خفض سن المسؤولية الجنائية وتشديد العقوبات على المجرمين الشباب، حزمة تغييرات أقرها البرلمان السويدي اليوم وتشمل أيضاً لمّ الشمل والخدمات الاجتماعية. وبموجب التغييرات، يُخفض سن المسؤولية الجنائية إلى أربعة عشر عاماً في الجرائم الخطيرة، ويُلغى بالكامل تخفيض العقوبة للمجرمين الشباب الذين بلغوا الثامنة عشرة، مع تقليص التخفيض لمن تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والسابعة عشرة. كما يرتفع الحد الأقصى للعقوبة لمن لم يبلغ الثامنة عشرة من أربعة عشر إلى ثمانية عشر عاماً سجناً، ويُلغى التخفيض المعمول به عند الإدانة بعدة جرائم في الوقت نفسه، إلى جانب إلغاء بعض أسباب تخفيف العقوبة واستخدام نطاق العقوبات كاملاً بصورة أوسع. وتحصل الخدمات الاجتماعية على صلاحيات لاتخاذ مزيد من التدابير دون موافقة الوالدين والطفل، بينها إلزام الشاب بالامتناع عن المخدرات والخضوع للفحوصات والبقاء في المنزل مساءً، مع السماح بالمراقبة الإلكترونية للأطفال من سن الثالثة عشرة، وإمكانية تغريم الآباء الذين لا يمتثلون للقرارات. وفي ملف الهجرة، شدد البرلمان شروط لمّ الشمل، بحيث يُطبق شرط الإعالة عند كل تمديد لإقامة الأجنبي المؤقتة، ولا يُسمح بلمّ الشمل لحاملي الإقامة المؤقتة إلا بعد مرور عامين على الأقل على وجود الشخص الذي يستند إليه الطلب في السويد.

السويد تريد فتح حوار مع دمشق لاستقبال سوريين يُرحّلون قسراً من السويد، لكن من دون اتفاق جاهز حتى الآن. وزير التعاون الدولي والتجارة الخارجية بنيامين دوسا قال في مقابلة خاصة للكومبس إن زيارته إلى سوريا قبل نحو نصف عام برفقة وزير الهجرة تناولت المساعدات والهجرة، موضحاً أن السويد أبلغت القيادة السورية بأنها، في الوقت الذي تقدم فيه الدعم للسوريين، تريد من دمشق استقبال مواطنيها الذين ارتكبوا جرائم في السويد ولا يحق لهم البقاء فيها. وأكد أن المساعدات السويدية لا تُدفع مباشرة للحكومة السورية، بل تمر أساساً عبر وكالات الأمم المتحدة ومنظمات دولية. وفي العراق، قال دوسا إن التعاون في إعادة الأشخاص يعمل بشكل جيد إلى حد ما، وإن السويد تسعى أيضاً للتعاون مع السلطات العراقية ضد أشخاص يديرون أنشطة إجرامية في السويد من داخل العراق. ودافع الوزير عن ربط جزء من سياسة المساعدات بالتعاون في استقبال المرحّلين، مشيراً إلى أن السويد قدمت للصومال نحو عشرة مليارات كرون منذ 1998، وأن من العادل مطالبة الدول المستفيدة من المساعدات باستقبال مواطنيها الذين لا يحق لهم البقاء في السويد. واعتبر الوزير أن السويد كانت ربما “ساذجة” أكثر من اللازم بخصوص المساعدات.

زيادة كبيرة مقترحة لرواتب المعلمين في السويد ضمن وعد انتخابي لحزب الليبراليين. الحزب اقترح زيادة رواتب جميع معلمي المدارس الأساسية والثانوية بمقدار عشرة آلاف كرون شهرياً، على أن تُنفذ الزيادة من خلال منحة حكومية خاصة، وتتقاسم الدولة والبلديات تكاليفها، فيما تُقدّر حصة الدولة بنحو سبعة مليارات كرون. رئيسة الحزب ووزيرة التعليم سيمونا موهامسون قدمت المقترح إلى جانب نائبة رئيسة الحزب ووزيرة التعليم الثانوي والجامعات والبحث العلمي لوتا إدهولم. وقالت موهامسون إن المعلمين ذوي الخبرة يجب أن يحصلوا على المدى الطويل على رواتب مماثلة لرواتب أعضاء البرلمان. ويرى الليبراليون أن البلديات لم تتمكن من توفير تطور مناسب لرواتب المعلمين، ما يستدعي زيادة مساهمة الدولة. من جهتها، قالت إدهولم إن على الدولة التدخل بعدما لم تتمكن البلديات من منح المعلمين تطور الرواتب الذي يستحقونه.

زيادة مقلقة في حالات السيلان المقاوم للمضادات الحيوية في السويد، مع مؤشرات على انتشار العدوى بشكل أكبر داخل البلاد بعدما كانت ترتبط في السابق غالباً بالإصابة في الخارج. المختص في هيئة الصحة العامة توماس أوكرلوند وصف التطور بأنه مقلق، فيما صنّف المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض السويد ضمن الدول التي تثير فيها زيادة مقاومة السيلان للمضادات الحيوية قلقاً خاصاً. وخلال العام الماضي، اكتُشفت تسع حالات في السويد من المرض المنقول جنسياً، مقابل أربع حالات منذ بداية العام الحالي. وتشير البيانات إلى نشوء سلاسل عدوى محلية، مع مقاومة البكتيريا بصورة أساسية لمضاد حيوي مستخدم حالياً كخيار أول للعلاج. وحذّر أوكرلوند من أن زيادة المقاومة قد تؤدي إلى ارتفاع حالات فشل العلاج وعدم التخلص من المرض، لكنه أوضح أن المصابين بعدوى مقاومة يمكن علاجهم بمضاد حيوي آخر أقدم. كما أظهر مضاد جديد فعالية في العلاج، لكنه لم يحصل بعد على الموافقة داخل الاتحاد الأوروبي.

الشرطة السويدية تحذّر الأهالي من استخدام العصابات جوازات سفر وبطاقات هوية الأطفال كوسيلة لاستدراجهم إلى عالم الجريمة. الشرطة أوضحت أن تجنيد القاصرين يجري في كثير من الحالات عبر الإنترنت، حيث يطلب أفراد العصابات من الأطفال والشباب إرسال صور لوثائق هويتهم للتأكد من شخصياتهم وجمع معلومات يمكن استخدامها لاحقاً للضغط عليهم أو تهديدهم وتهديد عائلاتهم إذا تراجعوا عن تنفيذ مهام إجرامية. ودعت الشرطة أولياء الأمور إلى الاحتفاظ بجوازات سفر وبطاقات هوية أطفالهم في مكان آمن، والانتباه إذا طلب الطفل جواز سفره من دون سبب واضح. المنسق في المركز الوطني للعمليات بالشرطة ألكسندر فالينيوس قال إن هذا الإجراء بسيط، لكنه قد يحدث فرقاً كبيراً في حماية الأطفال وتصعيب مهمة العصابات في العثور على منفذين لجرائمها. الشرطة أشارت إلى أن بعض الشبكات تبحث أيضاً عن شبان لتنفيذ جرائم خارج السويد، ما يجعل جواز السفر مهماً بالنسبة لها. وشددت في الوقت نفسه على أن الهدف ليس منع الأطفال من استخدام وثائقهم عند الحاجة، بل توعيتهم بعدم إرسال صورها إلى جهات غير موثوقة، وشرح المخاطر التي قد تترتب على وصول بياناتهم الشخصية إلى الأيدي الخطأ.