الحكومة تعلن عزمها تشديد القوانين المتعلقة بترحيل الأجانب المدانين بجرائم في البلاد. وزير الهجرة يوهان فورشيل توقع أن يرتفع عدد حالات الترحيل من حوالي خمسمئة إلى نحو ثلاثة آلاف حالة سنوياً. وقال فورشيل إنه “تم التساهل مع هؤلاء الأشخاص لفترة طويلة. وحان وقت التغيير”. القوانين الحالية تنص على أنه يمكن ترحيل الأجانب الذين يُدانون بجرائم تصل عقوبتها إلى ستة أشهر في السجن أو أكثر، لكن ذلك يتطلب طلباً من المدعي العام، كما تؤخذ الروابط العائلية والاجتماعية للمدان داخل السويد بعين الاعتبار، وهو ما تعتبره الحكومة الآن عائقاً يجب تجاوزه. الحكومة كلفت لجنة قانونية بوضع مقترحات تلزم المدعين العامين بطلب الترحيل في حالات معينة تلقائياً، وتُقلل من أهمية الروابط الشخصية عند اتخاذ القرار بالترحيل. وزير الهجرة اعتبر أن التغيير يمثل أحد أهم الإصلاحات في مجال الهجرة خلال فترة الحكومة الحالية، مؤكداً أن الهدف هو ترحيل أكبر عدد ممكن من المدانين بجرائم خطيرة. وقال فورشيل إن “السويد بلد رائع لمن يريد أن يعمل ويعيش بسلام. لكن إذا أتى المرء إلى هنا بنية ارتكاب الجرائم، فالسويد ليست البلد المناسب”.
في تطور لافت بموقف الحكومة السويدية، أدان وزير التعاون الإنمائي والتجارة الخارجية بنيامين دوسا اليوم بشدة التصريحات والخطط الإسرائيلية الأخيرة بشأن قطاع غزة، ووصفها بأنها “غير إنسانية”، مؤكداً أن السويد لن تصمت إزاء الانتهاكات المستمرة. وقال دوسا في حديث صحفي إنه لا يمكن معاقبة شعب بأكمله جماعياً، ومنع المساعدات الإنسانية من الوصول إليهم. تصريحات دوسا جاءت عقب إعلان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش أن غزة يجب أن تُدمّر بالكامل، ويجب نقل المدنيين جنوباً إلى منطقة إنسانية ثم ترحيلهم بأعداد كبيرة إلى دول ثالثة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن قبلها أنّ الحكومة الأمنية قررت بدء عملية عسكرية جديدة تهدف إلى “السيطرة الكاملة” على قطاع غزة. وتأتي تصريحات الوزير السويدي في ظل تزايد التحذيرات الدولية من الكارثة الإنسانية المتفاقمة في غزة، حيث منعت إسرائيل دخول المساعدات الضرورية إلى القطاع. وقال دوسا إنه يجب السماح الفوري بدخول المساعدات بوجود مراقبين دوليين على الأرض.
اقتصادياً، أبقى البنك المركزي سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 2.25 في المئة. فيما أثار القرار موجة من الانتقادات من قبل عدد من كبار الاقتصاديين الذين اعتبروا القرار خاطئاً بالنظر إلى التباطؤ الاقتصادي الذي تشهده البلاد. البنك اعتبر أن “تأثيرات السياسة النقدية على التضخم صعبة التقدير”، مؤكداً أن لجنة السياسة النقدية ترى أن الظروف الحالية تتطلب التروي للحصول على صورة أوضح حول مستقبل الاقتصاد”. ولفت المركزي إلى أن التضخم قد ينخفض قليلاً في الفترة المقبلة، ما قد يدعم احتمالات تخفيف السياسة النقدية لاحقاً. غير أن البنك حذّر في الوقت نفسه من استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، خصوصاً في أعقاب التغيرات في السياسة التجارية الأمريكية منذ تولي دونالد ترامب منصبه. في حين اعتبر اقتصاديون بارزون أن الوقت كان مناسباً لخفض سعر الفائدة في ظل الركود وارتفاع معدلات البطالة، مؤكدين أن الوضع الاقتصادي هش في البلاد وأن الأسر السويدية تعاني تحت وطأة الديون والأعباء المالية.
الشرطة السويدية تحدد خمسمئة وأربعة وأربعين رجلاً في مختلف أنحاء البلاد باعتبارهم “عناصر عالية الخطورة” يُشتبه بأنهم قد يرتكبون عنفاً قاتلاً ضد شريكاتهم. ياله بولياريفيوس رئيس العملية الوطنية “بيتا” المعنية بمكافحة العنف ضد المرأة قال إن “هؤلاء الرجال لديهم قابلية كبيرة لممارسة عنف خطير قد يُنهي حياة شريكاتهم”. الشرطة استندت في تقييمها إلى مجموعة من عوامل الخطورة، بينها ممارسة العنف، وتعاطي المخدرات، ووجود شريكة حامل، إضافة إلى التهديد بالانتحار، وهو “أكثر العلامات إثارة للقلق”، فحين يقول شخص عبارات مثل “سأقتل نفسي إذا تركتِني” يعني ذلك زيادة احتمال ارتكابه للعنف. وبحسب الأرقام الصادرة في مارس الماضي، فإن الشرطة تمكنت أيضاً من تحديد 316 شخصاً يُشتبه بأنهم مغتصبون متسلسلون محتملون. وتعتمد العملية “بيتا” على تجميع وتحليل بيانات من مصادر متعددة، مثل البلاغات الجنائية، والتحقيقات الأولية، والمعلومات الاستخبارية، والمعلومات الواردة من الجمهور.
محكمة سولنا تدين فتى بتهمة الكراهية العنصرية، بعد أن كتب في محادثة مغلقة مع زملائه في المدرسة أنه ينوي ارتكاب “هجوم على مسجد” في المستقبل، مستخدماً تحية نازية. الفتى كتب أيضاً أن غير البيض يجب أن يكونوا عبيداً للبيض. وقعت الحادثة في ربيع العام الماضي عندما أنشأ الفتى مجموعة دردشة على الإنترنت ضمّت عشرة من زملائه في إحدى مدارس منطقة ستوكهولم. وتضمنت رسائله في المجموعة أوصافاً عنصرية بحق غير البيض، ودعوات لقتل المسلمين، إضافة إلى مشاركته صوراً للصليب المعقوف ومحتوى من مواقع نازية مثل موقع حركة المقاومة الشمالية. وأظهرت التحقيقات أن الفتى رسم في دفتر خاص رموزاً نازية وعبارات مثل “السويديون أولاً” وصوراً تُظهر إطلاق نار جماعي مع تعليق عنصري ضد المهاجرين. كما وُجد بحوزته مواد دعائية تابعة لجماعة يمينية متطرفة. وأكد بعض المعلمين في المدرسة خلال التحقيقات أن الطالب قام بأداء تحية هتلر النازية خلال الدوام الدراسي، وهي حادثة رصدتها كاميرات المراقبة في المدرسة. محكمة سولنا أصدرت حكماً على الفتى بـ30 ساعة من الخدمة المجتمعية، دون أن يتم الطعن بالحكم .