عدد إقامات العمل في السويد يتراجع بعد عام على تشديد متطلبات الأجور. وأدى رفع الحد الأدنى المطلوب للحصول على إقامة عمل، من ثلاثة عشر ألف كرون إلى ثمانية وعشرين ألفاً وخمسمئة كرون، إلى زيادة ملحوظة في نسبة رفض طلبات تصاريح العمل. وارتفعت نسبة الرفض في قطاع المطاعم من 34 بالمئة إلى 46 بالمئة، وفي قطاع التنظيف من 28 بالمئة إلى 49 بالمئة، وذلك منذ بدء سريان القواعد الجديدة في نوفمبر 2023. وشمل الارتفاع كذلك مهن المساعدين الشخصيين والعاملين في قطاع الرعاية، وفقاً لبيانات مصلحة الهجرة السويدية. وفي المقابل، زادت الموافقات على تصاريح العمل للممرضين المساعدين، حيث تجاوزت أجورهم الحد الأدنى الجديد. وسجلت مصلحة الهجرة كذلك ارتفاعاً طفيفاً في نسب رفض تصاريح العمل للعمالة عالية الكفاءة، من 3 إلى 4 بالمئة. يذكر أن تعديل متطلبات إقامات العمل يأتي ضمن السياسة الصارمة التي تتبعها الحكومة لخفض الهجرة إلى السويد.
من الهجرة الصارمة إلى العقوبات المشددة، حيث قدمت الحكومة السويدية مقترحاً جديداً يطال العقوبات الجنائية. وأعلنت الحكومة عزمها إلغاء فترة التقادم على الجرائم التي تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة، وتمديد فترة التقادم على جرائم أخرى، بما في ذلك جرائم الشرف ضد الأطفال. وفقاً للمقترح، سيتم تمديد فترات التقادم لعدد من الجرائم الخطيرة مثل الاغتصاب والاعتداء الجسيم، والسطو والابتزاز الجسيم، والحرق العمد، وجرائم الأسلحة. ومن المنتظر أن تزيد فترة التقادم لبعض الجرائم الخطيرة التي تنتهي حالياً بعد عشر سنوات إلى 15 سنة، بينما سترتفع إلى 25 سنة في حالات معينة. وزير العدل غونار سترومر قال إن الحكومة تريد قوانين أكثر صرامة ضد المجرمين وتحقق العدالة للضحايا، كما تواكب التطور في التكنولوجيا الجنائية. وينص المقترح على أن الأحكام بالسجن، بغض النظر عن مدتها، لن تخضع للتقادم، ما يعني أن المحكوم عليهم لن يستطيعوا التخفي للهروب من العقوبة سواء داخل السويد أو خارجها. وبالنسبة لما يعرف بجرائم اضطهاد الشرف ضد الأطفال، تقترح الحكومة أن تبدأ فترة التقادم من يوم بلوغ الضحية سن 18، لضمان عدم تهرّب المتهمين من العقوبة.
أظهرت بيانات اقتصادية جديدة انخفاضاً في عدد طلبات إفلاس الشركات في السويد، ونمواً غير متوقع في القطاع الصناعي. شركة المعلومات الائتمانية UC قالت إن حالات الإفلاس تراجعت بنسبة أربعة بالمئة خلال شهر أكتوبر مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. واعتبرت الشركة أن هذا التراجع يمثل “انفراجاً مؤقتاً”، حيث انخفضت حالات الإفلاس في قطاع البناء بنسبة 16 بالمئة، وفي قطاع الفنادق والمطاعم بنسبة 14 بالمئة. وعلى الجانب الآخر، شهد قطاع التجزئة زيادة حالات الإفلاس بنسبة 8 بالمئة، وتراجعاً في أعداد الشركات الناشئة. شركة UC أكدت أن التحديات الاقتصادية التي تواجهها الشركات السويدية لم تنتهِ بعد، مع استمرار حالة عدم الاستقرار في السوق، وتباين توقعات الشركات حيال الوضع الاقتصادي. ورغم التحديات المستمرة، سجل القطاع الصناعي، نمواً غير متوقع في أكتوبر، مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الذي يُستخدم كمقياس للوضع الاقتصادي في القطاع الصناعي. وفي السياق الاقتصادي، واصلت البنوك الكبرى خفض أسعار الفائدة، وكان آخرها اليوم سويدبنك الذي خفض الفائدة المتغيرة على القروض السكنية بمقدار 0.25 نقطة مئوية. وتتوقع البنوك السويدية أن يقوم البنك المركزي السويدي بخفض مزدوج للفائدة في السويد الأسبوع المقبل.
