رئيس حزب المحافظين أولف كريسترشون يحصل على تكليف رسمي من رئيس البرلمان أندرياس نورلين بمحاولة تشكيل حكومة جديدة. رئيس البرلمان قال بعد اجتماعه مع سبعة رؤساء أحزاب برلمانية، كلٍّ على حدة، إن مهمة تكليف كريسترشون كانت سهلة نظراً لأن الأحزاب المؤيدة لتوليه رئاسة الحكومة تشكل أغلبية في البرلمان بمئة وستة وسبعين مقعداً. في حين قال كريسترشون إن المحافظين يريدون تشكيل حكومة موحدة لكل السويد، حكومة تجمع ولا تفرق، على حد قوله. ولم يخض كريسترشون في المدى الزمني اللازم لمفاوضات تشكيل الحكومة، أو ما إذا كان يهدف إلى حكومة تجمع المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين، أم أنه يريد حكومة مع المسيحيين الديمقراطيين فقط. غير أنه قال إنه سيعلن مساء الأحد المقبل القرارات التي سيتخذها المحافظون اعتباراً من يوم الإثنين في البرلمان. ولم يحدد رئيس البرلمان مهلة زمنية أمام كريسترشون لإعلان نتائج مفاوضاته مع الأحزاب، معلناً أن ذلك سيكون متروكاً لرئيس البرلمان الجديد الذي سيختاره أعضاء البرلمان الإثنين المقبل.

رغم امتلاكه أغلبية مؤيدة في البرلمان، لا تبدو مهمة أولف كريسترشون لتشكيل حكومة سهلة جداً. رئيس حزب ديمقراطيي السويد (SD) جيمي أوكيسون أعلن اليوم تمسكه بالمشاركة بالحكومة، الأمر الذي يرفضه الليبراليون بشكل حازم. أوكيسون قال إن حكومة الأغلبية ستكون أفضل للسويد، مضيفاً أنه يريد كسر مئة عام من هيمنة الاشتراكيين الديمقراطيين على السلطة. حكومة الأغلبية التي يطالب بها أوكيسون تتطلب أن يكون المحافظون والمسيحيون الديمقراطيون والليبراليون وديمقراطيو السويد جزءاً من الحكومة. في حين قال رئيس حزب الليبراليين يوهان بيرشون إن حزبه يريد المشاركة في الحكومة وليس الاكتفاء بدعمها، مؤكداً أنه يرفض دعم حكومة يشارك فيها SD. رئيسة حزب الوسط المستقيلة آني لوف خرجت بفكرة ثالثة، داعية إلى تشكيل حكومة بأغلبية حاسمة في السويد. ولفتت لوف إلى أن أحزاب الوسط العريض تملك حوالي 250 مقعداً في البرلمان، وأنه يمكن تشكيل حكومة بدعمها، مشيرة بذلك إلى أحزاب المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين والوسط. لوف دعت أولف كريسترشون إلى أن يأخذ يد مجدلينا أندرشون الممدودة، حتى لو لم يحكما معاً. وقالت لوف إنه من السيئ للسويد أن يواصل أولف كريسترشون تعميق تعاونه مع SD بدلاً من التعاون مع حزب الوسط والاشتراكيين الديمقراطيين.

بالعودة إلى نتائج الانتخابات التي أتاحت لليمين تشكيل حكومة بالتعاون مع SD، فإن بروفيسور الرياضيات سفانتي لينوسون قال إن الاشتراكيين الديمقراطيين لو حصلوا على ستة وعشرين ألفا وخمسمئة صوت إضافية، لحصلت حكومة مجدلينا أندرشون على مقعد برلماني من حزب المحافظين وآخر من حزب SD، ما يعطيها أغلبية في البرلمان. البروفيسور اشار إلى نتائج الأحزاب الصغيرة ومنها حزب نيانس الذي حصل في الانتخابات البرلمانية على ثمانية وعشرين ألفاً وثلاثمئة واثنين وخمسين صوتاً ما يعادل 0.4 بالمئة من أصوات الناخبين. الاشتراكيون الديمقراطيون تقدموا بشكل عام في الانتخابات البرلمانية، لكنهم تراجعوا في المناطق التي تعتبر ضعيفة بشكل خاص، حيث تراجع الحزب بمعدل أحد عشر بالمئة في هذه المناطق، فيما تقدمت فيها أحزاب أخرى كحزب اليسار وحزب نيانس. سكرتيرة الحزب في ستوكهولم كاتارينا بياسولا قالت إن جزءاً من التراجع ربما يرجع إلى حقيقة أن الوضع أصبح أكثر صعوبة في هذه المناطق حيث يسود شعور بأن الاشتراكيين لم يقدموا ما يكفي.

