2021-02-18

 لوفين يحّذر من خطر الموجة الثالثة

غضبٌ سياسي بعد تهديد مسؤولي “الصحة” بالقتل

السويد تستقبل مزيداً من اللاجئين

حّذر رئيس الوزراء ستيفان لوفين من خطر تعرض السويد لموجة ثالثة من كورونا. وقال إن الجميع يجب أن يأخذ ذلك على محمل الخطورة. لوفين أكد أن وضع العدوى في السويد لا يزال خطيراً، داعياً الناس إلى تحمل المسؤولية خلال عطلة الرياضة المنتظرة في السويد. رئيس الوزراء أعلن أيضاً تمديد دعوة الحكومة للبلديات والمحافظات بإغلاق الأنشطة غير الضرورية حتى السابع من آذار/مارس، ما يعني أن الصالات الرياضية والمسابح والمتاحف ستستمر في الإغلاق. وكانت الحكومة دعت البلديات في وقت سابق إلى إبقاء الأنشطة غير الضرورية مغلقة حتى الواحد والعشرين من شباط/فبراير، في حين مددت طلبها اليوم حتى السابع من آذار/مارس، باستثناء الأنشطة الترفيهية للأطفال والشباب. وكرر لوفين دعوة جميع أصحاب العمل للسماح للموظفين بالعمل من المنزل. وقال إن “تمكين الموظفين من العمل من المنزل هو أهم مساهمة يمكن أن يقدمها أصحاب العمل”. وكانت الحكومة أعلنت أمس استعدادها لإغلاق عدد من المرافق، بما فيها المراكز التجارية والمطاعم والصالات والمرافق الرياضية. فيما قال لوفين اليوم “نحن مستعدون دائماً لاتخاذ أي قرارات تتطلبها حالة العدوى في البلاد”.

تحذير لوفين من الموجة الثالثة تزامن مع إعلان هيئة الصحة العامة عن تسارع الإصابة بعدوى كورونا في السويد بشكل مقلق. المسؤولة في الهيئة سارة بيفوش قالت في مؤتمر صحفي اليوم إن عدد الإصابات بدأ يرتفع مجدداً، مشيرة إلى اختلافات بين المحافظات. وفي آخر الإحصاءات، سجلت السويد تسعاً وعشرين وفاة جديدة بكورونا، ليصل إجمالي الوفيات إلى اثني عشر ألفاً وخمسمئة وثمان وتسعين حالة منذ انتشار العدوى في البلاد. فيما ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس إلى ستمئة وسبع وعشرين ألفاً واثنتين وعشرين حالة، ما يزيد بأربعة آلاف وتسعمئة وعشرين إصابة عن أرقام أمس. عدد من حصلوا على الجرعة الأولى من لقاح كورونا في السويد وصل حتى اليوم إلى أكثر من ثلاثمئة وأربعة وثمانين ألف شخص، ما يمثل نسبة أربعة فاصلة سبعة بالمئة من سكان السويد. 

وسط التحذيرات من الموجة الثالثة لكورونا في السويد، ظهر تطور إيجابي، حيث حصل دواء جديد ضد الفيروس على “ترخيص طارئ” من مصلحة الأدوية، ما يعني إمكانية استخدامه في السويد. وقالت المسؤولة في المصلحة شارلوتا بيريكويست إن الدواء “يمكن أن ينقذ الأرواح”. ويعني “الترخيص الطارئ” الذي أن الدواء لم تتم الموافقة عليه رسمياً بعد، لكن بإمكان الأطباء وصفه اعتباراً من الآن. وجرى تطوير الدواء خصيصاً لعلاج كوفيد-19 ويتكون من أجسام مضادة اصطناعية يتم إعطاؤها للمريض عن طريق التنقيط. ويسري الترخيص الطارئ للدواء في هذه الحالة على البالغين والأطفال فوق عمر الاثني عشر عاماً المعرضين لخطر الإصابة بأعراض خطيرة جراء كورونا، أي أن له تأثيراً وقائياً وينبغي عدم إعطائه للأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بأعراض خطيرة.