قوات الدفاع السويدية تحذر من مخاطر مزارع الرياح البحرية على القدرات الدفاعية. القوات المسلحة أعربت عن مخاوفها بشأن مشاريع طاقة الرياح المخطط لها على طول السواحل السويدية في بحر البلطيق، معتبرةً أن هذه المشاريع قد تؤثر سلباً على قدرة السويد في مراقبة الأجواء وحماية البلاد. وأوضح رئيس الأركان، كارل-يوهان إيدستروم، أن التوربينات الكبيرة تعيق عمل أجهزة المراقبة وتؤخر قدرة القوات على اكتشاف التهديدات المحتملة، مثل الصواريخ الموجهة أو الغواصات، ما يمثل تهديداً في ظل الأوضاع الأمنية الحالية. ووفق تقرير صادر عن وزارة الدفاع، تواجه الحكومة تحدياً في التوفيق بين متطلبات الأمن القومي وأهداف مشاريع الطاقة المستدامة في بحر البلطيق، خاصة بين منطقتي جزر أولاند شمالاً ومضيق أوريسند في الجنوب. وشددت قوات الدفاع على ضرورة مشاركتها في مراحل التخطيط الأولية لتحديد المواقع الملائمة لمشاريع طاقة الرياح، مؤكدة أهمية تحقيق توازن بين الحاجة إلى طاقة مستدامة والأمن الوطني. ومن جانبه أوضح وزير الدفاع بول جونسون أن الحكومة ستجري تقييماً شاملاً يأخذ في الاعتبار احتياجات الطاقة واعتبارات الأمن القومي قبل اتخاذ القرار النهائي حول مزارع الرياح. يذكر أن مزارع الرياح تنتج نحو 20 بالمئة من الطاقة الكهربائية في السويد.
اجتاحت العاصفة “ياكوب” مناطق واسعة من السويد اليوم قادمة من النرويج، حيث تسببت هناك بأمطار غزيرة وفيضانات. وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية السويدية تحذيرات من الرياح الشديدة شملت مناطق واسعة، بما فيها مدن ستوكهولم ويوتيبوري وأوبسالا وسودرتاليا، إضافة إلى شمال وغرب غوتلاند. وأوصت السكان بتأمين قطع الأثاث والأغراض في الخارج لتجنب تطايرها بفعل الرياح. كما حذرت هيئة الأرصاد من الرياح القوية على طول السواحل السويدية، ومن رياح شديدة تترافق مع ثلوج كثيفة على المرتفعات. العاصفة ياكوب سببت أضراراً في عدة مناطق، حيث انقطع التيار الكهربائي عن 13 ألف منزل في مقاطعات بجنوب البلاد، بينها حوالي 7 آلاف منزل في بلدية تينغسريد وحدها. وقطعت الأشجار المتساقطة بفعل الرياح عدداً من الطرقات، كما عطلت حركة القطارات في مناطق بغرب السويد. ودعت مصلحة المرور من جانبها السائقين إلى تجنب الطرق الفرعية في المناطق المتأثرة بالعاصفة. وتوقعت هيئة الأرصاد السويدية أن يستمر الطقس العاصف حتى يوم غد السبت.