تصاريح الإقامة المؤقتة أصبحت القاعدة الأساسية للاجئين في السويد بعد إقرار البرلمان تشديداً جديداً في قوانين الهجرة يُنهي مسار الحصول على الإقامة الدائمة للاجئين والحاصلين على الحماية الدولية. البرلمان صوت اليوم لصالح القرار بأغلبية بلغت ثلاثمئة ونائب واحد، مقابل اعتراض اثنين وأربعين نائباً وغياب ستة نواب، في خطوة تُعد من أبرز مقترحات الحكومة المدعومة من حزب ديمقراطيي السويد ضمن سياسة الهجرة الجديدة. حزبا لاشتراكيين الديمقراطيين والوسط دعما القرار إلى جانب أحزاب تيدو، بينما عارضه حزبا البيئة واليسار اللذان طالبا بإسقاطه بالكامل خلال المناقشات. كما تقدم الاشتراكي والوسط بتعديلات على بعض البنود، لكنها لم تحظَ بدعم البرلمان. وشهدت المناقشات توافقاً بين أحزاب المعارضة الأربعة على رفض بند حكومي يهدف إلى تقليص الحق في المساعدة القانونية، حيث دعت إلى الإبقاء على حق طالبي اللجوء في الحصول على “محامٍ عام” ممول من الدولة خلال فترة التحقيق لدى مصلحة الهجرة، غير أن البرلمان أقر البند أيضاً لصالح أحزاب تيدو بفارق صوت واحد. ومن المقرر أن تدخل معظم التعديلات القانونية حيز التنفيذ في الثاني عشر من يوليو المقبل، وتُطبق القواعد الجديدة على الحالات التي تبتّ فيها مصلحة الهجرة بعد هذا التاريخ، ولا تشمل الحاصلين على إقامة دائمة بالفعل.
أفضلية واضحة لمعسكر اليسار قبل انتخابات 2026، مع تزايد المؤشرات على صعوبة احتفاظ أحزاب تيدو الحاكمة بالأغلبية البرلمانية. توقعات انتخابية جديدة أعدها باحثون من جامعتي أوبسالا ولوند أظهرت أن فرص فوز معسكر المعارضة بقيادة مجدلينا أندرشون تتجاوز 90 بالمئة، مقابل أقل من 10 بالمئة لأحزاب تيدو بقيادة أولف كريسترشون. وتشير التقديرات إلى إمكانية حصول أحزاب الاشتراكيين الديمقراطيين والبيئة واليسار والوسط على نحو 193 مقعداً في البرلمان، وهو ما يتجاوز عتبة الأغلبية المطلوبة. ويرى الباحثون أن المعطيات الحالية تمنح معسكر اليسار أفضلية قوية، مع التأكيد أن أي تطورات سياسية غير متوقعة قبل موعد الانتخابات قد تؤثر في المشهد الانتخابي. وفي تطور سياسي لافت، أعلن حزب الوسط أنه لن يدعم كريسترشون لرئاسة الحكومة ما دام متمسكاً بإشراك حزب ديمقراطيي السويد SD في الحكومة. وقالت رئيسة الوسط إليزابيت تاند رينغكفيست إن كريسترشون استبعد نفسه بالنسبة لحزب الوسط بسبب تعهده بمنح SD حقائب وزارية مهمة، فيما وصفت مجدلينا أندرشون بأنها الشريك الأكثر احتمالاً بعد الانتخابات. رينكغفيست شددت في الوقت نفسه على أن الحزب لا يزال يرفض المشاركة أو دعم أي حكومة تضم حزب اليسار، مؤكدة أن دعم حزب الوسط لأي حكومة مقبلة سيكون مشروطاً بتحقيق مطالبه السياسية.
