الكومبس – خاص: بعد أكثر من عشر سنوات من التخطيط والتأخير والجدل السياسي، يقترب مشروع مسجد ومركز ستوكهولم ميفلانا التعليمي في خارهولمن جنوب ستوكهولم من الاكتمال، مع توقعات بافتتاحه العام المقبل.

يُعد المشروع من أكبر مشاريع المساجد الجديدة في العاصمة السويدية، حيث أُقر مخططه التفصيلي العام 2014، فيما مُنحت أول رخصة بناء العام 2015. غير أن أعمال البناء تأخرت لسنوات بسبب صعوبات التمويل، وجائحة كورونا، وارتفاع تكاليف البناء، قبل أن يحصل المشروع على رخصة بناء جديدة في يوليو 2025 بعد انتهاء صلاحية الرخصة السابقة.

ومع استئناف أعمال البناء وارتفاع مآذن المسجد في خارهولمن، عاد الجدل السياسي حول المشروع إلى الواجهة. وطالب حزب المحافظين في ستوكهولم، وفق صحيفة إكسبريسن، بوقف مشاريع المساجد الجديدة، بينها مسجد خارهولمن، إلى حين انتهاء التحقيق الحكومي المتعلق بالتمويل الأجنبي للمؤسسات الدينية، كما انتقد الحزب قرار تجديد رخصة البناء.

وسبق أن طالب حزب ديمقراطيي السويد بالتحقيق في العلاقة المحتملة بين المؤسسة الإسلامية في خارهولمن وحركة Millî Görüş التركية، وفق تقرير لصحيفة Mitt i. وتُعد الحركة من أبرز الحركات الإسلامية المحافظة ذات الجذور التركية في أوروبا، وسبق أن وُجهت إليها انتقادات تتعلق بمواقفها من الاندماج وأفكار وُصفت بمعاداة السامية، وفق باحثين وتقارير إعلامية سويدية.

“حاجة فعلية للمسلمين”

وفي مقابلة مع الكومبس، قال المسؤول الإعلامي في المؤسسة الإسلامية في خارهولمن، طلحة أوكور، إن المسجد يمثل “حاجة فعلية” للمسلمين في المنطقة، مشيراً إلى أن وجود مسجد “مرئي ومفتوح” يمكن أن يساهم في تعزيز التواصل والتعايش داخل المجتمع.

وأوضح أوكور أن تمويل المشروع يعتمد بشكل أساسي على التبرعات، معظمها من أفراد، إضافة إلى بعض الشركات. وأضاف أن المؤسسة تتلقى أيضاً تبرعات من داخل الاتحاد الأوروبي، وأن التمويل الخارجي لا يتجاوز نحو 10 بالمئة من إجمالي التمويل. ورداً على سؤال حول نوع الجهات التي تأتي منها التبرعات الخارجية، قال “كل من يريد المساهمة في بناء المسجد”.

واستطلعت الكومبس آراء عدد من سكان خارهولمن، حيث تباينت المواقف بين من يرى المشروع إضافة طبيعية تعكس تنوع المنطقة، ومن يعتبره جزءاً من نقاش أوسع حول الدين والاندماج في السويد.

شاهد المقابلات أعلاه

محمد أسعد

خارهولمن