السويد تعلن دعمها للحكم الجديد في سوريا بقيادة الرئيس أحمد الشرع وتطلق استراتيجية موسعة للمساهمة في إعادة بناء البلاد بعد سقوط نظام الأسد. وزير التعاون الإنمائي والتجارة الخارجية بنيامين دوسا قال في مقابلة خاصة للكومبس اليوم إن الاستراتيجية الجديدة تمتد حتى العام 2027 بميزانية تصل إلى مليار ومئة وخمسة وسبعين مليون كرون، بزيادة تقارب ثلاثمئة مليون كرون عن الخطة السابقة، مؤكداً أن السويد من أوائل دول الاتحاد الأوروبي التي انتقلت من التركيز على الدعم الإنساني فقط إلى دعم بناء مؤسسات الدولة. وتشمل المساعدات الجديدة دعم الإعلام المستقل، وتعزيز خدمات المياه والكهرباء، ومكافحة الفساد، وبناء قدرات الحكومة الجديدة. وتهدف الخطة أيضاً إلى زيادة فرص للعودة الطوعية للسوريين، سواء من داخل السويد أو خارجها، وتسهيل العودة غير الطوعية لمن لا يملكون حق الإقامة وارتكبوا جرائم في السويد. الوزير شدد على أن الأموال لن تُمنح للحكومة بشكل مباشر، بل ستُدار من خلال خبراء وشركاء موثوقين، مع مراقبة صارمة لتفادي الفساد أو دعم جماعات متطرفة. وتأتي الاستراتيجية في ظل تحول أوروبي تدريجي في الموقف من سوريا، حيث ترى السويد أن الأوضاع بدأت تسير في الاتجاه الصحيح رغم بعض التحديات.
الحكومة تعلن عن ميزانية توسعية للعام 2026 تركز على دعم العائلات والعاملين والمتقاعدين، من خلال خفض الضرائب وزيادة الدعم المالي، مع تشديد شروط المساعدات الاجتماعية وزيادة الإنفاق على الدفاع. وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون قالت إن الهدف هو كسر حالة الركود وتحسين دخل الأسر، في وقت تتضمن فيه الميزانية خفض ضريبة الغذاء إلى 6 بالمئة، وزيادة دعم السكن للعائلات بما يصل إلى ألف كرون شهرياً، إضافة إلى إصلاحات ضريبية تشمل خفض ضريبة الكهرباء والدخل وتعزيز خصم العمل للمتقاعدين. الميزانية تتضمن أيضاً إنفاقاً دفاعياً إضافياً بنحو 26 مليار كرون، وتشديداً على المساعدات. وواجهت الميزانية انتقادات حادة من المعارضة التي وصفتها بـ”ميزانية ذعر ووداع” معتبرة أنها تفتقر للإصلاحات الحقيقية وتزيد من الأعباء على الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والمدارس. كما أثارت مخاوف بيئية بسبب تزايد الانبعاثات. تقديرات مستقلة أظهرت أن العائلات العاملة التي تعيش في فلل هي الأكثر استفادة من الميزانية، بينما تبقى آثارها محدودة على العاطلين عن العمل والعائلات الكبيرة التي تعتمد على الإعانات.
النتائج الأولية لانتخابات الكنيسة السويدية تظهر أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي لا يزال القوة الأكبر، فيما تراجعت مجموعات حزبية ومستقلة، وبرزت مجموعات أخرى. الاشتراكيون حصلوا وفق النتائج الأولية على أكثر من 27 بالمئة من الأصوات، ما يمنحهم 72 مقعداً في اجتماع الكنيسة، وهي أعلى هيئة قرار في كنيسة السويد. النتائج الأولية أظهرت تراجع مجموعات بارزة مثل “المستقلون سياسيًا” و”حزب الوسط”، في حين برزت مجموعات جديدة مثل “التعاون المسيحي المحافظ” و”الخضر في كنيسة السويد”، اللتين شاركتا لأول مرة وحققتا نتائج قوية. كما سجلت مجموعة “كنيسة منفتحة” تحسناً طفيفاً، بينما تراجع كل من ديمقراطيي السويد واليسار. أما حزب “البديل من أجل السويد” اليميني المتطرف، فقد خسر تمثيله بعد أن فشل في تجاوز نسبة الحسم. وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 17.5 بالمئة، في انخفاض طفيف مقارنة بانتخابات 2021.
الاستخدام المتزايد للسنوس بين الشباب في السويد يثير قلق السلطات الصحية، وسط جدل حول مقترح حكومي لحظر منتجات النيكوتين في المدارس. هيئة الصحة العامة دعت إلى توسيع حظر السنوس ليشمل المعلمين أيضاً، بهدف كسر تطبيع هذه العادة بين الطلاب، خصوصاً بعد أن ارتفعت نسبة مستخدمي السنوس في الصف التاسع إلى 16 بالمئة وفي المرحلة الثانوية إلى 29 بالمئة، مع زيادة لافتة بين الفتيات. وتواجه شركات التبغ انتقادات حادة من منظمات صحية اعتبرت السنوس الأبيض وسيلة جديدة لإدمان جيل كامل. في المقابل، رفضت وزيرة التعليم سيمونا موهامسون اقتراح حظر السنوس على المعلمين، واعتبرته موقفاً أخلاقياً متشدداً يزيد من تدهور بيئة العمل في المدارس. وفضّلت التركيز على تحسين ظروف التدريس ومنح المعلمين سلطة أكبر في الصفوف. في حين لم تعلن الحكومة بعد موقفها النهائي من مقترح حظر السنوس على الطلاب، الذي يشمل منع استخدامه حتى لمن تجاوزوا 18 عاماً.
السويد تستقبل أسبوعاً بارداً مع درجات حرارة تصل إلى ما دون الصفر ليلاً في عدد من المناطق الشمالية. خبراء أرصاد جوية قالوا إن جبهة باردة قادمة من الجزر البريطانية ستؤدي إلى صقيع ليلي في مناطق نورلاند ودالارنا وفيرملاند اعتباراً من الثلاثاء، وقد تسجل الجبال الشمالية هطولاً ثلجياً مبكراً. وستتراوح درجات الحرارة نهاراً بين عشر وخمس عشرة درجة مئوية مع طقس مشمس في معظم المناطق، باستثناء غرب يمتلاند ولابلاند. ويتوقع ظهور غيوم ضبابية صباح يومي الخميس والجمعة، فيما يستمر البرد في السيطرة على الطقس خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع احتمال ارتفاع طفيف في الحرارة جنوب البلاد .