الجدل يحتدم في أوروبا بعد توقيع اتفاق جمركي جديد بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ويفرض الاتفاق رسوماً بنسبة خمسة عشر بالمئة على السلع الأوروبية المصدَّرة، بينها السيارات، في مقابل التزامات أوروبية بشراء طاقة أميركية بقيمة سبعمئة وخمسين مليار دولار. وزيرة المالية السويدية (إليزابيت سفان تيسون) وصفت الاتفاق بأنه “سيئ للاقتصاد السويدي”. وحذّرت من انخفاض النمو وارتفاع البطالة، رغم إقرارها بأن وجود اتفاق أفضل من استمرار الغموض. فيما اعتبر وزير التجارة الخارجية بنيامين دوسا أن الاتفاق هو “الخيار الأقل سوءاً”، مؤكداً أن السويد ستركّز على فتح أسواق جديدة لتعويض تراجع الصادرات. كبير الاقتصاديين في بنك “إس إيه بي” (ينس ماغنوسون )اعتبر أن الولايات المتحدة خرجت فائزة دون تقديم تنازلات، بينما رأى كبير خبراء نورديا، (تور بيورن إيسا كسون) أن الاتفاق يوفر وضوحاً في سياسة تجارية مضطربة. وفي سياق موازٍ، تستضيف ستوكهولم جولة حاسمة من المفاوضات التجارية بين أمريكا والصين، وسط إجراءات أمنية مشددة. واستغلت الحكومة السويدية الفرصة لعقد اجتماعات منفصلة مع وفدي الولايات المتحدة والصين. ومن المتوقع أن تشمل المحادثات الامريكية الصينية قضايا استراتيجية أبرزها تصدير التقنيات المتقدمة، والمعادن النادرة، إلى جانب الرسوم الجمركية.

أربعة وسبعون شخصاً قضوا جوعاً في غزة منذ بداية العام، بينهم خمسة وعشرون طفلاً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وأشارت المنظمة إلى أن هذه الوفيات تُظهر أزمة إنسانية كان يمكن تفاديها، محمّلة الحصار وتأخير دخول المساعدات المسؤولية المباشرة. كما أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة (توم فليتشر) أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص في غزة لم يأكل منذ أيام، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار وتقديم دعم إنساني عاجل لتفادي المجاعة والانهيار الصحي. منظمات حقوقية إسرائيلية بارزة، بينها “بِتسيلم”، اتهمت إسرائيل بارتكاب “جريمة إبادة جماعية”، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك، وحمّلت واشنطن وبروكسل مسؤولية استمرار العنف. في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب لقائه برئيس الوزراء البريطاني (كير ستارمر) عن إمكانية التوصل إلى هدنة في غزة، رغم وصفه الوضع بالفوضوي والمعقّد. وكان ستارمر طرح مبادرة لتأليف تحالف دولي من أجل الدعم الإنساني طويل الأمد لغزة، على غرار تحالف دعم أوكرانيا. السويد رحّبت من جانبها، بالمبادرة البريطانية، ووصفت الوضع في غزة بـ”الحرج للغاية”. وأكدت ضرورة ضمان وصول المساعدات واستعدادها للمساهمة في الجهود الدولية.

