الاقتصاد السويدي يواجه وضعاً قاسياً هذا الشتاء، والبلاد ستعيش ركوداً اقتصادياً العام المقبل مع ارتفاع الأسعار وتراجع الاستهلاك وتزايد البطالة، هذه ملامح الصورة القاتمة التي قدمتها الحكومة عن توقعاتها للاقتصاد اليوم. وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون قالت إن هناك مخاطر كبيرة من أن الوضع سيكون أسوأ من المتوقع. الوزيرة قالت إنه من الصعب معرفة مدى عمق الركود والمدة التي يستغرقها، الأمر الذي يؤكد أهمية التوازن في السياسة المالية السويدية لخفض التضخم والتعامل في الوقت نفسه مع انكماش الاقتصاد. وتسجل البلاد سابع أعلى مستوى للبطالة في الاتحاد الأوروبي، وقد تزداد حالة سوق العمل سوءاً وسط الركود. سفانتيسون أعلنت أن الحكومة ستقدم الأسبوع المقبل ميزانيتها الأولى التي تفاوضت عليها مع حزب ديمقراطيي السويد إس دي، معتبرة أن تقديم ميزانية تحظى بأغلبية في البرلمان أمر لم يحدث في البلاد منذ فترة طويلة جداً. الوزيرة لفتت إلى أن الميزانية ستكون تقشفية إلى حد ما من أجل عدم زيادة التضخم. خمس أولويات حددتها الوزيرة في الميزانية المقبلة وكان لافتاً أن تشديد سياسة الهجرة والاندماج يمثل أولوية في الميزانية رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

ليست السويد وحدها من تواجه اوضاعاً صعبة اقتصادياً. التضخم ارتفع إلى مستوى قياسي جديد في منطقة اليورو بأكملها خلال أكتوبر. في حين سجلت السويد أوروبياً أقوى نمو للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من العام. تقرير لمركز يوروستات ذكر أن الارتفاع السريع في الأسعار يلتهم القوة الشرائية في منطقة اليورو ويدفع الاستهلاك والاستثمار إلى الانخفاض، في حين يتعين على البنك المركزي الأوروبي أن يشدد قبضته لتغيير الاتجاه. ولفت التقرير إلى أن ذلك يزيد من خطر الركود، مع انكماش الاقتصاد لعدة أرباع متتالية. أسعار المستهلكين ارتفعت في أكتوبر بنسبة عشرة فاصلة سبعة بالمئة عن مستواها قبل سنة، وهو ارتفاع يتجاوز توقعات الخبراء الاقتصاديين. الإحصاءات أشارت إلى أن النمو تباطأ في منطقة اليورو خلال الربع الثالث، بينما سجلت السويد أقوى الأرقام مع نمو بنسبة اثنين فاصلة ستة بالمئة. أما بالنسبة للتضخم، فهو في أسوأ حالاته في دول البلطيق الثلاث إستونيا ولاتفيا وليتوانيا.

إزاء ارتفاع الأسعار ومعدل التضخم في السويد، تطالب النقابات بزيادة الأجور لحماية ذوي الدخل المنخفض. ورغم أن الأسعار ترتفع إلى مستويات قياسية تحاول النقابات الحذر في مطالبها، لأن زيادة الأجور بنسبة كبيرة ستدفع التضخم إلى مزيد من الارتفاع. اليوم طالبت النقابات الصناعية في البلاد بزيادة الأجور بنسبة أربعة فاصلة أربعة بالمئة العام المقبل. النقابات الخمس في قطاع الصناعة قالت إن هناك أسباباً وجيهة لزيادة الرواتب، وسط تراجع الأجور الحقيقية في السويد للمرة الاولى منذ فترة طويلة. وتطالب النقابات أيضاً بزيادة المعاشات التقاعدية، إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور بمقدار ألف وستمئة كرون. وستخوض النقابات مفاوضات يتوقع أن تكون صعبة مع الشركات ومنظمات أرباب العمل فيما يهدد الركود مجمل النشاط الاقتصادي في البلاد.

تثير ما تسمى “عمليات إعادة العذرية” جدلاً في السويد. تحقيق أجراه التلفزيون السويدي كشف أن عدداً من العيادات مستعدة لإجراء هذه العمليات للشابات مقابل أموال تتراوح بين عشرة آلاف وأربعين ألف كرون. التحقيق نصب فخاً لبعض العيادات عبر مراسلة صحفية من أصول عربية تظاهرت بأنها تريد إعادة عذريتها. وبينما قالت بعض العيادات علناً إنها لا تجري هذا النوع من العمليات، فإنها قبلت سراً بإجرائها. التحقيق تضمن مقابلة مع فتاة قالت إنها خضعت لفحص العذرية حين كانت في السادسة عشرة من عمرها بإجبار من أهلها. هيئة المساواة بين الجنسين اعتبرت العمليات أحد ركائز ما يسمى “الاضطهاد المرتبط بالشرف”، مطالبة بسحب ترخيص كل طبيب يجري هذه العمليات. في حين قال خبراء إنه لا يوجد علمياً ما يسمى “عملية إعادة العذرية” أو حتى ما يسمى “غشاء البكارة”، وأنه لا يمكن أصلاً أن يعرف أحد غير الفتاة نفسها إن كانت قد مارست الجنس من قبل أم لا. وتتجه الحكومة الجديدة في البلاد إلى تجريم عمليات العذرية بشكل واضح.

رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره يعلن رفع مستوى التأهب العسكري اعتباراً من اليوم. ستوره أرجع القرار إلى التوتر الأمني المرتبط بالحرب الروسية في أوكرانيا. قوات الدفاع النرويجية سترفع مستوى التأهب من المستوى صفر إلى الأول. في حين أكد ستوره أن القرار لم يتخذ نتيجة حدث معين، بل بسبب صورة عامة للوضع. وكانت النرويج رصدت الأسابيع الماضية طائرات مسيرة مجهولة قرب منشآت حيوية مهمة. فيما كشفت صور أقمار صناعية عن قيام روسيا مؤخراً بنشر إحدى عشرة قاذفة استراتيجية في قاعدة جوية روسية بالقرب من النرويج. وزير الدفاع النرويجي بيورن غرام قال إن قوات الدفاع النرويجية تدخل مرحلة جديدة في العمليات والتخطيط.