مناظرة ساخنة في البرلمان مع بداية عمل الحكومة الجديدة. رئيس الوزراء أولف كريسترشون أعلن أن الحكومة ستفي بوعدها الانتخابي وتقدم حماية للناس من أسعار الكهرباء المرتفعة. كريسترشون حدّد أربعة مجالات ستركز عليها الحكومة، وتتمثل في مكافحة الجرائم الخطيرة، وتجاوز الأوقات الاقتصادية الصعبة، وإخراج السويد من أزمة المناخ، وأخيراً عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وعن جرائم العصابات، قال رئيس الوزراء إن الأمر قد يزداد سوءاً قبل أن يتحسن. وفيما بدا كريسترشون متفائلاً بحل المشكلات التي تواجهها السويد، قال رئيس حزب ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون إن البلاد بحاجة إلى نقلة نوعية في عدد من المجالات، مؤكداً أن الحكومة وSD مصممان على معالجة المشكلات. على الطرف المقابل، قالت رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون إن حزبها سيواصل العمل في المعارضة “من أجل أن تبقى السويد هي السويد”، ملمحة في ذلك إلى اعتراضها على التغييرات الكبيرة التي قد تفرضها حكومة اليمين على البلاد. بينما شنّت رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار هجوماً حاداً على الحكومة الجديدة، محذرة من خفض تمويل الرعاية الصحية والاجتماعية لصالح الشركات. وقالت دادغوستار إن السويد وصلت إلى حافة الانهيار في المدارس التمهيدية ورعاية المسنين والمستشفيات. رئيسة حزب الوسط آني لوف اتهمت الحكومة بالمساواة بين ضحايا الجريمة والمجرمين في سياسة الترحيل المقترحة من قبلها. وقالت لوف في مناظرة مع كريسترشون إن ما يسمى اتفاق تيدو يظهر أن افتقار الناس إلى السمعة الجيدة سيصبح سبباً للترحيل، معتبرة أن الحكومة تتهرب بذلك من مسؤوليتها عن الضحايا.

التغييرات الكبيرة المقترحة في سياسة الهجرة السويدية تثير حفيظة موظفي مصلحة الهجرة. عدد كبير من الموظفين عبّروا عن احتجاجهم على سياسة الحكومة الجديدة، معتبرين أنها تفتقر إلى التعاطف والإنسانية. إدارة مصلحة الهجرة أخطرت الموظفين الأسبوع الماضي عبر مقال على الشبكة الداخلية بـ”تغييرات حادة” للحكومة. وحظي المقال بتعليقات منتقِدة. فيما اتهم موظفون الإدارة بمحاولة إسكاتهم. المدير العام للمصلحة ميكايل ريبنفيك كتب في المقال أن التغييرات سيكون لها تأثير كبير على عمل مصلحة الهجرة، بينما سيكون لبعضها تأثير فوري. وفي قسم التعليقات على المقال، أعرب كثير من الموظفين عن آرائهم، وقال بعضهم إنهم سيتركون العمل لأن السياسة الجديدة لا تتوافق مع قيمهم الشخصية.

فيما تركز سياسة الحكومة الجديدة على مكافحة جرائم العصابات، قُتل فتى يبلغ من العمر ستة عشر عاماً بإطلاق نار في مدينة ساندفيكين الليلة الماضية. أحد المارة عثر على الفتى مصاباً بالرصاص في ممر للدراجات الهوائية. وبعد نقله إلى المستشفى توفي متأثراً بجراحه. الشرطة قالت إن الفتى غير معروف لها ضمن بيئة العصابات لكنها استبعدت إصابته بطريق الخطأ، مرجحة أن يكون هو المستهدف بإطلاق النار. وما زالت دوافع الجريمة مجهولة غير أن الشرطة لا تستبعد أن تكون جزءاً من تصفية الحسابات بين العصابات. رئيسة الشرطة المحلية مونيكا كارلسون حثت كل من يعرف شيئاً عن الحادثة على إبلاغ الشرطة، وقالت إن بعض التفاصيل الصغيرة قد تكون مهمة جداً في التحقيق.

السويد في المرتبة الرابعة بين دول العالم على مؤشر سيادة القانون، حسب دراسة أجرتها منظمة “مشروع العدالة العالمية” المستقلة وشملت مئة وأربعين دولة. الدنمارك والنرويج وفنلندا احتلت المراكز الثلاثة الأولى على المؤشر. فيما احتفظت السويد بالمركز الرابع منذ العام ألفين وستة عشر. الدراسة تتناول عوامل كثيرة من أهمها غياب الفساد واحترام حقوق الإنسان وشفافية الحكومة. الاستطلاع أظهر أن تقييم سيادة القانون انخفض في أكثر من نصف البلدان المشمولة في المسح. واحتلت أفغانستان والكونغو وهاييتي المراكز الأخيرة.

حضّروا معاطفَكم وعجلاتِ سياراتكم الشتوية، فالشتاء السويدي القارس في الطريق. خبراء في الأرصاد الجوية يتوقعون أن تكون الأشهر الثلاثة المقبلة أكثر برودة من المعتاد. الخبراء قالوا إن موجات البرد قد تماثل ما شهدته البلاد في تسعينات القرن الماضي، حيث ستكون الحرارة أقل من المعتاد بحوالي ثلاث درجات في عموم البلاد. وتهدد البرودة القارسة بزيادة خطر تشكل الجليد على الطرقات. الخبراء يتوقعون أن تبدأ موجات البرد في نهاية نوفمبر المقبل، وإلى ذلك الحين سيكون الطقس اعتيادياً في مثل هذا الوقت من السنة.