عدد سكان الاتحاد الأوروبي يرتفع بأكثر من مليون نسمة عام 2024، مدفوعاً بشكل أساسي بالهجرة. وبلغ إجمالي السكان وفق بيانات “يوروستات”، نحو أربعمئة وخمسين مليون شخص مطلع 2025، في رابع سنة متتالية من النمو بعد جائحة كورونا. وسجّلت دول الاتحاد أربعة ملايين وثمانمئة وعشرين ألف وفاة مقابل ثلاثة ملايين وخمسمئة وستين ألف ولادة، ما تسبب في تراجع طبيعي بنحو مليون وثلاثمئة ألف نسمة، عوّضه صافي الهجرة الإيجابي البالغ مليونين وثلاثمئة ألف. ست دول فقط، منها السويد، شهدت زيادة طبيعية في عدد السكان إلى جانب صافي هجرة إيجابي. وارتفع عدد سكان السويد إلى عشرة ملايين وخمسمئة ألف، بينما سجلت ألمانيا وفرنسا وإسبانيا نمواً طفيفاً. في المقابل، تراجعت الأعداد في ثماني دول أبرزها إيطاليا ولاتفيا، التي سجلت انخفاضاً مزدوجاً بالولادات والهجرة. ويواجه الاتحاد تحديات مستقبلية مع استمرار شيخوخة السكان، حيث يبلغ متوسط العمر حالياً ثلاثة وأربعين عاماً، ما يهدد النمو الطبيعي في حال استمرار معدلات الخصوبة المنخفضة.

نحو مئة وسبعة وتسعين ألف شخص في السويد تجاوزت مداخيلهم السنوية مليون كرون عام 2024، أي أكثر من ثلاثة وثمانين ألف كرون شهرياً، وفق تقرير جديد من شركة أليكتا. وتشكل هذه الفئة اثنين فاصل خمسة بالمئة فقط من السكان، ويتركز معظمهم بين سن خمسة وأربعين وتسعة وخمسين عاماً، حيث تصل الرواتب عادة إلى ذروتها. التقرير كشف أيضاً فجوة واضحة بين الجنسين، إذ شكّل الرجال ثلاثة أرباع أصحاب هذه الرواتب المرتفعة، بسبب هيمنتهم على القطاعات الأعلى أجراً، وارتفاع نسب الإجازات المرضية والعمل الجزئي بين النساء. كما تبين أن أكثر من ثلاثين ألف متقاعد تتجاوز مداخيلهم المليون كرون، مقابل غياب تام لأي شخص دون سن العشرين في هذه الفئة. أعلى الرواتب سُجّلت في المناصب الإدارية العليا بقطاع المال، حيث بلغ متوسط دخل مدراء البنوك والتأمين مئة وخمسة وخمسين ألف كرون شهرياً، يليهم المديرون العامون في البلديات والوسطاء الماليون. كما شملت قائمة أصحاب “رواتب المليون” أطباء مختصين ومديري الشؤون المالية والبحث والتطوير، بينما اقترب مديرو تكنولوجيا المعلومات والعقارات ومراقبو الحركة الجوية من العتبة دون تجاوزها.

عدد غير مسبوق من الإصابات بفيروس القرّاد (تي بي إي) في السويد هذا العام يثير قلق الباحثين. وسُجّلت مئة وست وأربعون حالة إصابة بالتهاب الدماغ المنقول بحشرات القرّاد حتى الأسبوع الماضي، وهو أعلى رقم يُسجَّل خلال نفس الفترة منذ بدء تسجيل الحالات. وعلى الرغم من توسّع المرض إلى مناطق جديدة في البلاد، إلا أن السبب الحقيقي لهذا الانتشار لا يزال غير واضح. البروفيسور أوكي لوندكفيست من جامعة أوبسالا أشار إلى أن تغيّر المناخ قد يسهم في زيادة أعداد القراد، لكنه شدد على أن وجود فيروس “تي بي إيه” لا يرتبط فقط بكثافة انتشار الحشرات. وحذّر من أن المرض يُعدّ خطيراً وقد يؤدي إلى شلل أو تغيّرات سلوكية أو حتى الوفاة، حيث يُسجَّل نحو عشر وفيات سنوياً في السويد. هيئة الصحة العامة أكدت أن عدد الإصابات يختلف من عام لآخر، لكن الاتجاه العام في تصاعد مستمر. ولا يوجد علاج شافٍ للفيروس، إنما يُمكن تخفيف الأعراض فقط، فيما يُعد اللقاح وسيلة فعالة للوقاية. ويواصل العلماء بحثهم لفهم سبب تفاوت شدة الأعراض بين المصابين.