السويد تستعد لمواجهة أي نقص محتمل في الوقود. والحكومة تحذّر من أزمة وقود الطائرات في أوروبا. مصلحة الطاقة أكدت اليوم أن البنزين والديزل متوافران حالياً دون أي مؤشرات على نقص قريب. غير أن المصلحة أعدت خطة طوارئ للتعامل مع أي نقص محتمل. وقالت إن أي إجراءات مستقبلية ستعتمد أولاً على تدابير طوعية مثل خفض السرعة وتقليل استخدام السيارات وتشجيع النقل العام، مع إمكانية تنظيم القيادة أو تحديد أيام دون استخدام المركبات إذا تطلب الأمر، إضافة إلى التنسيق مع دول أخرى لتفادي انتقال السائقين للتزود بالوقود خارج البلاد. في المقابل، أطلقت الحكومة تحذيراً مبكراً بشأن احتمال نقص وقود الطائرات، استناداً إلى تقييمات رسمية تربط المخاطر بالتوترات في الشرق الأوسط وتعطل الملاحة في مضيق هرمز. رئيس الوزراء أولف كريسترشون وصف الوضع بأنه اضطراب عالمي قد يؤثر على الإمدادات. وأوضحت وزيرة الطاقة إيبا بوش أن الوقود متوفر حالياً لكن استمرار النزاع قد يؤدي إلى تدهور الإمدادات في السويد وأوروبا، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، بسبب الوقت اللازم لاستعادة سلاسل التوريد. الوزيرة أشارت إلى تسجيل نقص فعلي في بعض المطارات الأوروبية، ما أثر على أولوية الرحلات، داعية المسافرين لمتابعة التطورات ومراجعة تأمين السفر دون اعتبار ذلك دعوة لإلغاء الرحلات.

تمسّك أحزاب تيدو بتحالفها ورفضها التعاون مع الاشتراكيين يطغى على المشهد السياسي قبل الانتخابات. رؤساء الأحزاب الأربعة، بمن فيهم إيبا بوش، أكدوا أنهم يسعون لتشكيل “حكومة زرقاء صفراء” جديدة، معتبرين أن رهان الاشتراكيين على كسب دعم إيبا بوش “غير واقعي”، ووصفوه بأنه “مجرد أحلام”. رؤساء الأحزاب الحاكمة قالوا إن زعيمة الاشتراكيين مجدلينا أندرشون لن تتمكن عملياً من تشكيل حكومة دون الاعتماد على أحزاب اليسار والبيئة والوسط، لافتين إلى أن هذه الاحزاب لم تتفق حتى الآن على دعمها في رئاسة الحكومة. وحذر قادة تيدو مما وصفوه بـ“فوضى حمراء خضراء” في حال فوز المعارضة، معتبرين أن التعقيدات بين أحزابها قد تؤدي إلى صعوبة تشكيل الحكومة أو حتى الذهاب إلى انتخابات جديدة، خصوصاً مع رفض حزب الوسط التعاون مع اليسار وإصرار حزبي اليسار والبيئة على المشاركة في أي حكومة. كما شددوا على أنهم سيصوتون بشكل موحد ضد اختيار أندرشون رئيسة للحكومة، حتى في حال فوز معسكرها. موقف أحزاب تيدو يأتي بعد إشارات سابقة من إيبا بوش حول إمكانية التعاون مع الاشتراكيين مستقبلاً.

