تداعيات خطبة الجمعة التي تناولت “ضرب الزوجة” مستمرة. اليوم أكد حزب المحافظين عمله على مواجهة ثقافة الشرف بترحيل مروّجيها وتشديد قوانين الجنسية والعقوبات. فيما قال وزير الهجرة يوهان فورشيل إن ما أسماه “قيم القرون الوسطى المعادية للمرأة” لا مكان لها في السويد، مؤكداً ضرورة فرض شروط صارمة على طلبات نيل الجنسية وخفض متطلبات الترحيل من البلاد. الحزب لفت إلى أن الحكومة تعمل على تجريم العنف النفسي والإكراه، وربط الجنسية بفحص حول قيم الشرف وتوقيع ما سمّي بـ”عقد السويد” للقادمين الجدد. في حين طالب رئيس حزب ديمقراطيي السويد (إس دي) جيمي أوكيسون بإغلاق المسجد الذي أُلقيت فيه الخطبة بمدينة كريخانستاد. بينما اقترح الاشتراكيون الديمقراطيون مراجعة سنوية للجمعيات الدينية التي تتلقى دعماً من أموال الضرائب، لضمان التزامها بشروط الديمقراطية. غير أنهم حذروا من الخلط بين التطرف والمسلمين، وقالوا إن المتضرر الأول من خطابات الكراهية هم المسلمون أنفسهم. وكانت الجمعية الإسلامية في كريخانستاد أعلنت إعفاء الإمام الذي ألقى الخطبة من مهامه، مشددة على رفضها العنف ضد النساء واحترامها القانون السويدي.
دعوة جديدة لحظر الحجاب أثارت جدلاً في البرلمان الأوروبي بعد أن طالب النائب السويدي عن حزب إس دي، شارلي فيميرش، بمنع ارتداء الحجاب والنقاب على الموظفات الرسميات في مؤسسات الاتحاد الأوروبي. النائب اعتبر أن المساواة بين الجنسين يجب أن تكون أولوية تتفوق على ما وصفه بـ”رموز تُفرض على النساء في مجتمعات غير ديمقراطية”. ودعا فيميرش زملاءه إلى توقيع عريضة تُقدَّم لاحقاً لرئيسة البرلمان الأوروبي. الاقتراح قوبل بانتقادات واسعة، أبرزها من النائبة السويدية عن حزب الوسط عبير السهلاني التي اعتبرت المبادرة تدخلاً مرفوضاً في حرية النساء، وقالت “كان ينقصنا فقط رجل لعين آخر يخبر النساء كيف يجب أن يلبسن”، على حد تعبيرها.
ثلاثة سويديين غادروا قطاع غزة في الأيام الماضية في عملية إجلاء نظّمتها وزارة الخارجية بالتعاون مع سفارات وبتنسيق مع الشرطة ومصلحة الهجرة، وفق ما أكدت الوزارة في رد على أسئلة الكومبس. الخارجية أوضحت أن أكثر من ستمئة وأربعين سويدياً تم إجلاؤهم من غزة منذ أكتوبر 2023، ويُرجّح أن عدد المتبقين في القطاع قليل، وسط صعوبة تحديد أرقام دقيقة. محمد الغلبان، أحد الذين تم إجلاؤهم مؤخراً أعرب عن سعادته بالخروج بعد عامين من الحرب. وقال للكومبس إنه يتطلع للقاء أسرته في أوبسالا، موجهاً شكره للوفد السويدي الذي ساعده. وكانت زوجته “شهد” غادرت غزة مع طفليها بداية العام الجاري. وقالت شهد إن العائلة ستجتمع أخيراً بعد أشهر من الفرقة والخوف. وكان محمد ناشد في وقت سابق عبر الكومبس المساعدة في لمّ شمله بأسرته بعد أن عانى من تدهور صحي ونقص حاد في الغذاء والعناية الطبية.
اعتراف دول عدة بدولة فلسطين يثير حفيظة رئيس حزب إس دي جيمي أوكيسون. الأخير انتقد بشدة الاعتراف، معتبراً أن ذلك يعزز “الإسلاميين ويهدد مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان”، على حد وصفه. وفي مقال رأي مشترك مع القيادي في الحزب ماتياس كارلسون، اعتبر أوكيسون أن الاعتراف بفلسطين في هذا التوقيت يمثل “مكافأة لقوى متطرفة”. وقال إن السلطة الفلسطينية “لها نفوذ محدود وتفتقر إلى الدعم الشعبي”، بينما تسيطر حماس فعلياً على القرار السياسي للفلسطينيين، سواء في غزة أو من خلال تزايد شعبيتها في الضفة الغربية، على حد تعبيره. السفيرة الفلسطينية في السويد رولا المحيسن اعتبرت أن أوكيسون يتبنى الرواية الإسرائيلية. وقالت في مقابلة للكومبس إن الاحتلال الإسرائيلي هو من يسهم بإضعاف السلطة الفلسطينية من خلال الاستيطان ومصادرة الأموال وغيرها من الإجراءات بهدف تقويض حلم الدولة. وأبدت السفيرة استعدادها لمقابلة أوكيسون باعتباره رئيس ثاني أكبر أحزاب السويد، مضيفة أن “الحقيقة يجب أن تصل للجميع”، على حد تعبيرها. الكومبس قابلت السفيرة للتعليق على خطة ترامب لوقف الحرب في غزة. وتنشر المقابلة كاملة في وقت لاحق.
اجتماع طارئ في السفارة السويدية بالصومال، وسط عاصفة سياسية أثارتها تقارير عن اتفاق سري بين السويد والحكومة الصومالية. الاتفاق يقضي بإعادة المرحلين قسرياً مقابل تحويل مساعدات مالية إلى جهات مقربة من رئيس الوزراء الصومالي. أحزاب معارضة طالبت باستدعاء وزير التعاون الإنمائي بنيامين دوسا للمساءلة، متهمة الحكومة باستخدام أموال المساعدات أداة ضغط سياسي قد تنطوي على مخاطر فساد. الوزير دافع عن الاتفاق، معتبراً أن ربط المساعدات بملف الهجرة “أمر منطقي” لتسريع عمليات الترحيل. وكان تحقيق لراديو السويد كشف أن مئة مليون كرون كان يُفترض تحويلها مساعدات للصومال، لكن خلافاً نشب حول وجهة الأموال، وانتهى بتوزيعها بين صندوق للبنك الدولي ومشروع تابع للأمم المتحدة رغم صلاته بمكتب رئيس الوزراء الصومالي. ويأتي ذلك في وقت يصنَّف فيه الصومال من بين أكثر دول العالم فساداً.