هيئة الصحة العامة تطلب حماية الشرطة بعد تلقي عدد من مسؤوليها وموظفيها تهديدات بالقتل. المزيد في التقرير التالي:

التهديدات ورسائل الكراهية الموجهة لهيئة الصحة العامة ازدادت في الفترة الأخيرة ووصلت إلى حد التهديد بالقتل. مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل والمسؤولة في الهيئة كارين فيسيل كانا أكثر من تعرض لهذه التهديدات. المدير العام يوهان كارلسون كشف اليوم عن وجود شعور لدى مسؤولي الهيئة بوجود حملة منظمة تستهدفهم حيث يرسل مجهولون رسائل موحدة لعدد من الموظفين. 

وفي بعض الأحيان توجه التهديدات إلى أفراد الأسرة أيضاً. أنباء التهديدات التي تتعرض لها الهيئة قوبلت بردود فعل غاضبة من السياسيين في السويد. أبرزها كان من رئيس الوزراء ستيفان لوفين الذي عبر عن غضبه الشديد، معتبراً أن التهديدات تتجاوز كل الحدود. وقال لوفين “يملؤني الغضب لأن الموظفين في هيئة الصحة العامة مهددون بالقتل ويحتاجون إلى حماية الشرطة، إنهم يقومون بعملهم ويحاولون جهدهم حماية حياة الناس”. لوفين لفت أيضاً إلى المعلومات المتعلقة بباحث أوقف أبحاثه عن كورونا بسبب التهديدات، مشيراً إلى أن التهديد ورسائل الكراهية تؤثر أيضاً على الصحفيين. وأكد أن أجواء الكراهية لا تضر بالأفراد وعائلاتهم فحسب بل أيضاً بالحرية الأكاديمية والصحافة الحرة. كما تفاعل عدد من رؤساء الأحزاب البرلمانية مع القضية. وأكدوا أن التهديدات غير مقبولة على الإطلاق، مطالبين بمحاسبة كل من يطلقها سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو بالرسائل المباشرة. 

السويد تقرر زيادة استقبال اللاجئين بنظام الحصص (الكوتا) إلى حوالي ستة آلاف وأربعمئة شخص العام الحالي. الحكومة فوضت مصلحة الهجرة لاستقبال أولئك الذين لم يتمكنوا من القدوم العام الماضي بسبب جائحة كورونا. يتم اختيار لاجئي “الكوتا” عادة من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي لديها اتفاقات مع حوالي ثلاثين دولة في العالم. وستشمل حصة السويد من اللاجئين هذا العام السوريين الموجودين في الأردن ولبنان وتركيا أو في شمال إفريقيا، إضافة إلى الأشخاص القادمين من جنوب السودان والسودان والصومال والكونغو وإرتيريا. ومنذ أزمة اللاجئين في العام ألفين وخمسة عشر التزمت السويد بزيادة استقبال لاجئي الكوتا إلى خمسة آلاف شخص في السنة. وفي العام الماضي استقبلت حوالي ثلاثة آلاف وخمسمئة شخص فقط بسبب جائحة كورونا وقيود السفر. وكانت السويد العام الماضي في المرتبة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة في استقبال لاجئي الكوتا.

فتاة سويدية تبلغ من العمر أربعة عشر عاماً تنقذ حياة شاب كان على وشك الانتحار. الفتاة غابرييلا سفينسون خاطرت بحياتها وتمكنت من دفع الشاب عن السكة في اللحظة الأخيرة قبل أن يصدمه القطار. الشرطة السويدية أشادت بشجاعة الفتاة ورشحتها لجائزة “الشجاعة المدنية”. وقعت الحادثة الأسبوع الماضي عندما كانت غابرييلا في طريقها إلى المدرسة عند ممر السكة الحديدية وسط أوبسالا، فاكتشفت شاباً يقف داخل سياج السكة. بدأت غابرييلا التحدث مع الشاب لكنه توجه إلى السكة فتبعته رغم اقتراب القطار كثيراً. الفتاة عبّرت بعد الحادثة عن فخرها لإنقاذ حياة شخص لكنها أعربت أيضاً عن شعورها بالغضب لأن كثيراً من الأشخاص وقفوا يتفرجون ويصورون الحادثة بدلاً من تقديم المساعدة. 

Related Posts