السويد لن تساعد السويديين الموجودين في لبنان على المغادرة، يقول رئيس الوزراء أولف كريسترشون، فيما تؤكد وزيرة خارجيته ماريا مالمر ستينرغارد أن هؤلاء لا يستطيعون توقع الحصول على المساعدة، لأننا ببساطة حذرناهم عدة مرات ولفترة طويلة من السفر إلى الأراضي اللبنانية، وضرورة مغادرتها فوراً.
كلام الوزيرة بصوت ريم “الحكومة أعلنت بشكل واضح ومتكرر أن المواطنين السويديين الذين تحدوا التعليمات لا يمكنهم الاعتماد على المساعدة في حالة تفاقم الوضع بشكل أكبر. لذلك لا يمكنهم أن يتوقعوا الحصول على مساعدة من السلطات السويدية لمغادرة البلاد”.
ولكن لماذا لم يتجاوب حوالي 2000 إلى 3000 مواطن سويدي موجودين حالياً في لبنان، إلى تحذيرات الخارجية السويدية؟ وهل يحق للحكومة السويدية سحب مسؤولياتها في مساعدة مواطنين لها وهم تحت الخطر في بلد آخر، بمجرد أنها حذرتهم ولم يستجيبوا؟ هل كانت الحكومة السويدية تتوقع ألا يبقى في لبنان أي مواطن سويدي، بعد التحذيرات التي أطلقتها؟
عدة مقابلات أجرتها الكومبس ووسائل إعلام سويدية أخرى مع سويديين موجودين حالياً في لبنان، بعد اشتداد حدة الهجمات وتزايد عدد القتلى والمصابين… تعددت أسباب ومبررات عدم الالتزام بالتحذيرات الحكومية السويدية لكن قرار بقاء كثير من المشاركين بالمقابلات جاء لأسباب خارجة عن إرادتهم، وفق ما يقولون.
مشهد يتكرر بعد الحرب على غزة، عندما تثاقلت الحكومة بمساعدة السويديين العالقين هناك، بدعوى التحذير المسبق، ولعل مقتل الطفلة السويدية نوال مع اختها سيلا أحمد ماضي في بداية الحرب وتحرك الرأي العام السويدي ساهم إلى حد ما بقيام الحكومة بإجراءات الإجلاء إلى السويد.
من واجب الحكومة تحذير مواطنيها من المخاطر التي يمكن مواجهتها أثناء سفرهم إلى بلدان آخر، ولكن حسب أحد العالقين حاليا في لبنان، ليس من حق أي حكومة أن تتخلى أيضا عن مساعدة مواطنيها، فهل عدم التزام عائلة ما بتحذيرات الدفاع المدني من مخاطر عدم وضعهم إنذار في منزلهم، حجة لرجال الإطفاء بعدم التصرف في حال نشوب حريق في منزل هذه العائلة؟ يتساءل آخر