الحكومة ماضية في تطبيق اقتراح حزب إس دي زيادة بدل العودة الطوعية إلى 350 ألف كرون بعد أن كان 10 آلاف كرون فقط. اليوم أُعلن عن تفاصيل الاقتراح الذي تنوي الحكومة تطبيقه اعتباراً من العام المقبل. الأزواج أو الشركاء المسجلون يمكنهم الحصول على مبلغ أقصاه 500 ألف كرون، والعائلات على 600 ألف كرون، بينما يحصل الأطفال دون سن 18 عاماً على 25 ألف كرون. ومن الشروط الأساسية للاقتراح أن يغادر الشخص أوروبا، ويتخلى عن الإقامة السويدية نهائياً. ووفقاً لوزارة العدل، يجب أن يكون المهاجر قد حصل على تصريح الإقامة قبل سبتمبر 2024. وسيصرف فقط خُمس المبلغ عند اتخاذ القرار بالعودة الطوعية. فيما يُقسم باقي المبلغ على دفعتين، الأولى بعد الوصول إلى البلد المقصود، والثانية بعد سحب تصريح الإقامة نهائياً. وزير الهجرة يوهان فوشيل قال إن من يعود إلى السويد بعد حصوله على البدل سيُلزَم بإعادة المبلغ كاملاً أو جزءاً منه، حتى إن كان طالب لجوء مجدداً. وأضاف الوزير أن هدف البدل هو “منح فرصة بداية جديدة للأشخاص الذين لا يشعرون بالانتماء للسويد”. وكان الخبير المكلف من الحكومة، يواكيم روست، حذّر من أن المبلغ الكبير قد يجعل كثيراً من المهاجرين يشعرون بأنهم غير مرحب بهم في السويد، ما يعيق جهود الاندماج. وأعلنت الحكومة سابقاً أنها ستخصص 1.4 مليار كرون في ميزانية العام المقبل لتمويل هذه الخطة، التي تندرج ضمن سياسات تشديد الهجرة. وكان استطلاع للرأي أظهر أن 77 بالمئة من قرّاء الكومبس يرفضون العودة مقابل 350 ألف كرون. بينما وافق 15 بالمئة منهم على العودة، فيما قال 9 بالمئة إنهم مترددون.
عصابات إجرامية تتحكم باختيار المدارس الثانوية لبعض الطلاب في السويد، بهدف الحفاظ على نفوذها في مناطق محددة واستمرار تجارة المخدرات فيها. موظفون في مدارس متأثرة بالجريمة قالوا إن المجرمين الأكبر سناً يفرضون على الطلاب الأصغر اختيار مدارس بعينها. وقال أحد المعلمين للتلفزيون السويدي إن العصابات توزّع السيطرة على مدارس مختلفة فيما بينها، وتحرص على “زرع” طلاب جدد لضمان استمرار بيع المخدرات عند تخرّج الطلاب الحاليين. طالب في المرحلة الثانوية مرتبط بشبكة إجرامية يُدعى “حسن” قال إنه كان يتجنب اختيار مدارس معينة لأن فيها “أعداء” من خصومه. وكشف أنه حمل سكيناً وسلاحاً نارياً في المدرسة بدافع الخوف من استهدافه خلال الدوام الدراسي، مؤكداً أن الشباب يجتمعون مسبقاً لتنسيق تسجيلهم في نفس المدرسة ليكونوا بأمان وسط أصدقائهم. يأتي ذلك في وقت أصبحت فيه المدارس ميداناً لتجنيد الأطفال في العصابات، واستخدامهم في توزيع المخدرات، وتخزين الأسلحة، وارتكاب أعمال عنف خطيرة. وبحسب الادعاء العام، ارتفعت نسبة المراهقين المشتبه بهم في قضايا قتل بأكثر من ألف بالمئة خلال السنوات العشر الأخيرة.