انقسام واضح داخل المعارضة السويدية حول كيفية دعم الاقتصاد رغم اتفاقها على انتقاد الحكومة والتحذير من تضخم جديد. اقتراحات ميزانية الربيع تظهر اختلافات كبيرة بين أحزاب الاشتراكيين واليسار والبيئة والوسط. وبينما يدفع حزب الوسط نحو خفض رسوم أرباب العمل لتحفيز التوظيف، يرفض اليسار هذا التوجه ويعتبره غير واقعي. في حين يبدي الاشتراكيون تحفظاً على فعاليته ويخشون أن تتحول الفوائد إلى أرباح للشركات بدلاً من دعم الموظفين. وفي المقابل، تقترح أحزاب الاشتراكيين واليسار والبيئة زيادة الدعم للأسر، مع خلاف حول حجم الزيادة. ويدعو اليسار لرفع أكبر مقارنة باقتراح الاشتراكيين، الذين حذروا بدورهم من موجة تضخم جديدة وطرحوا زيادة مساعدة الأطفال بمقدار 200 كرون، إلى جانب إجراءات لخفض تكاليف الطاقة. الخلافات امتدت ايضاً إلى قضايا الوقود والضرائب، حيث يدعم الاشتراكيون والوسط خفض ضرائب الوقود، بينما يفضل اليسار والبيئة دعماً موجهاً وخفض أسعار النقل العام. ورغم هذا التباين، يرى الاشتراكيون إمكانية التوافق مستقبلاً في ملفات مثل تقليل الاعتماد على النفط وزيادة المركبات الكهربائية.

الحكومة تقرر التخلي عن استخدام مصطلح “الإسلاموفوبيا” وتبديله إلى مصطلح “العنصرية ضد المسلمين”. وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد قالت إن الحكومة ترى المصطلح إشكالياً لأنه يربط الظاهرة بمخاوف فردية غير عقلانية، بدلاً من التركيز على التمييز والعنصرية التي تستهدف المسلمين، كما قد يختلط بانتقاد الأديان وهو ما لا تسعى الحكومة لتقييده. توضيح الوزيرة جاء خلال جلسة في البرلمان بعد انتقادات من النائب في حزب ديمقراطيي السويد ريكارد يومسهوف، على خلفية استخدام المصطلح في سياق إحياء اليوم الدولي لمناهضة الإسلاموفوبيا. الحكومة أكدت أن هذا التوجه تمثل في خطة العمل ضد العنصرية وجرائم الكراهية، بينما تسعى حالياً لاعتماد المصطلح الجديد على المستوى الأوروبي والدولي، عبر التنسيق داخل الاتحاد الأوروبي ومناقشته في اجتماع مرتقب في بروكسل. في المقابل، واصل يومسهوف انتقاداته، معتبراً أن تغيير المصطلح لا يحل المشكلة، ومشككاً في جدية الحكومة. ويرى يومسهوف أن هذه المفاهيم تُستخدم لتقييد النقد الموجّه للإسلام. بينما تؤكد الحكومة أن الهدف هو التمييز بين حرية انتقاد الأديان ومكافحة الكراهية والعنصرية ضد المسلمين.

آلاف المرضى في السويد يضطرون للسفر مسافات طويلة لتلقي العلاج بسبب تأخر الرعاية الصحية. تحقيق لراديو P4 كشف أن نحو ثمانية وعشرين ألف مريض اضطروا العام الماضي للتوجه إلى محافظات أخرى بعد فشل أنظمتهم المحلية في تقديم العلاج خلال مهلة التسعين يوماً المحددة في “ضمان الرعاية”. وقطع المرضى معاً أكثر من عشرة ملايين كيلومتر من أجل الحصول على رعاية خاصة غالباً، وهو ما يعادل 260 دورة حول الكرة الأرضية. رئيس قسم الرعاية في منظمة البلديات والمحافظات يوهان كارمي وصف الأرقام بأنها مرتفعة جداً وغير مسبوقة، مرجعاً السبب الرئيسي إلى نقص الكوادر الطبية في بعض المناطق. ومن بين الحالات، اضطر رجل يبلغ أربعة وسبعين عاماً للسفر من أوميو إلى يوتيبوري لإجراء عملية في الظهر بعد انتظار قد يصل إلى أكثر من ثلاث سنوات، واصفاً الأمر بأنه “فضيحة كبرى”. التحقيق أظهر أن التنقل لا يقتصر على الحالات المعقدة، بل يشمل أيضاً خدمات أساسية مثل أجهزة السمع والعلاج النفسي للأطفال. يوهان كارمي وصف الوضع بأنه “شبه عبثي” مع تبادل المرضى بين المحافظات دون رؤية وطنية واضحة. ولا تستطيع ثلث المحافظات تقديم بيانات دقيقة، ما يعني أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى .