الحكومة السويدية ترفض طلباً من المفوضية الأوروبية لاستقبال مرضى وجرحى من قطاع غزة، رغم توفر أماكن علاجية لهم في ستوكهولم. مستشفى كارولينسكا الجامعي الذي قدم الرعاية لنحو نصف المرضى الأوكرانيين الذين تم إجلاؤهم إلى السويد قال إن لديه القدرة على استقبال مرضى من غزة. كما أشارت شركة “أليريس” التي تولت رعاية المرضى الأوكرانيين، إن لديها أماكن شاغرة يمكن استخدامها بشكل فوري. غير أن الحكومة السويدية قررت رفض الطلب الأوروبي، خلافاً لدول أخرى مثل النرويج التي وافقت على استقبال عشرين مريضاً. وزيرة الرعاية الصحية أكو أنكاربيري يوهانسون قالت إن “التكلفة ستكون كبيرة بالنسبة لعدد محدود جداً من المرضى، وإن السويد تفضل استخدام مواردها في تقديم مساعدات تصل إلى عدد أكبر من الناس”. الوزيرة شددت على أن السويد تعتبر واحدة من أكبر المساهمين في تقديم الدعم الإنساني لغزة، حيث قدمت خمسمئة وعشرين مليون كرون إضافية كمساعدات منذ أكتوبر الماضي. وأشارت الوزيرة إلى صعوبة تنفيذ عمليات الإجلاء من غزة، مؤكدة أن السويد تقدم دعماً طبياً كبيراً في المناطق المجاورة لغزة استجابة للطلبات المتزايدة هناك. قرار الحكومة قوبل بانتقاد حاد من حزب البيئة الذي اتهم الحكومة بالتمييز بين الجرحى الفلسطينيين والأوكرانيين. كما أدانت شبيبة منظمة “أنقذوا الأطفال” استمرار الحكومة بما أسمته تجاهل معاناة الأطفال الفلسطينيين.

خطر الهجمات التخريبية الروسية على الأراضي السويدية يزداد، هذا ما أعلنه جهاز الأمن السويدي (سابو) اليوم. المسؤول الصحفي في الجهاز كارل ميلين لفت إلى وجود مؤشرات على زيادة الرغبة الروسية في المخاطرة، وهذا ينطبق على أنشطة مثل التخريب وعمليات التأثير. وبحسب جهاز الأمن، فإن الخطر المتزايد يرتبط بدعم أوكرانيا. وتعتبر الأنشطة المتصلة بالدعم العسكري أكثر الأنشطة تعرضاً للخطر. المسؤول الصحفي قال إن الوضع الأمني مختلف الآن عن التهديدات السابقة، وهو أمر تأخذه السلطات السويدية على محمل الخطورة. الأمين العام لرابطة شركات الأمن والدفاع روبرت ليمرغورد قال إن عدداً من الشركات الأعضاء في الرابطة شعرت بصورة التهديد من خلال الطائرات المسيرة أو محاولات التسلل وغيرها. وأشار إلى حوادث حاول فيها أشخاص دخول مرافق الشركات جسدياً، إضافة إلى كشف طائرات مسيرة تحاول تسجيل عمليات النقل من وإلى المنشآت. الرابطة وجهت رسالة إلى الحكومة تطلب فيها إتاحة الفرص للعمل ضد الطائرات المسيرة، وزيادة الموارد للسلطات من أجل تبادل المعلومات بشكل أفضل مع الشركات.

أرقام جديدة تظهر أن الاقتصاد السويدي آخذ في التراجع. الناتج المحلي الإجمالي للبلاد انخفض في الربع الثاني من العام بنسبة صفر فاصلة ثلاثة بالمئة مقارنة بالربع السابق. رئيسة قسم الحسابات في هيئة الإحصاء جيسيكا إنغدال قالت إن الانكماش في الاقتصاد واسع النطاق. غير أن التراجع لا يزال أقل من التوقعات.، وكان الاقتصاديون يتوقعون انكماشاً بنسبة صفر فاصلة ثمانية بالمئة، وفقاً لتجميع أعدته وكالة بلومبيرغ. وبالمقارنة مع الربع الثاني من العام الماضي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة صفر فاصلة خمسة بالمئة.

بلدية أوديفالا تتبنى سياسة جديدة في وجبات الطعام بالمدارس. التوجه الجديد يهدف إلى زيادة تقديم الأطعمة التقليدية السويدية التي تحتوي على اللحوم، مع التركيز بشكل خاص على لحم الخنزير. رئيس المجلس البلدي من حزب ديمقراطيي السويد إس دي قال إن السياسة الجديدة تطمح إلى تحسين رضا الطلاب عن الوجبات المدرسية. وبموجب السياسة الجديدة، سيتم تقديم المزيد من الأطعمة التقليدية السويدية، أما الطلاب الذين لا يتناولون لحوماً معينة لأسباب دينية أو غيرها فسيتم توفير بديل نباتي لهم. بعض الطلاب المسلمين أعربوا عن استيائهم من السياسة الجديدة وقالوا إنها تتجاهلهم بحيث يجبرون على الخيار النباتي في أيام تقديم لحم الخنزير. حزب الاشتراكيين الديمقراطيين في البلدية اعترض على القرار، واعتبره تمييزاً بين الطلاب. ينما رفض ممثل حزب المحافظين الذي يقود البلدية مع إس دي الاتهامات بالتمييز، مشيراً إلى أن ردود الفعل كانت إيجابية إلى حد كبير. مدن أخرى مثل يوتيبوري اختارت اتباع نهج مختلف وركزت على تقليل بصمة الكربون من خلال تقديم أيام نباتية في المدارس، إضافة إلى تقديم وجبات تحتوي على الأسماك واللحوم في أيام محددة.

تصدرت مدينتا أوبسالا وأوميو قائمة المدن ذات الهواء الأنقى في أوروبا، كما حققت مدن سويدية أخرى نتائج جيدة، وفقاً لأحدث تصنيف صادر عن الوكالة الأوروبية للبيئة. مدينة فارو البرتغالية جاءت في المركز الثالث خلف أوبسالا وأوميو، بينما احتلّت نورشوبينغ السويدية المركز السابع، والعاصمة ستوكهولم المركز الحادي عشر، من بين ثلاثمئة وخمس وسبعين مدينة أوروبية شملها المسح. وفي المقابل، جاءت مدينة يوتيبوري في المركز التاسع عشر، ومالمو في المركز الحادي والأربعين. واحتلّت مدن في كرواتيا، وبولندا وإيطاليا ذيل القائمة الأوروبية. التصنيف أظهر أن جودة الهواء في السويد جيدة عموماً، لكن خبراء سويديون قالوا إن هناك مزيداً من الجهود التي يمكن القيام بها لتحسين ذلك. وأشاروا إلى أن مستويات التلوث ترتفع بشكل ملحوظ عند الاقتراب من الجنوب، ما يفسر ترتيب مالمو المتأخر. وكان تقرير سابق للوكالة الأوروبية أشار إلى أن تلوث الهواء تسبب في وفاة مئتين وثلاثة وخمسين ألف شخص في الاتحاد الأوروبي العام ألفين وواحد وعشرين.