الحكومة تؤكد إمكانية ترحيل لاجئين سوريين بعد إنهاء حالة التعليق العامة التي كانت سائدة، لافتة إلى أن كل حالة ستُدرس على حدة. مكتب وزير الهجرة يوهان فورشيل قال رداً على أسئلة الكومبس إن مصلحة الهجرة أصدرت في 10 مارس الماضي موقفاً قانونياً جديداً أنهى الوقف العام على الترحيل إلى سوريا بعد تغير الأوضاع فيها، مضيفاً أن قرارات الترحيل تُتخذ حالياً بناءً على تقييم فردي لكل حالة، ويشمل ذلك السوريين المدانين بجرائم. تصريحات الوزارة تأتي بعد أن أعلنت وزارة الداخلية النمسوية تنفيذ أول عملية ترحيل مباشرة لمواطن سوري مدان بجرائم إلى سوريا، ووصفتها بأنها “الأولى رسمياً” من نوعها في الاتحاد الأوروبي منذُ نحوِ 15 عاماً. ولاحقاً أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أيضاً أنها ستبدأ ترحيل سوريين لديهم سجلات جنائية إلى بلادهم. وقال متحدث باسم الوزارة إن الداخلية أصدرت تعليمات إلى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين باتخاذ إجراءات بحق “الأفراد السوريين الخطرين والمدانين بجرائم”.

اسم الوزير لم يعد سراً إثر الكشفِ عنهُ في وسائل الإعلام بعد طول إخفاء. حزب اليسار استدعى اليوم وزير الهجرة يوهان فورشيل إلى لجنة الضمان الاجتماعي في البرلمان فور عودته من العطلة الصيفية بعد الكشف عن صلة أحد أقربائه المقربين بجماعات نازية من بيئة اليمين المتطرف. وتساءل الحزب عن مدى علم الوزير بهذه العلاقة، وما إذا كان قد أخفى معلومات قد تؤثر على سياسة الهجرة. المتحدث باسم الحزب في قضايا الهجرة طوني حدو شدد على أن القضية تمس أمن السويد، ولمّح إلى إمكانية رفعها إلى اللجنة الدستورية. وكانت وسائل الإعلام في السويد أخفت اسم الوزير أياماً لارتباط القضية بشخص قاصر. غير أن بعضها أفصح عن اسمه بعد إعلان حزب اليسار اليوم. الوزير قال في وقت سابق إنه يرفض كل أشكال التطرف السياسي، وإنه تصرف سريعاً بالتنسيق مع جهاز الأمن السويدي بعد علمه بالأمر، مؤكداً أن تلك العلاقة انتهت. أما وزير الهجرة السابق من حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مورغان يوهانسون فاعتبر أن الوزير ليس مسؤولاً عن تصرفات أقاربه، لكنه مطالب بإبلاغ الأمن إذا كانت هناك صلات وثيقة ببيئات متطرفة.

النائب المستقل جمال الحاج يتجه لتأسيس حزب جديد في السويد باسم “حزب الوحدة”. الحاج لم يؤكد ذلك وقال إنه من المبكر الحديث عن حزب جديد، غير أن صحيفة سيدسفينسكان ذكرت اليوم أنه قدّم طلباً لتسجيل حزب جديد تحت اسم “حزب الوحدة” لدى هيئة الانتخابات، في خطوة تأتي بعد أشهر من نشاط سياسي مكثف ولقاءات مع جمعيات ومنظمات وأئمة. الحاج أكد في لقاء علني أن أي حزب سيؤسسه لن يكون على أسس دينية، بل يسعى لتمثيل قيم مثل التضامن والإنسانية والمساواة. وكان الحاج كتب مقالاً في الكومبس قال فيه إن هناك حاجة في السويد إلى “تأسيس حزب جديد مبني على قيم ديمقراطية وإنسانية، لا على أسس دينية أو عرقية، يكون هدفه الأساسي استعادة القيم الاجتماعية والإنسانية التي تراجعت في العقدين الأخيرين”. ورغم تصريحه بأن فكرة الحزب لا تزال قيد الدراسة، فإن سيد سفينسكان ذكرت أن الحاج قدّم رسمياً طلب تسجيل الاسم منتصف يونيو، وطلب تمديد مهلة جمع التواقيع المطلوبة لاستكمال إجراءات التسجيل.

عدد قياسي من طلاب الثانوية المحرومين من المنحة الدراسية. هيئة الدعم الدراسي (سي إس إن) أعلنت اليوم أن أكثر من 39 ألف طالب في الثانوية فقدوا حقهم في منحة الدراسة خلال العام الدراسي الماضي، بسبب الغياب غير المبرر، وهي أعلى نسبة تُسجّل حتى الآن. وتشير الأرقام إلى أن نحو 11 بالمئة من طلاب المرحلة الثانوية حُرموا من المنحة، بزيادة تقارب ألف طالب عن العام السابق. وتفاوتت النسب بين المناطق، حيث سجلت مقاطعة غوتلاند النسبة الأعلى. المحلل في الهيئة، بيتر إنغبيري، قال إن السبب الدقيق للارتفاع لم يتضح بعد، لكنه أشار إلى احتمال أن المدارس شددت الرقابة على الغياب وأصبحت أكثر التزاماً بإبلاغ الهيئة. يُذكر أن منحة الدراسة تُمنح لطلاب تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاماً، وتُسحب إذا تجاوز غياب الطالب أربع ساعات متكررة خلال شهر واحد دون مبرر.

الشرطة السويدية تطلق تحذيراً من تزايد المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال التي يتم إنتاجها أو تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الظاهرة آخذة في الانتشار في أنحاء البلاد. في هيلسنبوري على سبيل المثال، كشفت الشرطة أن نحو نصف المواد المضبوطة في هذا النوع من القضايا تتضمن محتوى تم التلاعب به رقمياً. وتشمل هذه المواد صوراً تم إنشاؤها بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي، أو صوراً واقعية جرى تعديلها لتظهر الأطفال في أوضاع جنسية. وأوضحت الشرطة أن بعض الصور تُؤخذ من مشاهد يومية عادية منشورة على الإنترنت، ثم تُحول إلى محتوى جنسي استغلالي يتم تداوله سراً. ماتيلدا لوككس من وحدة الجرائم الجنسية ضد الأطفال أكدت أن الذكاء الاصطناعي بات حاضراً في عدد متزايد من المضبوطات، ما يشكل تحدياً كبيراً للأجهزة الأمنية. ورغم أن القانون يُجرم هذه المواد إذا بدت واقعية، فإن تصنيفها كـ”جريمة خطيرة” لا يزال محل إشكال قانوني، إلى جانب صعوبات تقنية في تمييز الصور الحقيقية عن المزيفة. الشرطة أشارت إلى أن الأبحاث لم تواكب التطور السريع في هذا المجال، ما يزيد من تعقيد التحقيقات.