوج الموسم. ورغم سيطرة موجة دافئة حالياً، فإن أجزاء كبيرة من السويد تشهد فصل الخريف وفق تصنيف الأرصاد الجوية، حيث سجل متوسط درجة الحرارة اليومية أقل من 10 درجات لمدة خمسة أيام أو أكثر.