في سابقة قضائية، أيدت المحكمة العليا قرار ترحيل فتى مدان بجريمة قتل رغم أنه وُلد ونشأ في السويد. وكان الفتى أُدين بقتل رجل بإطلاق النار عليه في فليمنغسبيري، وحكمت عليه محكمة الاستئناف بالسجن والترحيل مدى الحياة من البلاد، بناءً على تعديل قانوني أُقر في العام 2022. وأيدت المحكمة العليا اليوم قرار محكمة الاستئناف ورأت أن عقوبة الترحيل مناسبة رغم أن المدان عاش في السويد منذ ولادته. وكان التعديل القانوني ألغى الحظر السابق على ترحيل الأشخاص الذين قدموا إلى السويد قبل سن 15 عاماً وعاشوا فيها أكثر من خمس سنوات. وحينذاك أكدت قاضية محكمة الاستئناف تيريس لينديروت ضرورة تدخل المحكمة العليا لإعطاء توجيه واضح حول كيفية تطبيق القواعد الجديدة، وهو ما تحقق الآن. ومع ذلك، فقد يصبح قرار المحكمة العليا قريباً بلا تأثير لأن الحكومة كلّفت لجنة تحقيق بمراجعة شاملة للقوانين المتعلقة بالترحيل بسبب الجرائم، ومن المتوقع صدور تقرير اللجنة مايو المقبل.
اللجنة السويدية ضد معاداة السامية تدين بشدة تعليقًا كتبه النائب عن حزب المحافظين لارش بيكمان، واتهم فيه الفلسطينيين بتعليق رايات نازية تحمل الصليب المعقوف فوق أحد جسور ستوكهولم. اللجنة قالت في بيان إن تعليق بيكمان “لم يكن مجرد طريقة مستفزة للتعليق على معاداة السامية بل كان يهدف بوضوح إلى تأجيج الشكوك والعداء ضد الفلسطينيين لمجرد أنهم فلسطينيون”. ووصفت اللجنة التصريح بأنه “غير مقبول إطلاقاً”، مؤكدة أن “من يستخدم معاداة السامية والنزعات النازية كسلاح سياسي لا يهتم فعلياً بخطر الكراهية على اليهود أو غيرهم”. ودعت اللجنة قيادة حزب المحافظين إلى اتخاذ موقف واضح ضد ما وصفته بـ”التجاوزات العنصرية”. وكانت الشرطة السويدية أزالت ثلاث رايات نازية من فوق أحد الجسور في ستوكهولم يوم الأحد، في ذكرى ميلاد أدولف هتلر، في واقعة شبيهة بالحملات التي تنفذها عادة “حركة مقاومة الشمال النازية”. وفي تعليق له حول الحادثة، تساءل بيكمان ما إن كان الفلسطينيون هم من علقوها، ما أثار موجة انتقادات واسعة، دفعته إلى حذف تعليقه. ورغم ذلك رفض بيكمان تقديم توضيح أو اعتذار.
صورة مزيفة تثير تعليقات عنصرية وجدلاً كبيراً في السويد. انتشرت على وسائل التواصل صورة تظهر رجلاً يرتدي زياً إسلامياً وهو يحمل عبوة شراب “موست” السويدي الشهير، الذي ينتج عادة في فترة عيد الميلاد تحت اسم يول موست، وأيضاً في فترة عيد الفصح تحت اسم بوسك موست. وكُتب على العبوة اسم هيلي موست أو شراب العيد، بدل الاسم التقليدي المعتاد. وبالتدقيق في الصورة يتبيّن أنها مزيفة ومن صناعة الذكاء الاصطناعي، لكنها تحاكي جدلاً أثير سابقاً في السويد، وكذلك خطاب الكراهية المتصاعد ضد المسلمين في البلاد. الصورة أعاد أحدهم نشرها على مجموعة تسمي نفسها “أوقفوا أسلمة السويد”، ويتابعها 157 ألف شخص، ما أثار مئات التعليقات الغاضبة. وتراوحت التعليقات بين استنكار تحوير تقليد سويدي وربطه بتغيّر السويد ثقافياً جراء موجات الهجرة، وبين هجوم مباشر على المسلمين والمطالبة بترحيلهم. وبعد بحث على منصة “إكس”، ادعى أحد الناشطين هناك، أنه كان أول من نشر الصورة المزيفة الأولى كمزحة تسخر من الخطاب العنصري في السويد، لكن نشرها كشف أن بعض المجموعات تنشر أي شيء دون أي نقد للمصادر .