حظر زواج أبناء العمومة وتشديد قوانين “الشرف” في السويد. حزمة تشريعات جديدة أقرها البرلمان بهدف مكافحة ما يسمى العنف والاضطهاد المرتبطين بـ”الشرف”. البرلمان اعتمد القوانين الجديدة من دون تسجيل أي اعتراضات رسمية أو طلب تصويت، في خطوة عكست توافقاً واسعاً بين الأحزاب. وينص القانون على حظر كامل لزواج أبناء العمومة ومنع الزواج بين عدد من الأقارب من الدرجات القريبة، بما في ذلك أنصاف الأشقاء، إضافة إلى عدم الاعتراف في السويد بأي زواج أُبرم خارج البلاد إذا خالف القانون السويدي، مثل زواج أبناء العمومة أو القصّر أو الزواج بالإكراه أو تعدد الزوجات أو الزواج عبر الوكالة. ومن المقرر أن تدخل القوانين حيّز التنفيذ في الأول من يوليو 2026. كما شملت التعديلات توسيع تعريف جريمة الزواج القسري ليشمل الخداع واستغلال ضعف الضحية، إلى جانب تجريم “رحلات الزواج” الخاصة بنقل أشخاص أو أطفال إلى الخارج بهدف تزويجهم قسراً حتى قبل إتمام الزواج. وتتضمن الحزمة أيضاً تشديد العقوبات ومنح الشرطة والسلطات القضائية صلاحيات أوسع لاستخدام وسائل تحقيق ومراقبة سرية في هذه القضايا. الحكومة اعتبرت أن هذه الجرائم تمثل “مشكلة مجتمعية خطيرة”، فيما أكد الاشتراكيون الديمقراطيون دعمهم الكامل للتشريعات، معتبرين أن العنف والقيود المفروضة باسم “شرف العائلة” لا مكان لها في السويد.

اتساع الفارق بين المعارضة وأحزاب تيدو في استطلاعات الرأي، مع استمرار تراجع الليبراليين وصعود حزب ديمقراطيي السويد كأكبر أحزاب اليمين. استطلاع أجراه مركز “إنديكاتور أوبينيون” لصالح راديو إيكوت أظهر تقدّم أحزاب المعارضة إلى ثلاثة وخمسين فاصل تسعة بالمئة مقابل أربعة وأربعين فاصل اثنين لأحزاب تيدو، بفارق يقارب عشرة بالمئة. مركز انديكاتور قال إن أحزاب الحكومة وSD تحتاج إلى “تغيير كبير” إذا أرادت البقاء في الحكم بعد الانتخابات المقبلة. ووفق النتائج، حافظ الاشتراكيون الديمقراطيون على الصدارة بنسبة ثلاثة وثلاثين فاصلة سبعة بالمئة، بينما تقدّم SD بوضوح على المحافظين بحصوله على عشرين فاصل أربعة بالمئة مقابل سبعة عشر فاصلة خمسة للمحافظين. استطلاع آخر أجراه مركز “إيبسوس” لصالح صحيفة DN أظهر تقدّم المعارضة أيضاً، لكن بفارق أقل بلغ ست نقاط مئوية، مع مؤشرات على تراجع التشاؤم وارتفاع التفاؤل بين الناخبين تجاه الأوضاع في السويد، ما قد يصب في مصلحة الحكومة مع اقتراب الانتخابات. ورغم ذلك، بقي حزب الليبراليين عند اثنين بالمئة فقط في الاستطلاعين، بعيداً عن عتبة دخول البرلمان، ما يعزز المخاوف من خروجه من البرلمان في انتخابات 2026.

