السويد تتجه لإنشاء جهاز استخبارات خارجي جديد لمواجهة التهديدات الأمنية. وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد أعلنت اليوم أن الجهاز، الذي سيحمل اسم “وكالة الاستخبارات الخارجية” (UND)، سيبدأ عمله في الأول من يناير 2027، في ظل ما وصفته بوضع أمني خطير وتحديات معقدة تتطلب تطوير القدرات الاستخبارية. وسيعمل الجهاز بشكل مشابه للاستخبارات البريطانية، حيث يجمع معلومات عن الدول الأخرى والتهديدات مثل الإرهاب والهجمات السيبرانية، ويرفعها إلى الحكومة والجهات المعنية لدعم السياسة الخارجية والأمنية والدفاعية بالتعاون مع قوات الدفاع وجهاز الأمن ووكالة استخبارات الإشارة. ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة إنشاء الجهاز نحو مليارين وثمانمئة مليون كرون في عامه الأول، مع توظيف بضع مئات من العاملين. وفي إطار إعادة الهيكلة، ستُنقل بعض مهام جهاز الاستخبارات العسكرية إلى الجهاز الجديد، بما فيها مكتب الاستخبارات الخاصة المسؤول عن التجسس البشري، وهو ما أثار انتقادات من قوات الدفاع التي حذرت من تأثير ذلك على كفاءة العمليات. غير أن الحكومة أكدت أن نقل الصلاحيات سيتم تدريجياً دون فجوات في العمل، وأن المشروع سيمضي قدماً رغم التحفظات. وسيحال الاقتراح إلى مجلس القوانين لمراجعته قبل اتخاذ القرار النهائي.
تحذيرات عسكرية سويدية من احتمال تحرك روسي للسيطرة على مضيقين حيويين في شمال أوروبا. رئيسة العمليات في قوات الدفاع إيفا سكوغ هاسلوم قالت في مقابلة صحفية إن روسيا قد تسعى إلى تعطيل أو السيطرة على مضيقي أوريسوند وستورابيلت، مؤكدة أن الوضع الأمني سيبقى “مظلماً” حتى في حال انتهاء الحرب في أوكرانيا. المسؤولة العسكرية أوضحت أن السويد لا يمكنها الافتراض بأن موسكو ستتصرف بمنطق تقليدي، مشيرة إلى أن سفناً تبحر تحت أعلام مزيفة قد تواجه الاحتجاز داخل المياه السويدية. التصريحات جاءت خلال مناورات “أورورا 26” قرب لوند، حيث شاركت قوات برية وجوية إلى جانب طيارين أوكرانيين لتبادل الخبرات، خصوصاً في مجال الطائرات المسيّرة. المسؤولة حذّرت من أن موسكو قد ترى السيطرة على المضيقين ضرورية لضمان تدفق صادراتها النفطية. كما أشارت إلى أن أي تعطيل قد يتم عبر هجمات هجينة مثل حوادث السفن المتعمدة، مؤكدة ضرورة مراقبة حركة الملاحة والاستعداد لكل السيناريوهات. هاسلوم كشفت أن السويد تعمل على تطوير قدرات هجومية بعيدة المدى ضمن خطط التسلح، ما يتيح إمكانية تنفيذ ضربات تستهدف مواقع داخل روسيا في حال اندلاع صراع، دون تحديد نطاق هذه القدرات.
أزمة التصويت مستمرة في البرلمان السويدي بعد خرق حزب ديمقراطيي السويد (إس لنظام التكافؤ أو المقاصة. اليوم طالب حزب البيئة بإعادة التصويت على القواعد الانتقالية المرتبطة بتشديد شروط الحصول على الجنسية، معتبراً أن النتيجة التي حُسمت بفارق صوت واحد لم تكن لتحدث لو شارك جميع النواب في التصويت. رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب أنيكا هيرفونن أوضحت أن ما جرى يشكل سابقة غير معهودة في خرق التفاهمات بين الأحزاب، ما دفع الحزب لتقديم مبادرة لإعادة التصويت. وكانت رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار طالبت أيضاً بإعادة التصويت على القواعد الانتقالية. وكان المقترح سقط بعد تصويت 147 نائباً ضده مقابل 146، مع تصويت نائبتين مستقلتين عن إس دي لصالح المعارضة، في حين استعان إس دي بنواب مسجلين كغائبين. وكشف تحقيق صحفي لاحق أن الحزب خالف نظام التكافؤ في أكثر من مناسبة خلال تصويتات سابقة. وأثارت هذه التطورات انتقادات حادة من أحزاب المعارضة، حيث اتهم الاشتراكيون الديمقراطيون الحزب بـ“الغش”. كما تصاعد التوتر بعد اتهامات من رئيس SD جيمي أوكيسون لنائبتين مستقلتين عن حزبه بتلقي “رشوة” للتصويت مع المعارضة، وهو ما نفته النائبة إيلسا فيدينغ، معتبرة أن هذه الاتهامات “عبثية تماماً”، وأن أوكيسون “يكذب كثيراً لدرجة أن الدخان يتصاعد من أذنيه” على حد تعبيرها. النائبة أكدت في الوقت نفسه تعرضها لضغوط من إس دي قبل التصويت. وفي ظل هذه الأزمة، دعا رئيس البرلمان أندرياس نورلين إلى اجتماع لقادة الكتل غداً لمناقشة مستقبل نظام التكافؤ الذي يُستخدم لضمان توازن التصويت دون الحاجة إلى حضور كل النواب.
