ثلاثة أيام فقط على موعد يوم الحسم الانتخابي في السويد. التعادل ما زال قائماً بين الكتلتين المتنافستين، حسب آخر استطلاع للرأي أجراه مركز كانتار سيفو لصالح راديو السويد. الاشتراكيون الديمقراطيون في المركز الأول بين الأحزاب بـ28.9 بالمئة من الأصوات. في حين حصلت كتلة اليسار والوسط والبيئة والاشتراكيين معاً على 49.7 بالمئة. حزب ديمقراطيي السويد (SD) حل ثانياً بين الأحزاب بـ20.3 بالمئة. تلاه المحافظون بـ17.9 بالمئة. وحصلت كتلة اليمين معاً على 49.3 بالمئة، بفارق 0.4 بالمئة فقط أقل من كتلة الحمر الخضر. الأرقام تؤكد سخونة المعركة على رئاسة الوزراء بين رئيسة الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون ورئيس حزب المحافظين أولف كريسترشون. والتعادل السياسي بين الكتلتين يعطي أهمية مضاعفة لكل صوت في الانتخابات. في حين يبدو من نتائج الاستطلاعات أن حزب SD اليميني المتطرف يكتسب تأثيراً أكبر على السياسة السويدية.

التأثير السياسي لحزب ديمقراطيي السويد (SD) على حكومة محتملة لليمين بات واضحاً حتى قبل الانتخابات. الحزب أعد حوالي مئة مطلب لمفاوضات حكومية محتملة. نصف مطالب SD تتعلق بقضايا الجريمة والهجرة والاندماج. واليوم أعلن رئيس الحزب جيمي أوكيسون ثمانية مطالب للحد من الجريمة في البلاد. شروط أوكيسون تتضمن إمكانية إقامة حواجز للتفتيش وفرض حالة الطوارئ، إضافة إلى إقرار حظر على التسول. أوكيسون أعلن أن شروط الحزب قابلة للتفاوض، لكنه أكد أنه كلما زادت الأصوات التي يحصل عليها حزبه في الانتخابات استطاع فرض مطالبه كأولوية في سياسة الحكومة المقبلة. ويريد أوكيسون اتفاقاً مع أحزاب اليمين أوضح من اتفاق يناير الذي عقده الاشتراكيون مع الوسط والليبراليين بعد الانتخابات الماضية.

وفي أجواء الانتخابات أيضاً، أعلن حزب الوسط اليوم أنه يريد خفض الحد الأدنى للعمر المسموح به لالتحاق الطفل بالمدرسة التمهيدية من ثلاث سنوات إلى سنتين. رئيسة الحزب آني لوف اعتبرت أن توفير مكان للأطفال في المدرسة بشكل مبكر أمر في غاية الأهمية من منظور المساواة بين الجنسين، لأنه يسهم في دخول مزيد من الأمهات سوق العمل، كما أنه يسهم في تحسين الاندماج”. كما يريد الحزب تغيير القواعد المتعلقة بالأنشطة الترفيهية (Fritids)، بحيث يُمنح جميع الأطفال عشر ساعات مجانية في الأسبوع من الصف التمهيدي حتى الصف الثالث. لوف أكدت أن حزبها يريد خلال الفترة البرلمانية المقبلة اتفاقاً واسعاً وطويل المدى فيما يخص قضايا المدرسة.

لمواجهة التضخم وارتفاع الأسعار، قررت هيئة الدعم الدراسي CSN زيادة المنح الدراسية في العام المقبل، بحيث يحصل طلاب البلاد الذين يدرسون بدوام كامل على 1000 كرون إضافية في الشهر. وكانت هيئة الإحصاء عدلت حساب ما يسمى مبلغ السعر الأساسي للعام المقبل. وهو مبلغ تضعه الهيئة بشكل سنوي لتحديد مستوى عدد من الأمور، بينها المساعدات الطلابية، والمعاش التقاعدي، والخصم الضريبي، ويجري حساب المبلغ الأساسي تبعاً لمعدل التضخم في البلاد. وتبعاً لذلك، رفعت CSN المنحة الدراسية بنسبة 8.7 بالمئة في العام 2023. وهذا يعني أن من يدرسون بدوام كامل ويحصلون على قروض سيأخذون حوالي 12 ألف كرون مقابل كل أربعة أسابيع من الدراسة. كما رفعت CSN مبلغ الدخل الذي يمكن للطالب أن يحصل معه على منحة دراسية، ليصبح 101 ألف و697 كرون في 20 أسبوعاً. ما يعني أن الطالب الموظف الذي يحصل على أقل من هذا الدخل يمكنه الحصول على منحة دراسية من CSN.

وسط ارتفاع التضخم، أثارت معلومات صحفية جدلاً كبيراً اليوم في السويد. راديو السويد نقل عن مصادر أن بعض شركات الكهرباء بدأت مراجعة إمكانية إنهاء العقود طويلة المدى بأسعار ثابتة التي جرى توقيعها من قبل. وفي حال إلغاء العقود فإن كثيراً من المستهلكين سيتأثرون بالأسعار الجديدة التي شهدت ارتفاعاً كبيراً بعد الحرب في أوكرانيا. الشركات تحتج ببند في القانون يسمح بتغيير العقود في ظروف قاهرة. في حين رأت الحكومة في هذه المعلومات تطوراً خطيراً داعية الشركات إلى احترام العقود المبرمة مع المستهلكين. وزير الأسواق المالية ماكس إلير (Max Elger) سارع إلى عقد اجتماع مع منظمة شركات الطاقة لتأكيد خطورة ذلك. وسائل الإعلام وجهت أسئلة إلى الشركات الكبرى عن الأمر فنفى معظمها هذا التوجه. غير أن عدداً من المستهلكين قالوا إن بعض الشركات بدأت بالفعل إنهاء العقود الثابتة في منتصف المدة. وقال رئيس حزب الليبراليين يوهان بيرشون إن ذلك إن صح فإنه يشكل “فضيحة” يجب تصحيحها فوراً.