انتقادات حادة لاقتراح تشديد شروط الجنسية في السويد وتحذيرات من تقويض الثقة بالقانون. مجلس دراسة القوانين وجه تحذيراً شديد اللهجة للحكومة بسبب غياب القواعد الانتقالية في مشروعها، معتبراً أن تطبيق الشروط الجديدة على الطلبات القديمة يهدد ثقة الأفراد بالنظام القانوني ويقوّض ما وصفه بـ”التوقع المشروع” للمتقدمين بأن تُدرس طلباتهم وفق القوانين السارية عند تقديمها. الحكومة تعتزم إدخال تعديلات واسعة اعتباراً من 6 يونيو، تشمل اشتراط السلوك الجيد، وإجادة اللغة السويدية، والقدرة على الإعالة، وزيادة مدة الإقامة من خمس إلى ثماني سنوات. وتريد الحكومة تطبيق الشروط الجديدة على كل الطلبات المقدمة قبل 6 يونيو والتي لم يبت فيها بعد. ووفق مصلحة الهجرة، هناك نحو مئة ألف طلب قيد المعالجة، فيما بلغ متوسط الانتظار في 2025 نحو خمسمئة وثلاثة وسبعين يوماً. وفي سياق الجدل، حذّر المستشار باتريك هنري غالن في مقال بصحيفة سيد سفينسكان من رفض عشرات آلاف الطلبات إذا طُبّقت القواعد بأثر رجعي، معتبراً أن ذلك يتعارض مع مبدأ عدم رجعية القوانين. كما أشار إلى مخاطر قانونية واقتصادية، بينها موجة طعون محتملة وتكاليف إضافية على الدولة، وتأثير سلبي على صورة السويد كدولة قانون مستقرة.

التحذيرات تتصاعد من تداعيات تشديد سياسات الهجرة على الاقتصاد، بالتوازي مع خلاف سياسي حول سحب الإقامات الدائمة. غرفة تجارة ستوكهولم نبهت إلى أن طول فترات انتظار تصاريح الإقامة وتعقيد القواعد يدفعان رواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا إلى تجنّب السويد، رغم سعي الحكومة لجذب الكفاءات. ووفق الغرفة، يبلغ متوسط معالجة طلبات رواد الأعمال ستة عشر شهراً، ولا يحصل على الموافقة سوى سبعة بالمئة من المتقدمين، ما اعتبرته الغرفة تهديداً مباشراً للنمو والقدرة التنافسية، خصوصاً مع التوجه لرفع الحد الأدنى للرواتب في الهجرة العمالية من ثمانين إلى تسعين بالمئة من متوسط الأجور. في موازاة ذلك، أعلنت رئيسة الليبراليين سيمونا موهامسون رفضها المضي في اقتراح سحب الإقامات الدائمة وتحويلها إلى مؤقتة، معتبرة أن الخطوة تخلق فوضى وتسحب الاستقرار من أشخاص يسهمون في المجتمع. في حين اعتبر مقال في صحيفة أفتونبلادت أن الخلاف حول الإقامات الدائمة يخدم أحزاب تيدو سياسياً، إذ يمكن طرحه كقضية انتخابية، ما يمنح كل حزب فرصة مخاطبة قاعدته الانتخابية، في ظل انتقادات واسعة من جهات استشارية حذّرت من المساس بمبدأ عدم رجعية القرارات.

