تقدم كاسح للمعارضة قبل حوالي مئة يوم من الانتخابات المرتقبة. أحدث قياس لتوجهات الناخبين أجرته هيئة الإحصاء أظهر أن الليبراليين حصلوا على تأييد بلغ 2.5 بالمئة فقط، ما يعني استمرار بقائهم دون نسبة الأربعة بالمئة المطلوبة لدخول البرلمان. فيما تقدمت أحزاب المعارضة المتمثلة في الاشتراكي الديمقراطي واليسار والبيئة والوسط إلى 55.2 بالمئة من الأصوات مقابل 42.6 بالمئة لأحزاب اتفاق تيدو، بفارق يقترب من ثلاثة عشر بالمئة. النتائج أظهرت أن أحزاب الاشتراكي الديمقراطي واليسار والبيئة ستحصل على أغلبية برلمانية إذا جرت الانتخابات اليوم، في وقت بلغت فيه نسبة الناخبين المترددين 19.6 بالمئة من إجمالي الهيئة الناخبة. وأظهرت الأرقام فروقات واضحة بين النساء والرجال، حيث حصد الاشتراكيون تأييداً أكبر بين النساء، بينما حقق حزب ديمقراطيي السويد نتائج أعلى بين الرجال. وتأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه بيانات هيئة الإحصاء حول المولودين في الخارج إلى هيمنة واضحة للاشتراكي الديمقراطي داخل هذه الفئة، بعدما حصل في قياس مايو 2025 على 48.4 بالمئة من التأييد، متقدماً بفارق كبير على حزب المحافظين الذي حصل على 12.3 بالمئة، بينما حاز إس دي على 12.1 بالمئة من أصوات المولودين في الخارج. ومن المنتظر أن تنشر الهيئة استطلاعاً حديثاً عن توجهات المولودين في الخارج. استطلاع تقدم المعارضة أشعل سجالاً سياسياً بين المحافظين والاشتراكيين حول شكل الحكومة المقبلة واحتمال مشاركة حزب اليسار فيها. واتهم المحافظون خصومهم بتضليل الناخبين، فيما اعتبر الاشتراكيون أن الانتقادات تعكس قلق أحزاب الحكومة بعد تراجعها في الاستطلاعات.

يبدو أن المخاوف من التداعيات الاقتصادية للتوتر في الشرق الأوسط بدأت تتحق في السويد. التضخم يسجّل ارتفاعاً يفوق التوقعات ويعزّز احتمالات رفع الفائدة. أرقام جديدة صادرة عن هيئة الإحصاء أظهرت أن معدل التضخم ارتفع إلى واحد فاصلة خمسة بالمئة خلال مايو، مقارنة بصفر فاصلة ثمانية بالمئة في أبريل، متجاوزاً توقعات المحللين التي رجّحت وصوله إلى واحد فاصل ثلاثة بالمئة. وقالت رئيسة قسم الاقتصاد في دانسكه بنك، سوزانه سبيكتور إن عدة مؤشرات بدأت تعطي إشارات مقلقة، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والخدمات، إلى جانب زيادة أسعار المواد الخام، ساهم في دفع التضخم إلى الأعلى. وأضافت أن آثار هذه التطورات بدأت تظهر بشكل أكثر مباشرة في أرقام التضخم داخل السويد. كما ارتفع التضخم الأساسي، بعد استبعاد أسعار الطاقة، إلى صفر فاصلة خمسة بالمئة في مايو مقارنة بصفر بالمئة في أبريل. ورغم ذلك، لا يزال التضخم دون هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة. وأوضحت سبيكتور أن تخفيضات الضرائب، بما فيها خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية وإجراءات تتعلق برعاية الأسنان وضرائب الوقود، ساهمت في كبح التضخم، مؤكدة أنه لولا هذه الإجراءات لكان المعدل أعلى من الهدف المحدد. ورأت أن المعطيات الحالية تدعم توقعات رفع البنك المركزي سعر الفائدة الأساسي خلال سبتمبر المقبل.