مجلس القانون يرفض اقتراح الحكومة بحظر الترخيص لمدارس دينية جديدة. وتتجه الأنظار الآن إلى الحكومة الجديدة المزمع تشكيلها لمعرفة كيف ستتعامل مع هذه القضية. حكومة مجدلينا أندرشون كانت قد اقترحت فرض حظر على إنشاء مدارس دينية مستقلة. وبررت الحكومة موقفها بأن عدداً من المدارس المستقلة المسيحية والإسلامية تعرضت لانتقادات من قبل مفتشية المدارس بسبب التمييز الديني، وأن العديد من السلطات أشارت إلى وجود روابط بين بعض المدارس المستقلة والجماعات الإسلامية العنيفة، كما أن المدارس الدينية تساعد على تعزيز الفصل العرقي، بحسب الحكومة. وصاغت الحكومة مشروع قانون من الاقتراح، لكن مجلس القانون رأى “أنه يجب إجراء تقييم أكثر وضوحاً للمبررات التي قدمتها الحكومة. وانتقد عدد من الهيئات الاستشارية الاقتراح أيضاً لأنه لا يستهدف المدارس التي تعاني من أوجه قصور، بل جميع المدارس الدينية المستقلة. ومن غير الواضح بعد كيف ستتعامل الحكومة الجديدة مع هذه القضية، حيث يعارض المسيحيون الديمقراطيون حظر المدارس الدينية، في حين يؤيد الليبراليون ذلك، ويريد المحافظون تطبيق حظر مؤقت، الأمر الذي يتفق معه ديمقراطيو السويد (SD) أيضاً.

بدأت اليوم محاكمة رجل عمره واحد وأربعون عاماً بتهمة اغتصاب امرأة وإلقائها في حفرة منجم عميقة في نوربيري وسط السويد. المحاكمة عُقدت خلف أبواب مغلقة، بعد أن توصل التحقيق الأولي الذي أجرته الشرطة إلى رسم صورة عن مسؤولية الرجل وساعات الرعب الطولية التي قضتها المرأة في الحفرة. وكان بعض المارة سمعوا مساء الجمعة الثاني والعشرين من أبريل الماضي صرخات المرأة تطلب c المساعدة من حفرة منجم على عمق أربعة وعشرين متراً في الغابة. واستغرقت عملية إنقاذ المرأة وإنعاشها ثلاث ساعات. وتبين بعد إنقاذها أن رجلاً اغتصبها ورمى بها في الحفرة لتبقى هناك ساعات طويلة. نُقلت المرأة إلى المستشفى بواسطة طائرة هليكوبتر. فيما قبضت الشرطة على الرجل بتهمة ارتكاب جريمة اغتصاب وشروع بالقتل. وكان الرجل جاء من أفغانستان إلى السويد نهاية العام ألفين وخمسة عشر مع زوجته وأبنائه الثلاثة. وذكرت معلومات صحفية أن الرجل اعترف للمرأة الضحية بقتل زوجته السابقة قبل وقت قصير من الهجوم. وينكر الرجل ارتكاب أي جريمة، ويقول إنه تعرض للتخدير من قبل امرأة مجهولة قامت بعد ذلك بالاعتداء عليه جنسياً ومحو محتويات هاتفه المحمول.