شروط أكثر صرامة للحصول على المساعدات الاجتماعية في السويد ابتداءً من العام المقبل. الحكومة أعلنت اقتراحاً يلزم المهاجرين بالإقامة القانونية لمدة خمس سنوات قبل التأهل لعدد من أشكال الدعم. وقالت وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون إن الخطوة تهدف إلى ربط الاستفادة من نظام الرفاه بفترة إقامة أو عمل. الوزيرة أوضحت في مؤتمر صحفي ضم ممثلين عن أحزاب تيدو أن الحصول على الدعم ليس أمراً بديهياً فور الهجرة، بل يجب التأهل له أولاً. وبحسب الاقتراح، يشترط أن يكون الشخص قد أقام قانونياً في السويد أو في دولة أخرى من الاتحاد الأوروبي خمس سنوات ليستحق دعماً مثل نقدية الطفل، ومساعدة السكن، وإعانة الوالدين، وتعويضات المرض، ودعم رعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، ودعم إعالة كبار السن. ويتضمن الاقتراح استثناءً للعاملين، إذ يمكن التأهل بعد ستة أشهر من العمل المتواصل براتب يتجاوز أربعين ألف كرون شهرياً، أو بعد اثني عشر شهراً من العمل خلال آخر سنة براتب لا يقل عن واحد وعشرين ألف كرون. ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027 من دون تطبيق بأثر رجعي، فيما تقدّر الحكومة أن نحو اثنين وأربعين ألف بالغ سيتعين عليهم استيفاء الشروط الجديدة بعد ذلك التاريخ للحصول على الدعم المشمول بالتعديلات.

حزب ديمقراطيي السويد (إس دي) يجدد مطالبته بحظر الحجاب في المدارس ومؤسسات الرعاية الصحية. الحزب دعا إلى سنّ قوانين تمنع ارتداء الحجاب في المؤسسات التي تُموَّل من أموال عامة، معتبراً الحجاب من “رموز التطرف الديني” التي لا تنسجم مع القيم الديمقراطية ومبدأ المساواة بين الجنسين في السويد، على حد تعبيره. المتحدثة باسم الحزب في القضايا الاجتماعية جيسيكا ستيغرود قالت إن النساء والفتيات في السويد يجب أن يتمتعن بالحرية الكاملة في الأماكن العامة، من دون فرض ممارسات أو تقاليد تحد من استقلاليتهن أو تفرض قيوداً على مظهرهن. واعتبرت أن الحجاب في المرافق العامة يعكس خضوعاً لمعايير اجتماعية ودينية تهدف إلى ضبط سلوك النساء والتحكم في أجسادهن، مضيفة أن هذه الرموز لا مكان لها في بيئة يفترض أن تقوم على الانفتاح واحترام الحريات. وكان الحزب اقترح سابقاً حظراً للحجاب في مدارس بلديات عدة وكذلك في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي قوبل بانتقادات حادة.

الربيع يقترب من السويد مع ارتفاع متوقع في درجات الحرارة إلى نحو عشر درجات للمرة الأولى هذا العام. توقعات الأرصاد أشارت إلى تدفق هواء دافئ من الغرب خلال الأيام المقبلة، وقالت خبيرة الأرصاد أولريكا إلفغرين إن البلاد قد تسجل عشر درجات مئوية الخميس أو الجمعة. وأوضحت أن أول يوم ضمن سلسلة الأيام السبعة اللازمة لاحتساب الربيع المناخي سُجل السبت في جنوب البلاد، ما يرجّح أن يكون 21 فبراير موعد وصول الربيع هذا العام، مع ضرورة انتظار مرور سبعة أيام متتالية للتأكيد. وذكّرت بأن هيئة الأرصاد لا تحتسب الربيع قبل 15 فبراير، وأنه يظهر عادة أولاً في سواحل سكونا بين منتصف فبراير وبداية مارس. ورغم التوقعات بدفء ملحوظ، خصوصاً في مالمو حيث تشير الأيام العشرة المقبلة إلى درجات فوق الصفر، حذّرت إلفغرين من انتكاسة بعودة هواء بارد، مؤكدة أن الربيع الفعلي قد يتأخر قليلاً. كما نبّهت إلى أن ذوبان الجليد وارتفاع مستويات المياه يجعلان الجليد خادعاً وخطيراً. ويُعرَّف الربيع مناخياً بتسجيل متوسط حرارة يومية فوق الصفر وأقل من عشر درجات لمدة سبعة أيام متتالية، ويُحتسب من اليوم الأول في هذه السلسلة حتى إن انخفضت الحرارة لاحقاً .