2021-03-19

رئيسة حزب الوسط تقول إن التعاون مع ديمقراطيي السويد خط أحمر

السويد تطالب الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا

دعوات لتظاهرات ضد قيود كورونا في ستوكهولم ويوتوبوري ومالمو 

 عبّرت رئيسة حزب الوسط آني لوف عن استغرابها من الخيار السياسي الذي اتخذه حزبا الليبراليين، والمسيحيين الديمقراطيين، للتعاون مع حزب ديمقراطيي السويد. وقالت في حوار مع وكالة الأنباء السويدية اليوم إن من الصعب فهم كيف يريد حزب ليبرالي أن يتعاون ويتفاوض علناً على الميزانية مع حزب شعبوي مناهض لليبرالية ومعاد للأجانب. وأكدت لوف استعدادها للانضمام إلى حكومة بقيادة المحافظين أو الاشتراكيين الديمقراطيين بعد الانتخابات المقبلة، شريطة عدم التعاون مع ديمقراطيي السويد أو اليسار. وفي الوقت نفسه انتقدت لوف تحذيرات رئيس الوزراء ستيفان لوفين الأخيرة من أن الديمقراطية ستكون مهددة في حال التعاون مع SD. وأوضحت “في نهاية الأمر، يتم انتخاب SD في البرلمان من خلال انتخابات ديمقراطية، والتعاون معه لا يشكل تهديداً للديمقراطية، لكن هناك مسائل وقيم أجدها موضع استنكار وأريد أن أركز عليها”.

 طالبت السويد الاتحاد الأوروبي، بفرض عقوبات على تركيا، بسبب الطريقة التي تعامل بها الحكومة التركية الأحزاب المعارضة. وقالت وزيرة الخارجية آن ليندي، إنها ستسعى اليوم للحصول على دعم من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وكان تهديد تركيا بحظر ثالث أكبر حزب في البلاد، وهو حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، أثار ردود فعل منتقدة من الولايات المتحدة وألمانيا. فيما اتفقت الحكومة السويدية مع بقية الأحزاب في لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية اليوم على اتخاذ السويد موقفاً جديداً إزاء تركيا، بعد اقتراح من حزب اليسار. وقررت اللجنة أن رد الاتحاد الأوروبي على “التطورات السلبية” في تركيا ينبغي أن يشمل إمكانية اتخاذ تدابير مختلفة، بما في ذلك العقوبات.

ونبقى في الشأن التركي، فقد تلقت مصلحة السجون السويدية رسالة من السلطات التركية تفيد بأن المحاكم التركية أمرت بأن يقضي بوبل بركاشو المدان برمي زوجته من الشرفة في السويد عقوبة السجن لمدة 14 عاماً في تركيا. وكانت المحكمة العليا في السويد أدانت بركاشو وحكمت عليه بالسجن 14 عاماً بتهمة إلقاء زوجته صوفيا من الطابق السادس على الأرض في محاولة لقتلها في العام 2015، غير أنه هرب إلى موطنه تركيا قبل تنفيذ الحكم. وعبرت صوفيا التي نجت بأعجوبة من محاولة القتل ومازالت تعاني ضراراً شديداً عن سعادتها بقرار المحاكم التركية. وتلقت مصلحة السجون هذا الأسبوع رسالة مطولة من السلطات التركية بعد أن طالبت لسنوات بالقبض على الجاني. وانتهت المصلحة اليوم من ترجمة الرسالة التي جاء فيها أن المحاكم التركية وجدت في وثائق القضية إثباتات دامغة على ارتكاب المدان للجريمة ولذلك سيقضي عقوبة السجن في تركيا.

كشف التلفزيون السويدي، عن إطلاق بعض المجموعات، دعوات على منصات التواصل الاجتماعي، لمظاهرات تهدف إلى دفع الناس إلى الشوارع والساحات في ستوكهولم ومالمو ويوتيبوري غداً السبت لانتهاك قانون كورونا والتعليمات الصحية. وذكر تقرير نشره التلفزيون اليوم أن “التخطيط للمظاهرات يتم في جميع أنحاء العالم. وتتبناه حركات مختلفة تنظم مجموعات على فيسبوك وانستغرام وتيليغرام، متبنية شعار “الحرية والحقيقة”. وينتقد هؤلاء الدول بشدة، وينشرون معلومات مضللة عن الوباء”. وكان جهاز الأمن السويدي حذّر في تقريره السنوي أمس من أن جائحة كورونا أوجدت نقاط ضعف في المجتمع تستغلها القوى الأجنبية عبر نشر مزيد من المعلومات المضللة، كما تستغلها القوى المتطرفة العنيفة في نشر دعايتها. وأشار الجهاز إلى أن “الاستقطاب المتزايد في المجتمع، والخطاب التقسيمي، يسهمان في نمو البيئات المتطرفة”.

سجلت السويد 26 وفاة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة. ووصل إجمالي الوفيات إلى 13 ألفاً و262 حالة منذ انتشار العدوى في البلاد. إحصاءات هيئة الصحة العامة أظهرت اليوم أن عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس ارتفع إلى أكثر من 744 ألفاً. وبلغ عدد الذين حصلوا على الجرعة الأولى من لقاح كورونا في السويد 910 آلاف شخصاً، بنسبة 11.1 بالمئة من السكان البالغين. ولا تزال النسخة البريطانية الأكثر عدوى من فيروس كورونا، هي المهيمنة في البلاد. حيث باتت تمثل أكثر من نصف الإصابات في 16 محافظة.

 تتجه الحكومة السويدية إلى تشديد قانون حماية الأمن حتى يتسنى وقف الاستعانة بمصادر خارجية للخدمات الحساسة أمنياً من قبل الهيئات والشركات. وقال وزير الداخلية ميكائيل دامبيري، في مؤتمر صحفي اليوم، إن الحكومة أنجزت مشروع قانون يشدد شروط شراء الخدمات التكنولوجية بشكل كبير. ويشمل قانون حماية الأمن الهيئات والشركات التي تشارك في أنشطة تعتبر حساسة لأمن السويد. ويمنح مشروع القانون المقترح السلطات المسؤولة عن الإشراف على مجال معين من الأنشطة صلاحيات متزايدة للتحقيق في أوجه القصور الأمنية، مثل منع استخدام البيانات التي تعاني من ثغرات أمنية. ومن المقترح أن تدخل التعديلات التشريعية حيز التنفيذ في مطلع كانون الأول/ديسمبر المقبل.

Related Posts