السويد تسعى إلى استقبال وفد سوري “في أقرب وقت ممكن” للتعاون في مجالي الهجرة والعودة. وزير الهجرة يوهان فورشيل قال للكومبس إن العمل جارٍ لتحديد موعد الزيارة هذا العام، وإن الجانب السويدي يسعى لإجرائها سريعاً، بينما سيضم الوفد فريقاً فنياً من موظفين دون مشاركة وزراء. وكانت وزارة العدل أعلنت في بيان صحفي أن الحكومة تخطط لاستقبال الوفد في إطار دراسة تمهيدية ممولة بقيمة ثلاثة ملايين كرون، سيُخصص جزء منها لتغطية الزيارة وإطلاع الوفد على الأنظمة والإجراءات السويدية. يأتي ذلك بعد نقاشات سابقة أجراها فورشيل في دمشق خلال نوفمبر الماضي، تناولت قضايا ترحيل السوريين المدانين وإعادة الإعمار. وأوضح الوزير أن من بين الأشخاص الذين تسعى الحكومة لترحيلهم مئة وخمسة وخمسون سورياً صدرت بحقهم أحكام جنائية، لكنه أشار إلى أن التنفيذ غير ممكن حالياً بسبب رفض العودة وغياب آليات استقبال واضحة في سوريا. وتُصنّف الحكومة السويدية سوريا ضمن الدول ذات الأولوية في ملف إعادة المهاجرين، إلى جانب الصومال وأفغانستان، حيث ينتظر عشرات المدانين قرارات الترحيل، وسط توجه لاستخدام أدوات مثل المساعدات التنموية لدفع التعاون، مع التأكيد على استثناء المساعدات الإنسانية من ذلك.
اتهامات خطيرة لعائلة في غرب السويد بممارسة القمع بدافع الشرف واحتجاز شابة في العشرينات لإجبارها على الزواج. وفق لائحة اتهام قدمها الادعاء العام يواجه والدان وعمّان تهماً متعددة بعد الاشتباه باحتجاز ابنتهم لأكثر من شهر داخل المنزل، وتهديدها والاعتداء عليها بسبب رفضها الزواج من شخص اختارته العائلة. التحقيقات أظهرت أن القضية بدأت عقب علاقة للشابة لم تقبل بها الأسرة، لتتعرض بعدها لرقابة مشددة ومنع من مغادرة المنزل إلا برفقة أحد أفراد العائلة، إلى جانب تفتيش هاتفها وإجبارها على ترك عملها. كما ورد في لائحة الاتهام أنها تلقت تهديدات بالقتل، بينها التهديد بالذبح، في إطار محاولة الضغط عليها للامتثال. وبيّنت المعطيات أن العائلة خططت لتنظيم حفل خطوبة دون موافقتها، عبر شراء مجوهرات وحجز مكان ودعوة ضيوف، في خطوة لفرض الزواج القسري. المدعية العامة آنا كارين بيرنيت قالت إن الشابة كانت تعيش في سياق يتسم بسيطرة عائلية صارمة وخطر العزلة في حال الرفض، مشيرة إلى أن هذا النوع من القضايا لا يزال نادراً أمام المحاكم منذ تجريمه في 2022، ويتطلب الإبلاغ عنه شجاعة كبيرة. في المقابل، نفى المتهمون جميع التهم، معتبرين أن القضية لا ترتبط بدوافع الشرف. بينما تعيش الشابة حالياً في مكان محمي بعد تمكنها من إبلاغ الشرطة بمساعدة أحد أصدقائها.