الكومبس ـ خاص: أثارت المقترحات الأخيرة المتعلقة بإمكانية سحب الإقامات الدائمة من بعض الفئات في السويد موجة من التساؤلات والقلق بين المقيمين الأجانب، في ظل غموض التفاصيل وغياب وضوح آليات التطبيق. وقال المحامي مجيد الناشي في مقطع فيديو للكومبس إن بعض الفئات تواجه مخاطر أكبر من غيرها في حال تطبيق الاقتراح.

وأوضح الناشي أن ما يجري الحديث عنه حالياً لا يزال اقتراح لم يُقرّ بعد، حيث تتم دراسته من قبل عدد من الجهات المختصة قبل أن يُعرض لاحقاً للتصويت في البرلمان.

غموض في تفاصيل القانون المحتمل

وأشار الناشي إلى أنه في حال إقرار الاقتراح كقانون فإنه لا يقدم إجابات واضحة حول كيفية التعامل مع الحالات الفردية، بل يترك مجالاً واسعاً لتقدير المحاكم.

وبيّن أن الفئات التي قد يشملها المقترح بحسب ما ورد حتى الآن، هي الأشخاص الحاصلون على اللجوء السياسي أو الحماية البديلة أو القادمون عن طريق التوطين.

أما الأشخاص الحاصلون على إقامات عمل، فبحسب الناشي، لن يشملهم الاقتراح في حالته الحالية، وكذلك الأمر بالنسبة للعائلات ولم الشمل، حيث لم يُتضح بعد ما إذا كانت ستُدرج ضمن الفئات المتأثرة.

الإقامة الدائمة والجنسية

أحد أبرز النقاط التي أثارها الناشي تتعلق بصفة المقيم الدائم، والتي قد تكون معرضة للسحب أيضاً في حال أُقر القانون. لكنه أشار إلى أن هذا الأمر أكثر تعقيداً، لأن صفة المقيم الدائم تُنظم بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي وليس فقط القوانين السويدية، ما يجعل عملية سحبها قانونياً أكثر صعوبة، مرحجاً أن تزيد صفة المقيم الدائم من فرصة الحماية.

ونصح جميع الحاصلين على الإقامة الدائمة بالتقدم للحصول على الجنسية السويدية إن أمكن، لما فيها من حماية قانونية أقوى ضد مثل هذه التغييرات.

لا حلول واضحة حتى الآن

وتطرق الناشي إلى مسألة الأشخاص الذين قد يُحرمون من الجنسية لأسباب معينة، مثل الخدمة في الجيش السوري أو وجود ديون لدى مصلحة الجباية (كرونوفوغدن)، معتبراً أن هؤلاء قد يواجهون تحديات قانونية مضاعفة في حال تطبيق القانون الجديد.

ولفت الناشي إلى أنه لا توجد حتى الآن حلول مضمونة أو واضحة، داعياً إلى عدم الاستعجال في الحكم على الاقتراح قبل أن يتحول إلى قانون فعلي. وأضاف “علينا اتخاذ خطوات وقائية صحيحة لحماية أنفسنا، وعند صدور القانون يمكننا حينها معرفة المتضررين والفئات المستهدفة بشكل أدق”.

وكانت لجنة تحقيق شكلتها الحكومة قدمت اقتراحاً جديد ينص على سحب الإقامات الدائمة الممنوحة سابقاً في السويد وتحويلها إلى إقامات مؤقتة. ويطال التغيير المحتمل ما قد يصل إلى 180 ألف شخص.

ويهدف الاقتراح إلى جعل الإقامة المؤقتة هي القاعدة العامة في سياسة الهجرة، حتى بالنسبة لمن حصلوا بالفعل على إقامة دائمة، ما يعني إمكانية إلغاء تلك الإقامات واستبدالها بتصاريح محدودة المدة.

ويشمل المقترح فئات مختلفة من المقيمين في السويد، من بينهم لاجئون وأشخاص حصلوا على الإقامة بموجب “قانون الثانوية العامة”.

و يتضمن الاقتراح استثناءً يسمح لمن يحمل إقامة دائمة بالتقدم للحصول على الجنسية السويدية، بشرط أن يرغب في ذلك ويجتاز المتطلبات المحددة، مثل اختبار اللغة والمعرفة المجتمعية.

ريم لحدو