شبهات تنسيق غير قانوني في مناقصات الأغذية تدفع مصلحة المنافسة إلى مداهمة اثنتين من أكبر شركات التوريد في السويد. المصلحة نفّذت مداهمات مفاجئة بحق شركتي مارتن آند سرفيرا ومينيغو، بعد حصولها على إذن من محكمة براءات الاختراع والسوق. وتستند التحقيقات إلى بلاغات من عدة بلديات، وتركز على كيفية تصرف الشركتين في مناقصات عامة لتوريد المواد الغذائية إلى المدارس ودور رعاية المسنين. وتحقق مصلحة المنافسة في شبهات تتعلق بتنسيق محتمل بين شركتين متنافستين، وهو ما قد يندرج ضمن ممارسات الاحتكار المحظورة بموجب قوانين المنافسة. وتعود ملكية مارتن آند سرفيرا إلى مجموعة أكسل يونسون المالكة لمتاجر فيليس وهيمشوب، فيما تعود ملكية مينيغو إلى مجموعة سيسكو الأميركية. وقال مدير الاتصالات في مارتن آند سرفيرا، يوناتان بلوم، إن الشركة تتعاون مع مصلحة المنافسة وتقدم المعلومات المطلوبة ضمن الإجراءات الجارية، مؤكداً عدم وجود ما تضيفه حالياً. ولم تعلن مصلحة المنافسة حتى الآن عن توجيه أي اتهامات رسمية في القضية .

خلاف بين مصلحة الهجرة وحزب ديمقراطيي السويد (إس دي) وسط اتهامات بتسريع منح الجنسية. المصلحة رفضت اتهامات وجّهها النائب عن الحزب يوسف فرانسون، اتهم فيها المصلحة بمحاولة البت في أكبر عدد ممكن من طلبات الجنسية قبل بدء تطبيق الشروط الجديدة المشددة في السادس من يونيو. رئيس القسم الصحفي في الهجرة ييسبر تينغروت قال إن المصلحة تطبق القوانين السارية فقط ولا تحاول الالتفاف على التعديلات المقبلة، موضحاً أن ساعات العمل الإضافية التي استُخدمت خلال الربيع جاءت لمعالجة تراكم الملفات وزيادة متطلبات الرقابة، إضافة إلى الاستعداد لتطبيق القواعد الجديدة وتكييف الأنظمة الرقمية. وكشف أن موظفي اتخاذ القرار والإدارة سجلوا ما مجموعه خمسمئة وثلاثين ساعة عمل إضافية بين يناير ومايو. وفي حين رأى فرانسون أن ارتفاع عدد الحاصلين على الجنسية بنحو خمسين بالمئة بين يناير وأبريل يدل على العمل خلافاً لأهداف الحكومة، نفت المصلحة زيادة وتيرة اتخاذ القرارات، مؤكدة أن عدد القضايا التي تم البت فيها انخفض فعلياً بسبب اتساع نطاق التدقيق. ومن المقرر أن ترفع القواعد الجديدة مدة الإقامة المطلوبة للجنسية من خمس سنوات إلى ثماني سنوات، مع اشتراط دخل شهري واختبارات في اللغة والمجتمع السويدي. وستشمل الشروط الجديدة أيضاً الطلبات التي لم يُبت فيها بعد، وعددها يقارب مئة ألف طلب.

استهداف منازل المتوفين يثير قلق الشرطة في جنوب السويد. تسجيل نحو ثلاثين حالة اقتحام وسرقة استهدفت ممتلكات أشخاص متوفين في بليكينغه وشمال شرق سكونه. الشرطة تشتبه في أن عصابات إجرامية تتابع إعلانات الوفيات ثم تستخدم قواعد بيانات متاحة عبر الإنترنت للوصول إلى عناوين المنازل الخالية واستهدافها بالسرقة. وأوضحت أن هذه الجرائم بدأت منذ الخريف الماضي، لكنها شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الربيع. المتحدث باسم الشرطة توماس يوهانسون قال إن الجناة يعتمدون على معلومات منشورة علناً لتحديد أهدافهم، مشيراً إلى أن عصابة واحدة أو أكثر قد تكون وراء هذه السرقات. ولفت إلى أن هذه الجرائم تزيد من معاناة العائلات التي تواجه فقدان أحد أفرادها، ثم تكتشف تعرض منزل المتوفى للسرقة والتخريب. الشرطة بادرت إلى التواصل مع مكاتب تنظيم الجنازات لإبلاغ ذوي المتوفين بالمخاطر، كما تواصلت مباشرة مع بعض العائلات، خصوصاً في المناطق النائية. ودعت الشرطة إلى عدم ترك المنازل تبدو مهجورة، من خلال تشغيل الإضاءة بانتظام، ووجود سيارة أمام المنزل، أو القيام بزيارات متكررة. كما شددت على أهمية التعاون بين الجيران واستخدام أقفال معتمدة، محذرة في الوقت نفسه من نقل المقتنيات الثمينة قبل استكمال إجراءات حصر التركة لتجنب أي نزاعات بين الورثة.