تحذير من أوراق نقدية مزورة متداولة في السويد، وسط دعوات من الشرطة إلى توخي الحذر عند التعامل بالأموال النقدية، خصوصاً في عمليات البيع والشراء بين الأفراد أو عند استخدام تطبيق “سويش”. الشرطة قالت إن أوراقاً نقدية مزيفة جرى رصدها في عدد من المناطق، مطالبة المواطنين بالتدقيق في العلامات الأمنية وعدم إعادة استخدام أي ورقة يُشتبه بأنها مزيفة. ويأتي التحذير رغم التراجع الكبير في استخدام النقد داخل السويد واعتماد معظم المتاجر ووسائل النقل على البطاقات البنكية والدفع الإلكتروني، غير أن الأموال الورقية ما تزال تُستخدم في بعض المعاملات اليومية مثل بيع الأثاث والدراجات المستعملة. ولفتت الشرطة إلى أن بعض المحتالين يعرضون تسليم أموال نقدية مقابل تحويل المبلغ نفسه إليهم عبر “سويش”، قبل أن يتبين لاحقاً أن الأوراق النقدية مزورة. ودعت الشرطة أي شخص يشتبه بتعرضه للاحتيال أو يملك معلومات حول هذه الأوراق إلى التواصل معها مباشرة. وبحسب البنك المركزي السويدي، تحتوي الأوراق النقدية على وسائل حماية عدة، بينها شريط أمان متحرك وصور متغيرة اللون وعناصر يمكن الشعور بها باللمس، مؤكداً ضرورة التحقق من أكثر من علامة أمان في الوقت نفسه للتأكد من صحة الورقة النقدية.

ارتفاع متوسط العمر المتوقع في السويد إلى مستويات قياسية، مع تصدّر محافظة ستوكهولم للمرة الأولى قائمة المحافظات الأطول عمراً في البلاد. إحصاءات جديدة عن هيئة الإحصاء أظهرت أن متوسط العمر المتوقع خلال الفترة بين 2021 و2025 بلغ خمسة وثمانين فاصلة واحد سنة للنساء وواحداً وثمانين فاصلة ثمانية للرجال، بزيادة واضحة مقارنة بالسنوات السابقة. ستوكهولم سجلت أعلى معدل في السويد بمتوسط ستة وثمانين عاماً للنساء واثنين وثمانين فاصلة سبعة للرجال، متجاوزة محافظة هالاند التي كانت تتصدر الإحصاءات سابقاً. وعلى مستوى البلديات، جاءت دانديريد في المرتبة الأولى بمتوسط عمر بلغ سبعة وثمانين فاصلة ثمانية للنساء وخمسة وثمانين فاصل تسعة للرجال، تلتها ليدينغو وتابي، فيما سُجل أدنى متوسط عمر في ساندفيكن للنساء ولاندسكرونا للرجال. ووفق هيئة الإحصاء، تُعد السويد من بين الدول الأعلى عالمياً في متوسط العمر المتوقع، حيث تحتل النساء السويديات المرتبة الثانية عالمياً بعد اليابان، بينما يسجل الرجال السويديون أعلى متوسط عمر مقارنة بالرجال في أكبر دول العالم سكاناً. التقرير أرجع هذا التفوق إلى قوة نظام الرعاية الصحية، وتحسن علاج أمراض القلب، وارتفاع مستوى المعيشة والتعليم، إضافة إلى انخفاض معدلات التدخين مقارنة بعدد من الدول الأوروبية المجاورة.

أجواء احتفالية وصلوات عيد الأضحى عمّت مدناً سويدية اليوم، حيث احتفل المسلمون بالعيد وسط تجمعات كبيرة في الساحات والمساجد. وفي مدينة مالمو، شارك آلاف المصلين في صلاة العيد التي أُقيمت في الهواء الطلق داخل إحدى حدائق حي روسنغورد، وسط تكبيرات العيد وأجواء عائلية. كما شهدت مدن سويدية أخرى تجمعات مماثلة احتفالاً بالمناسبة. مجلس الإفتاء السويدي دعا إلى استثمار أيام العيد في نشر الفرح وتعزيز قيم المحبة والتواصل الإنساني، مؤكداً أهمية ترسيخ أجواء التعايش والتقارب داخل المجتمع. أجواء مهرجان العيد في روسنغورد في هذا الفيديو: