تشديد جديد على لمّ شمل الأسر في السويد قد يفرض انتظاراً لعامين ويشدد شروط الدخل والسكن على الراغبين في جلب أفراد عائلاتهم. الحكومة مدعومة بحزب إس دي أقرت مشروع قانون يتضمن تعديلات واسعة على قواعد لمّ الشمل تمهيداً لإحالته إلى مجلس القوانين قبل عرضه على البرلمان. وقال وزير الهجرة يوهان فورشيل إن من الطبيعي أن يتمكن الأشخاص من جلب أسرهم إلى السويد، لكن بعد الاعتماد على أنفسهم والعمل. ويتضمن الاقتراح فرض فترة انتظار مدتها عامان قبل تقديم طلب لمّ الشمل، مع استثناء العمال والباحثين وطلبة الدكتوراه وبعض فئات اللاجئين. كما يشدد الاقتراح متطلبات القدرة على الإعالة المالية بنسبة ثلاثين بالمئة، بحيث تُطبق أيضاً عند تمديد تصاريح الإقامة، إضافة إلى اشتراط امتلاك مسكن مناسب من حيث الحجم، وتشديد متطلبات إثبات صلة القرابة البيولوجية . ولن تُحتسب مستقبلاً بعض مصادر الدخل مثل الأجور من الوظائف المدعومة وتعويضات صندوق البطالة ودعم النشاط ضمن شرط الإعالة. ووفق الاقتراح، يحتاج من يرغب في جلب زوج أو زوجة وطفلين إلى دخل شهري يزيد على خمسة وثلاثين ألفاً وسبعمئة كرون بعد الضريبة مع احتساب تكاليف السكن. كما يُستبعد الطلاب من حق التقدم بطلبات لمّ الشمل. حزب البيئة وصف المقترحات بأنها “قاسية” وتؤدي إلى تفريق العائلات. ومن المقرر أن تدخل التعديلات حيز التنفيذ مطلع أكتوبر المقبل إذا أقرها البرلمان.

اتهام غير مسبوق في السويد بالمشاركة في منظمة إرهابية مرتبطة بتنظيم نازي متطرف تسعى أيديولوجيته إلى دفع المجتمع نحو الانهيار. الادعاء العام وجه اتهاماً إلى شخص يُشتبه بارتباطه بجماعة MKY التي تصنفها أجهزة الأمن السويدية ضمن التنظيمات اليمينية المتطرفة. وقال المدعي العام لارش هيدفال إن القضية تُعد الأولى من نوعها التي تُرفع فيها دعوى تتعلق بالمشاركة في هذه الجماعة، مشيراً إلى أن الجريمة مصنفة على أنها جسيمة. وبحسب الادعاء، فإن المتهم شارك في بناء خلية سويدية تابعة للتنظيم، وعمل على تجنيد أعضاء جدد ونشر مواد دعائية لصالحه، قبل القبض عليه. جهاز الأمن السويدي “سابو” أوضح أن الجماعة تتبنى فكر “تسريع الانهيار”، القائم على دفع المجتمع القائم نحو التفكك تمهيداً لإقامة نظام جديد. وقال المتحدث باسم الجهاز غابرييل فيرنستيد إن الهدف ليس الانهيار بحد ذاته، بل استخدامه وسيلة لإعادة تشكيل المجتمع. مجلة إكسبو المتخصصة في متابعة الحركات المتطرفة أشارت إلى أن التنظيم شبكة نازية عنيفة ذات جذور أوكرانية وروسية، وارتبط اسمه بعدد من جرائم العنف الخطيرة، بينها جرائم قتل استهدفت مهاجرين وأشخاصاً بلا مأوى.

استقالة نائب في البرلمان عن حزب ديمقراطيي السويد بعد الاشتباه بضلوعه في قضية تتعلق بمواد إباحية للأطفال. الادعاء العام يحقق مع النائب على خلفية شبهات بارتكابه الجريمة. وكشفت تقارير إعلامية أن المشتبه به كان يشغل عدة مناصب بارزة داخل الحزب. وأعلن النائب تخليه عن جميع مهامه الحزبية وتقدّم باستقالته من البرلمان، بينما قال الحزب إن مغادرته جاءت لأسباب شخصية. وتُجري إدارة التحقيقات الخاصة في الشرطة التحقيق في القضية، بعدما استدعت النائب للاستجواب الأسبوع الماضي ونفذت عملية تفتيش في منزله صادرت خلالها عدداً من الأجهزة الإلكترونية التي تخضع حالياً للتحليل. المدعية العامة لينا كورنر قالت إن الشخص خضع للاستجواب ثم أُخلي سبيله، لكن الشبهات ما زالت قائمة. وتشير التحقيقات إلى أن القضية بدأت بعد بلاغ وصل إلى الشرطة السويدية من منظمة أمريكية متخصصة برصد الجرائم المتعلقة باستغلال الأطفال. ووفق الوثائق، سُجلت القضية في أبريل قبل أن يتواصل المحققون مع جهة أجنبية ويستدعوا المشتبه به للاستجواب. وفي موازاة ذلك، سادت حالة من الصدمة داخل حزب إس دي بعد الكشف عن القضية، حيث وصفت مصادر حزبية ما جرى بأنه “صدمة حقيقية” و”أمر مروع إذا ثبتت صحته”.

أزمة السكن تواصل الضغط على الشباب في السويد رغم التعديلات الجديدة على القروض. القواعد الجديدة لم تُحدث حتى الآن تأثيراً كبيراً على أسعار المساكن. وكانت القواعد دخلت حيز التنفيذ في الأول من أبريل، وشملت إلغاء متطلبات السداد الإضافية المشددة ورفع سقف القروض السكنية إلى تسعين بالمئة من قيمة العقار بهدف تنشيط السوق وتسهيل شراء المساكن. الأرقام أظهرت ارتفاع أسعار المساكن بنسبة واحد بالمئة خلال مايو، بينما بقيت أسعار الشقق السكنية دون تغيير، فيما اعتبر كبير الاقتصاديين في بنك “إس بي آ بي” روبرت بوييه أن تأثير هذه التعديلات محدود وأن التطورات الدولية تلعب دوراً أكبر في حركة السوق. وفي الوقت نفسه، كشف استطلاع أجراه مركز إنديكاتور لصالح جمعية المستأجرين أن حوالي خُمس الشباب يترددون في تكوين أسرة بسبب صعوبة الحصول على مسكن مناسب، وهي نسبة ارتفعت بأكثر من أربعة أضعاف خلال أربع سنوات. كما أظهر الاستطلاع أن ربع الشباب ينفقون أكثر من أربعين بالمئة من دخلهم على السكن. جمعية المستأجرين حذّرت من أن استمرار الوضع الحالي قد يحرم مزيداً من الشباب من التخطيط لمستقبلهم وتكوين أسرة.

عملية احتيال استثماري واسعة تستهدف مئات الأشخاص في السويد عبر مشاريع مزعومة للطاقة الخضراء في جنوب إفريقيا. هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية نفّذت مداهمة في مالمو ضمن تحقيق يتعلق باحتيال جسيم، بعدما جرى إقناع عدد كبير من المستثمرين بشراء سندات مرتبطة بمشاريع قيل إنها تشمل إنتاج الكهرباء الخضراء والطاقة الشمسية وتوفير المياه النظيفة. التحقيقات أظهرت أن الأموال لم تُحوّل إلى أي استثمارات حقيقية أو حسابات مرتبطة بالمشاريع المعلنة، بل إن جزءاً كبيراً منها انتهى إلى مشتبه به وأشخاص مقربين منه. المدعي العام فريدريك بيترشون اعتبر أن القضية تحمل سمات ما يُعرف بالمخطط الهرمي، حيث تُستخدم أموال المستثمرين الجدد لدفع عوائد للمستثمرين السابقين من دون وجود نشاط استثماري فعلي. ووفق التحقيقات، أُعيد نحو تسعة عشر مليون كرون لبعض المستثمرين، لكن السلطات تعتقد بأن هذه الأموال جاءت من مساهمات مستثمرين جدد وليس من أرباح حقيقية. وأكد بيترشون أن العملية الاحتيالية تفتقر إلى أي نشاط فعلي، داعياً كل من يعتقد أنه وقع ضحية لهذا المخطط إلى التواصل مع هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية للمساعدة في التحقيقات الجارية.