ضغوط اقتصادية متزايدة تلوح في الأفق للأسر السويدية، وسط توقعات بارتفاع الأسعار وتكاليف قروض السكن خلال الفترة المقبلة. تقرير جديد لهيئة الإحصاء أظهر أن أربعين ألف أسرة لأمهات أو آباء وحيدين لا تملك القدرة على تغطية النفقات الجارية مثل الغذاء والسكن والملابس والكهرباء. ولفت التقرير إلى ان الأمهات الوحيدات ما زلن الأكثر عرضة للهشاشة المالية. كما كشف التقرير عن فجوات واضحة في الدخل بين النساء والرجال ممن لديهم أطفال. وفي الوقت نفسه، حذر البنك المركزي من أن شركات كبرى تستعد لرفع أسعار منتجاتها وخدماتها نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل المرتبطة بالحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، مع توقعات باستمرار الضغوط إذا طال أمد النزاع. وتتزامن هذه التطورات مع مخاوف من ارتفاع تكاليف قروض السكن خلال الخريف، في ظل احتمال تشديد السياسة النقدية في أوروبا وما قد يترتب عليه من رفع للفائدة في السويد. وتشير تقديرات الأسواق إلى إمكانية زيادة الفائدة حتى نصف نقطة مئوية قبل نهاية العام، ما قد يرفع تكلفة قرض سكني بقيمة ثلاثة ملايين كرون بنحو خمسة عشر ألف كرون سنوياً.
ثغرات أمنية حول رئيس الوزراء أولف كريسترشون أثارت جدلاً واسعاً. تحقيق لصحيفة أفتونبلادت كشف أن إحدى صحفياتها تمكنت من دخول مزرعة فولّوكنا المرتبطة بزوجة رئيس الوزراء بيرغيتا إيد، والمشاركة في نشاط تطوعي والوصول إلى الجناح الخاص للزوجين دون التحقق من هويتها أو تفتيش أمتعتها. ووفق التحقيق، سجلت الصحفية للمشاركة باستخدام اسم مختلف وصورة معدلة، وحصلت على الموافقة خلال ساعات قبل أن تلتقي بعناصر جهاز الأمن سابو عند وصولها، من دون أن يُطلب منها إبراز وثيقة هوية. كما شاركت في أنشطة إلى جانب أشخاص مقربين من رئيس الوزراء والتقت كريسترشون وزوجته بشكل مباشر. وذكر التحقيق أن بيرغيتا اصطحبتها في جولة داخل الطابق العلوي من المبنى، حيث اطلعت على أجزاء من الجناح الخاص بما في ذلك غرفة النوم، قبل أن تتمكن من البقاء لبعض الوقت داخل الطابق نفسه دون مرافقة. التقرير أثار انتقادات من خبراء أمن، بينهم الباحث فيلهلم أغريل الذي وصف ما حدث بأنه فشل أمني جسيم. فيما اعتبر أستاذ العلوم السياسية شيل إنغيلبريكت أن المعطيات الواردة مقلقة للغاية. من جهته، أحال مكتب رئيس الوزراء الأسئلة المتعلقة بالأمن إلى جهاز سابو، بينما أكد الجهاز أنه لا يعلق على تفاصيل الحماية الأمنية. وانتقدت المؤسسة المشرفة على المزرعة أسلوب الصحفية ووصفته بالسلوك الخادع، مشيرة إلى أنها قد تشدد إجراءاتها مستقبلاً.
احتفالات التخرج في السويد هذا العام بين تقلبات الطقس وارتفاع التكاليف. آلاف الطلاب وأسرهم يواجهون أسبوعاً من الأمطار المتفرقة والعواصف الرعدية التي قد تؤثر على فعاليات نهاية العام الدراسي في مختلف أنحاء البلاد. وفي وقت تشير فيه توقعات الأرصاد إلى طقس غير مستقر مع درجات حرارة تتراوح غالباً بين خمس عشرة وعشرين درجة مئوية، تستعد العائلات أيضاً لتحمل نفقات متزايدة للاحتفال بهذه المناسبة. وكشفت جولة للكومبس عن تفاوت كبير في تكاليف التخرج، إذ تراوحت أسعار قبعات التخرج بين سبعمئة كرون وستة آلاف وخمسمئة كرون بحسب التصميم والإضافات، فيما وصلت تكلفة بعض حفلات التخرج إلى نحو خمسة وثلاثين ألف كرون. عدد من الأهالي أكدوا أن النفقات لم تعد تقتصر على القبعات والملابس، بل تشمل الطعام وقاعات الاحتفال والزينة والكعكات الخاصة بالمناسبة، حتى باتت بعض الاحتفالات تقترب في تكلفتها من حفلات الزفاف الصغيرة. ورغم الأعباء المالية، قالت عائلات عدة إن التخرج يبقى محطة استثنائية في حياة أبنائهم تستحق الاحتفال. فيما تحاول بعض المدارس الحد من الفوارق المادية بين الطلاب عبر توفير قبعات أساسية بسعر موحد يبلغ نحو سبعمئة كرون.